عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء﴾، قال: فإنّ المسلمين كانوا يسألون ربَّهم: ربَّنا، أرِنا يومًا كيوم بدر؛ نُقاتِل فيه المشركين، ونُبْلِيكَ فيه خيرًا، ونلتمس فيه الشهادة. فلقوا المشركين يوم أحد، فاتخذ منهم شهداء
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- قال: إنّ المنافقين قالوا لعبد الله بن أُبَيِّ -وكان سيَّد المنافقين في أنفسهم-: قُتِل اليومَ بنو الخزرج. فقال: وهل لنا من الأمر شيء، أما واللهِ لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. وقال: لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل
عن عبد الملك ابن جريج، قال: أُخبرت أن أبا سفيان لما راح هو وأصحابه يوم أحد منقلبين، قال المسلمون للنبي ﷺ: إنهم عامدون إلى المدينة، يا رسول الله. فقال: «إن رَكِبوا الخيل وتركوا الأثقال فهم عامدوها، وإن جلسوا على الأثقال وتركوا الخيل فقد أرعبهم الله، فليسوا بعامديها». فركبوا الأثقال، ثم ندب أناسًا يتبعونهم ليروا أن بهم قوة، فاتبعوهم ليلتين أو ثلاثًا، فنزلت: ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾ الآية
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثَوْر- وذكر قصة الذين استجابوا لله، قال: فهم أيضًا الذين قال لهم الناس: إن الناس قد جمعوا لكم. قال: لما تولى أبو سفيان يوم أحد مُعَقِّبًا قال: موعدكم بدرًا العام القابل. فلما كان ذلك الموعد عهد النبي عليه السلام وأصحابه بدرًا، فجعلوا يلقون المشركين، فيسألونهم عن قريش، فيقولون: قد امتلأت بدر أناسًا قد جمعوا لكم. فكَذَبُوهم، يريدون يرعبونهم بذلك، ويرهبونهم بذلك، فيقول المؤمنون: حسبنا الله ونعم الوكيل. حتى قدم النبي عليه السلام بدرًا، فوجدوا أسواقها عافية ليس ينازعهم فيها أحدًا، وكانت لها أسواق كأسواق مَجِنَّة وذي المجاز
قال ابن جريج: -من طريق ابن ثور-: وقال آخرون: طاعة الله، يعني: الفضل
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور-قال: كان مَن قبلنا مِن الأمم يُقَرِّب أحدهم القربان، فيخرج الناس فينظرون، أيتقبل منهم أم لا؟ فإن تقبل منهم جاءت نار بيضاء من السماء فأكلت ما قُرِّب، وإن لم يقبل لم تأت تلك النار، فعرف الناس أن لم يُتّقَبَّلْ منهم، وإن لم يكن كل القوم يتقرب مخافة أن لا يُتقبل منه، فلما بعث الله محمدًا ﷺ سأله أهل الكتاب أن يأتيهم بقربان
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم﴾ يعني: اليهود والنصارى، ﴿ومن الذين أشركوا أذى كثيرا﴾ فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم: عزير ابن الله، ومن النصارى: المسيح ابن الله، فكان المسلمون ينصبون لهم الحرب، ويسمعون إشراكهم، فقال الله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور﴾
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قال: لَمّا صلى النبي ﷺ على النجاشي طعن في ذلك المنافقون، فقالوا: صلى عليه وما كان على دينه. فنزلت هذه الآية: ﴿وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله﴾ الآية. قالوا: ما كان يستقبل قبلته، وإن بينهما للبحار. فنزلت: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ [البقرة: ١١٥]. قال ابن جريج: وقال آخرون: نزلت في النفر الذين كانوا من يهود فأسلموا، عبد الله بن سلام ومن معه
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿إنّ الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس﴾، قال: كان ناس مِن بني إسرائيل مِمّن لم يقرأ الكتابَ؛ كان الوحيُ يأتي إليهم، فيُذَكِّرون قومَهم؛ فيُقْتلون على ذلك، فهم الذين يأمرون بالقِسط من الناس
عن ابن جُرَيْج، قال: بلغني عن ابن عباس أنّه قال: ﴿المهد﴾: مضجع الصبِيِّ في رَضاعه