عن عكرمة -من طريق عمران بن حُدَيْر- ﴿ومَن يَتَوَلَّهُمْ مِنكُمْ فَإنَّهُ مِنهُمْ﴾، قال: نصارى العرب؛ في ذبائحهم، وفي نسائهم
عن حسّان بن عطية، قال: سَعةُ الأرض مسيرةُ خمسمائة سنةٍ؛ البحارُ ثلاثمائةٍ، ومائة خرابٌ، ومائةٌ عمرانٌ
عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال لي عمرُ [بن الخطاب]: ألسنا كُنّا نقرأ فيما نقرأ: (وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ فِي آخِرِ الزَّمانِ كَما جاهَدتُّمْ فِي أوَّلِهِ)؟ قلت: بلى، فمتى هذا، يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كانت بنو أمية الأمراء، وبنو المغيرة الوزراء
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾، قال: لذي عقل. وقرأ: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة:١٦٤]، و﴿لِأُولِي الأَلْبابِ﴾ [آل عمران:١٩٠]، وهم الذين عاتبهم الله. وقال: العقل واللُّبّ واحد، إلا أنه يفترق في كلام العرب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ بعد العداوة التي كانت بينهم في أمر سُمير وحاطب، فقال: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ﴾ يا محمد على أن تُؤَلِّف بين قلوبهم ﴿ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ بعد العداوة في دم سُمير وحاطب بالإسلام، ﴿إنَّهُ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيع في ملكه، ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره، حَكَمَ الأُلْفَةَ بين الأنصار بعد العداوة
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿ولينصرن الله﴾ على عَدُوِّه ﴿من ينصره﴾ يعني: مَن يعينه حتى يُوَحِّد الله عز وجل، ﴿إن الله لقوي﴾ في نصر أوليائه، ﴿عزيز﴾ يعني: منيع في مُلكه وسلطانه. نظيرها في الحديد [٢٥]: ﴿وليعلم الله من ينصره﴾، يعني: مَن يُوَحِّده. وغيرها في الأحزاب، وهود. وهو سبحانه أقوى وأعزُّ مِن خَلْقِه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَرى﴾ ويعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بالله عز وجل، يعني: مؤمني أهل الكتاب، وهي قراءة ابن مسعود: (ويَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الحِكْمَةَ مِن قَبْلُ) ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿مِن رَبِّكَ هُوَ الحَقَّ﴾ يعني: القرآن، ﴿ويَهْدِي إلى صِراطِ﴾ ويدعو إلى دين ﴿العَزِيز﴾ في ملكه، ﴿الحَمِيدِ﴾ في خلقه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ يقول: مِن أمري، كان الحديد فيه بأسٌ شديدٌ للحرب، ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ في معايشهم، ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ يعني: ولكي يرى الله ﴿مَن يَنْصُرُهُ﴾ على عدوه ﴿و﴾ينصر ﴿رُسُلَهُ﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، فيعينه على أمره حتى يظهر، ولم يَرَه ﴿بِالغَيْبِ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ﴾ في أمره، ﴿عَزِيزٌ﴾ في مُلكه
عن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، في قوله: ﴿محمد رسول الله﴾ قال: ﴿محمد رسول الله والذين معه﴾ أبو بكر الصديق، ﴿أشداء على الكفار﴾ عمر بن الخطاب، ﴿رحماء بينهم﴾ عثمان بن عفان، ﴿تراهم ركعًا سجدًا﴾ علي بن أبي طالب، ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، ﴿ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل﴾ إلى آخر السورة
عن أبي عثمان النَّهدي، قال: قال مروان بن الحكم لَمّا بايع الناسُ ليزيد: سُنّة أبي بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: إنّها ليست بسُنّة أبي بكر وعمر، ولكنها سُنّة هِرَقْل. فقال مروان: هذا الذي أُنزِل فيه: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾ الآية [الأحقاف:١٧]. قال: فسمِعَتْ ذلك عائشةُ، فقالتْ: إنّها لم تنزِل في عبد الرحمن، ولكن نزلت في أبيك: ﴿ولا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ هَمّازٍ مَشّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾[[أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/٢٥٧ (١١٤٢٧)، والحاكم في المستدرك ٤/٥٢٨ (٨٤٨٣)، من طريق محمد بن زياد، عن عائشة بنحوه. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وتعقّبه الذهبي، فقال: «فيه انقطاع».]]