سورة البقرة — الآية ١٨٤

عن ابن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحاب محمد ﷺ: نزل رمضان فشَقَّ عليهم، فكان مَن أطعم كل يوم مسكينًا ترك الصّوم ممن يطيقه، ورُخِّص لهم في ذلك، فنسختها: ﴿وأن تصوموا خير لكم﴾، فأُمِروا بالصوم

سورة البقرة — الآية ١٨٤

عن ابن أبي ليلى: حَدَّثنا أصحابُنا: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا قَدِم المدينة أمرهم بصيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعًا من غير فريضة، ثم نزل صيام رمضان، وكانوا قومًا لم يتعودوا الصيام، فكان يشتد عليهم الصوم، فكان من لم يصم أطعم مسكينًا، ثم نزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾. فكانت الرخصة للمريض والمسافر، وأُمِرْنا بالصيام

سورة البقرة — الآية ١٨٤

عن ابن أبي ليلى، قال: دخلتُ على عطاء بن أبي رباح في شهر رمضان وهو يأكل، فقلت له: أتأكل؟ قال: إنّ الصوم أوّل ما نزل كان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم مسكينًا كل يوم، فلمّا نزلت: ﴿فمن تطوّع خيرًا فهو خير له﴾ كان من تطوّع أطعم مسكينين، فلمّا نزلت: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ وجب الصّوم على كلّ مسلم، إلا مريضًا، أو مسافرًا، أو الشيخ الكبير الفاني مثلي، فإنّه يُفْطِر ويُطْعِم عن كل يوم مسكينًا

سورة النساء — الآية ٢٣

عن ابن عُلَيَّة، قال: قلتُ لابن أبي نجيح: الرجلُ يتزوج المرأة، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، أيتزوج أُمَّها؟ فقال: سمعتُ عكرمة مولى ابن عباس ينهى عنها، وعطاءً

سورة النساء — الآية ٢٣

عن ابن أبي مليكة: أنّ معاذ بن عبيد الله بن مَعْمَر سأل عائشة، فقال: إنّ عندي جاريةً أُصيبُ منها، ولها ابنةٌ قد أدْرَكَتْ، فأُصِيبُ منها؟ فنَهَتْهُ، فقال: لا، حتى تقولي هي حرام. فقالت: لا يفعله أحدٌ مِن أهلي، ولا مِمَّن أطاعني، وسألتُ ابنَ عمر، فنهاني عنه

سورة النساء — الآية ٣٥

عن ابن أبي مليكة: أنّ عقيل بن أبي طالب تزوج فاطمة بنت ربيعة. قال: وكان قليلَ ذاتِ اليد، فقالت له: تصبِر لي وأُنفِقُ عليك. فكان إذا دخل عليها قالت له: أين عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة؟ فقال: على يسارِك في النار إذا دخلتِ. فقال: فوَلْوَلَتْ، وضربت على وجهها، ثم لبست ثيابها، وانطلقت إلى عثمان، فذكرت له ذلك، فضحِك، ثم أرسل إلى ابن عباس وإلى معاوية، فقال: اذهبا، فاحكما بينهما. قال ابن عباس: لأُفَرِّقن بينهما. وقال معاوية: ما كنت لِأُفَرِّق بين شيخين من بني عبد مناف. قال: فانطلقا، فوجداهما قد أغلقا عليهما بابهما، وأصلحا أمرهما، فرجعا

سورة التوبة — الآية ٣

عن ابن أبي مُليكة، قال: قدِم أعرابيٌّ في زمانِ عمر، فقال: مَن يُقرِئُني مِمّا أنزَل اللهُ على محمد؟ فأقرَأه رجلٌ براءة، فقال: أنّ اللهَ بَريءٌ من المشركين ورسولِه. بالجرِّ، فقال الأعرابي: أوَقد بَرِئ اللهُ من رسولِه؟! إن يكنِ اللهُ برِئ من رسولِه فأنا أبرأُ منه. فبلَغ عمرَ مقالةُ الأعرابي، فدعاه فقال: يا أعرابيُّ، أتَبْرَأُ مِن رسولِ الله ﷺ؟! قال: يا أميرَ المؤمنين، إنِّي قدِمتُ المدينة ولا علْمَ لي بالقرآن، فسألتُ: مَن يُقرِئُني؟ فأقرأني هذا سُورة براءة، فقال: أنّ اللهَ بريءٌ من المشركين ورسولِه. فقلتُ: أوَقد بَرِئَ اللهُ من رسولِه؟! إن يكُنِ اللهُ برِئ من رسولِه فأنا أبرأُ منه. فقال عمر: ليس هكذا، يا أعرابي. قال: فكيف هي، يا أميرَ المؤمنين؟ فقال: ﴿أن الله بريء من المشركين ورسوله﴾. فقال الأعرابي: وأنا -واللهِ- أبرأُ مِمّا برِئ اللهُ ورسولُه منه. فأمَر عمرُ بن الخطاب ألّا يُقرِئَ الناسَ إلا عالمٌ باللغة، وأمَر أبا الأسود فوضع النحو

سورة المائدة — الآية ٣٣

عن الوليد، قال: سألتُ عن ذلك الليث بن سعد، وابن لهيعة، قلت: تكون المحاربة في دور المصر والمدائن والقرى؟ فقالا: نعم، إذا هم دخلوا عليهم بالسيوف علانية، أو ليلًا بالنيران. قلت: فقتلوا، أو أخذوا المال ولم يقتلوا؟ فقال: نعم، هم المحاربون، فإن قَتَلوا قُتِلوا، وإن لم يقتلوا وأخَذوا المال قُطعوا مِن خِلاف إذا هم خرجوا به من الدار، ليس مَن حارب المسلمين في الخلاء والسبيل بأعظم مِن محاربة مَن حاربهم في حريمهم ودورهم

سورة المائدة — الآية ٩٥

عن ابن أبي مُليكة، قال: سُئِلَ القاسم بن محمد عن مُحرِمٍ قتَل سَخْلةً في الحرم. فقال لي: احكُم. فقلتُ: أحكمُ وأنت هاهنا؟ َ فقال: إنّ الله يقول: ﴿يحكم به ذوا عدل منكم﴾

سورة النساء — الآية ١٢٩

عن ابن أبي مليكة -من طريق عبد العزيز بن رُفيع- قال: نزلت هذه الآية: ﴿ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء﴾ في عائشة، يعني: أنّ النبي ﷺ كان يحبها أكثر من غيرها