عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: نفخ الربُّ -تبارك وتعالى- الروحَ في يأفوخ آدم، فأبصر ولم يعقل، حتى إذا بلغ الروحُ قلبَه ونظر فرأى الجنة، فعرف أنه إن قام دخلها -ولم تبلغ الروحُ أسفلَه-، فتحرَّك، فذلك قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾، قال: لم ينتصف النهارُ حتى يقضي الله بينهم، فيقيل أهلُ الجنة في الجنة، وأهلُ النار في النار. قال: وفي قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ)
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿قالت رب إني ظلمت نفسي﴾، قال: ظنت أنه ماء، وأنّ سليمان أراد قتلها، فقالت: أراد قتلي، واللهِ، على ذلك لأقْتَحِمَنَّ فيه. فلمّا رأته أنه قوارير عرفت أنها ظلمت سليمان لِما ظَنَّت، فذلك قولها: ﴿ظلمت نفسي﴾
عن ابن شهاب، قال: سأل عبدُ الملك بنُ مروان عليَّ بن عبد الله [بن عباس] عن هذه الآية: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. فقال علي بن عبد الله: الحرج: الضيق؛ جعل الله الكفّارات مخرجًا من ذلك، سمعت ابن عباس يقول ذلك
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى حرّان، ثم أُمِر بعدُ بالشامِ الذي هاجر إبراهيم، وهو أول من هاجر، يقول: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر﴾ الآية. (١١/ ٥٤١)
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق محمد بن ثور- في قوله: ﴿وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: في نفس رسول الله ﷺ ما فيها مِن حُبِّه طلاقه إيّاها، ونكاحه إيّاها، فأبى الله إلا أن يخبر بالذي أخفى النبي ﷺ في نفسه
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ والدَّوابِّ والأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ ألْوانُهُ كَذَلِكَ إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾، قال: كذلك اختلافُ ما ذُكِر مِن اختلاف ألوان الناس والدواب والأنعام؛ كذلك كما اختلفت هذه الألوان تختلف الناسُ في خشية الله كذلك
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾. قال: القِطُّ: الجزاء. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: ولا الملك النعمان يوم لقِيته بنعمة يعطيني القُطوط ويأفِق؟
عن أبي الحويرث، قال: سمعتُ عبد الملك بن مروان يقول لقباث بن أشيم الكناني الليثي: يا قباث، أنت أكبر أم رسول اللّه؟ قال: رسول اللّه أكبر مِنِّي، وأنا أسنُّ منه، وُلد رسول اللّه ﷺ عام الفيل، ووقفتْ بي أمّي على روث الفيل
ذهب ابنُ جرير (٤/٤٥٦) في تأويل قوله تعالى: ﴿والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم﴾ إلى ما ذهب إليه مجاهد، ووهب بن منبه، فقال: «يعني -تعالى ذكره- بذلك: أنّ المُلك لله، وبيده دون غيره، يؤتيه. يقول: يؤتي ذلك من يشاء، فيضعه عنده، ويخصه به، ويمنحه مَن أحَبَّ مِن خلقه. يقول: فلا تستنكروا -يا معشر الملإ من بني إسرائيل- أن يبعث الله طالوت ملِكًا عليكم، وإن لم يكن مِن أهل بيت المملكة؛ فإن المُلْك ليس بميراث عن الآباء والأسلاف، ولكنه بيد الله، يعطيه من يشاء مِن خلقه، فلا تَتَخَيَّرُوا على الله. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعةٌ من أهل التأويل»