اسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (٣/٣٧٤) على هذا الأثر بقوله: «في صحة هذا الأثر نظر؛ فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس، ولو كان هذا صحيحًا عن ابن عباس لذهب إليه أصحابُه الأخِصّاءُ به، والمنقولُ عنهم خلافُه»
ذكر ابن عطية (٧/٥٦٣) أن قوله: ﴿لَقَدْ جِئْناكُمْ... ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون من قول مالك لأهل النار، ويكون قوله: ﴿جِئْناكُمْ﴾ على حدّ ما يُدخِل أحدٌ -حمّله الرئيسُ كتابَه- عن نفسه في فعل الرئيس، فيقول: غلبناكم وفعلنا بكم ونحو هذا، ثم ينقطع كلام مالك في قوله: ﴿كارِهُونَ﴾. الثاني: أن يكون قوله: ﴿جِئْناكُمْ﴾ من قول الله تعالى لقريش، بعقب حكاية أمر الكفار مع مالك، وفي هذا توعّد وتخويف فصيح، بمعنى: انظروا كيف يكون حالكم، ثم تتصل الآية -على هذا- بما بعدها من أمر قريش
ذكر ابنُ القيم (١/٤٤٧) أنّ السياق لا يختص بالذى ذكرت عنه هذه القصة، بل هو عام فى كل من أطاع الشيطان فى أمره له بالكفر، لينصره ويَقْضيَ حاجته، فإنه يتبرأ منه ويسلمه، كما يتبرأ من أوليائه جملة فى النار، ويقول لهم: ﴿إنِّى كَفَرْتُ بِما أشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ﴾ [إبراهيم:٢٢]
قال ابن وهب: وقال لي مالك [بن أنس]، وذكر قول الله عز وجل في يحيى: ﴿وآتيناه الحكم صبيا﴾، وقوله في عيسى: ﴿قد جئتكم بالحكمة﴾ [الزخرف:٦٣]، وقوله: ﴿ويعلمه الكتاب والحكمة﴾ [آل عمران:٤٨]، وقوله: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة﴾ [الأحزاب:٣٤]، قال مالك: الحِكمة في هذا كلِّه: طاعةُ الله، والاتباع لها، والفقه في دين الله، والعملُ به
قال ابن وهب: حدثني مالكُ بن أنس في هذه الآية: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾، قال: كان الرجلُ في الجاهلية يعضُلُ امرأة أبيه حتى تموت فيرثها [...]
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالكٍ -من طريق ابن شهاب- قال: الذي تَصَدَّق بصاعِ التَّمْرِ فلَمَزَه المنافقون أبو خَيْثَمةَ الأنصاريُّ
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، قال: ذلك عند نزول عيسى ابن مريم، لا يبقى أحدٌ مِن أهل الكتاب إلا آمَن به
عن عطاء بن أبي مسلم [الخراساني] -من طريق ابنه عثمان- ﴿لا شِيَةَ فِيها﴾، قال: لونها واحد بَهِيم
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فى ساعة العسرة﴾، قال: غزوة تبوك
عن عبد الملك ابن جُرَيج، ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾، قال: لا تخافوا في الله لومة لائم