عن جابر بن عبد الله -من طريق سالم بن أبي الجَعد- قال: بينما النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة قائمًا إذ قَدِمت عِير المدينة، فابتَدرها أصحاب رسول الله ﷺ حتى لم يَبق منهم إلا اثنا عشر رجلًا؛ أنا فيهم، وأبو بكر، وعمر؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ إلى آخر السورة
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ الشُّرّابَ كانوا يُضرَبون على عهد رسول الله ﷺ بالأيدي والنِّعال والعِصِيِّ، حتى تُوفِّي رسول الله ﷺ، فقال أبو بكر: لو فَرَضنا لهم حَدًّا. فتَوَخّى نحوَ ما كانوا يُضرَبون في عهد رسول الله ﷺ، فكان أبو بكر يجلِدُهم أربعين حتى تُوفِّيَ، ثم كان عمر من بعده فجلَدهم كذلك أربعين، حتى أُتِى برجل من المهاجرين الأوَّلين وقد شَرِب، فأمَر به أن يُجلَدَ، فقال: لِم تَجلِدُني؟ بيني وبينك كتاب الله. قال: وفي أيِّ كتاب الله تجِدُ ألّا أجلدَك؟ فقال: إنّ الله يقول في كتابه: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾. فأنا مِن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وأحسنوا، شهِدتُ مع رسول الله ﷺ بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد. فقال عمر: ألا تَرُدُّون عليه؟ فقال ابن عباس: هؤلاء الآياتُ نزَلت عُذرًا للماضين، وحُجَّةً على الباقين؛ عذرًا للماضين لأنهم لَقُوا الله قبلَ أن حرَّم عليهم الخمر، وحجةً على الباقين لأنّ الله يقول: ﴿إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام﴾ حتى بلَغ الآية الأخرى. فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا؛ فإنّ الله نهى أن يُشرَبَ الخمر. فقال عمر: فماذا تَرَون؟ فقال عليُّ بن أبي طالب: نَرى أنّه إذا شرِب سَكِر، وإذا سَكِر هَذى، وإذا هَذى افترى، وعلى المفُتَرِي ثمانون جلدة. فأمَر عمر فجُلِد ثمانين
عن الزهري قال: سُئِل ابنُ عمر، وابنُ عباس عن الرَّضاع بعد الحولين، فقرآ: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ولا نرى رضاعًا بعد الحولَيْنِ يُحَرِّمُ شيئًا
عن نافع: أنّ ابن عمر كان يقول: لكُلِّ مُطَلَّقةٍ مُتْعَةٌ، إلا التي طلقها ولم يدخل بها وقد فَرَض لها، فلها نِصْفُ الصَّداق، ولا مُتْعَةَ لها
عن أبي الشعثاء الكندي، قال: قلتُ لابن عمر: كيف ترى في قوم حرامٍ، لقوا قومًا حلالًا، ومعهم لحمُ صيد، فإمّا باعوهم وإمّا أطعموهم؟ فقال: حلال
قال مُرّة الهَمداني: ﴿لأوَّلِ الحَشْرِ﴾ كان أول الحَشْر مِن المدينة، والحَشْر الثاني مِن خَيبر وجميع جزيرة العرب إلى أذْرِعات وأرِيحاء مِن الشام في أيام عمر
ذكر ابنُ عطية (٨/٣٠٣) قولًا بأنه إنما يلزم السعي من سمع النّداء، ونسبه لابن عمر، وابن المسيب، وابن حنبل، وانتقده بقوله: «وفي هذا نظر»
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- قال: قَتَل المسلمون من المشركين يوم بدر سبعين، وأسروا سبعين، وقتل المشركون يوم أحد من المسلمين سبعين، فذلك قوله: ﴿قد أصبتم مثليها﴾
عن مكحول الشامي -من طريق أيوب بن موسى- قال: كانت الدِّيَة ترتفع وتنخفض، فتُوُفِّي رسول الله ﷺ وهي ثمانمائة دينار، فخشي عمر مِن بعده، فجعلها اثني عشر ألف درهم، أو ألف دينار
عن ميمون بن مِهْران، قال: سألتُ ابن عمر عن نساء أهل الكتاب. فتلا عَلَيَّ هذه الآية: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾، وتلا: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ [البقرة:٢٢١]