عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج وعثمان بن عطاء، عن عطاء- قال: نزلت هذه الآية: ﴿وعلى الذين يطيقونه فدية﴾؛ فكان من شاء صام، ومن شاء أفطر وأطعم مسكينًا، ثم نزلت هذه الآية: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾، فنسخت الأولى، إلا الكبير الفاني، إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينًا وأفطر
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿واللذان يأتيانها منكم﴾ الآية، قال: كان الرجلُ إذا زَنى أُوذِي بالتَّعْيِيرِ، وضُرِب بالنعال، فأنزل الله بعد هذه الآية: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ [النور:٢]، وإن كانا مُحْصِنَيْن رُجِما في سُنَّةِ رسول الله ﷺ
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: كانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الآية، فلمّا نزَلت أمسَكُوا عنِ الاستغفار لأمواتهم، ولم يُنَهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا، ثُمَّ أنزل الله تعالى: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه﴾ الآية. يعني: استغفَر له ما كان حيًّا، فلمّا مات أمْسَك عن الاستغفار
عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: احتج المسلمون وأهل الكتاب، فقال المسلمون: نحن أهدى منكم. وقال أهل الكتاب: نحن أهدى منكم. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب﴾. فانفلج عليهم المسلمون بهذه الآية: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾ الآية
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: نزلت في النبي ﷺ، اختصم إليه رجلان؛ غنيٌّ، وفقير، فكان ضَلْعُه مع الفقير؛ يرى أنّ الفقير لا يظلم الغني، فأبى اللهُ إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير؛ فقال: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا﴾ الآية
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: هذا لَمّا كاتَب رسولُ الله ﷺ قريشًا في الحديبية، كتب: «بسم الله الرحمن الرحيم». فقالوا: لا نكتب الرحمن، وما ندري ما الرحمن! وما نكتب إلا: باسمك اللهمَّ. فأنزل الله: ﴿وهُم يكفُرُون بالرحمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الشَّعثاء- قال: كان أهلُ الجاهلية يأكلون أشياء، ويتركون أشياء تقذُّرًا، فبعث الله نبيه، وأنزَل كتابه، وأحلَّ حلاله، وحرَّم حرامَه؛ فما أحلَّ فهو حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سكَت عنه فهو عفوٌ منه. ثم تلا هذه الآية: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما﴾ إلى آخر الآية
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الكريم- في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾، قال: هو الذي سأل النبي - ﷺ -: مَن أبي؟ ، وأما سعيد بن جبير، فقال: هم الذين سألوا رسول الله - ﷺ - عن البَحيرة، والسائبة، وأما مِقسَمٌ، فقال: هي فيما سألتِ الأممُ أنبياءَها عن الآيات
عن عمر مولى غُفرةَ -من طريق ابن شعيب- قال: إنّما أُنزِلت هذه الآية لأنّ الرجلَ كان يُسلِمُ ويَكفرُ أبوه، ويُسلِمُ الرجلُ ويَكفرُ أخوه، فلما دخَل قلوبَهم حلاوةُ الإيمان دعَوا آباءَهم وإخوانَهم، فقالوا: حسبُنا ما وجَدنا عليه آباءَنا. فأنزَل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾
عن أبي عامر الأشعري أنّه كان فيهم شيءٌ، فاحتَبس على رسول الله ﷺ، ثم أتاه، فقال: «ما حبَسك؟». قال: يا رسول الله، قرأتُ هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. قال: فقال له النبي ﷺ: «أين ذهبتُم؟! إنما هي: لا يَضُرُّكم مَن ضلَّ مِن الكفار إذا اهتديتم»