عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم﴾، قال: خلُّوا سبيلَ مَن أمركم اللهُ أن تُخْلُوا سبيلَه، فإنّما الناسُ ثلاثةُ نفرٍ: مسلمٌ عليه الزكاة، ومشركٌ عليه الجزية، وصاحبُ حربٍ يأمَنُ بتجارتِه إذا أعطى عُشْرَ ماله
عن عبد الله بن عباس -من طريق عَلِيٍّ- في قوله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية، قال: هم الذين لا يُؤَدُّون زكاةَ أموالِهم، وكلُّ مالٍ لا تُؤَدّى زكاتُه، كان على ظهرِ الأرض أو في بطنِها؛ فهو كَنزٌ، وكلُّ مالٍ أُدِّي زكاتُه فليس بكَنز، كان على ظهر الأرض أو في بطنها
عن عطية العوفي، في قوله: ﴿خيرا منه زكاة﴾، قال: دِينًا
قال الحسن البصري: زكاة لِمَن قُبِل عنه حتى يكونوا أزكياء
عن عطاء، ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى﴾، قال: أدّى زكاة الفِطر
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿فَكاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور:٣٣] قال: الخيرُ: القُوَّة على ذلك، قال: ﴿وآتُوهُمْ مِن مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ﴾ [النور:٣٣] قال: ذلك في الزكاة، على الوُلاة يعطونهم مِن الزكاة؛ لقول الله: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾
عن جابر بن عبد الله، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ثلاث مَن كُنّ فيه فقد برئ من الشُّح: مَن أدّى زكاةَ ماله، وقَرى الضيف، وأعطى في النوائب»
ذكر ابنُ عطية (٧/٢٨) قول الحسن، ثم أردف معلّقًا: «ومعظم ما قصد أمر المعونة بالمال، ومنه قول النبي ﷺ: «في المال حق سوى الزكاة». وكذلك للمسكين وابن السبيل حق، وبين أن حق هذين إنما هو في المال وغير ذلك، وكذلك يلزم القريب المعدم الذي يُقضى حقه أن يقضي هو أيضًا حق قريبه في جودة العشرة»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾، يعني: زكاة أموالهم
قال محمد بن السائب الكلبي: كان الرجلُ بعد نزول هذه الآية إذا كان له مالٌ من ذهب أو فضة أو زَرْعٍ أو ضَرْعٍ نظر إلى ما يكفيه وعياله نفقة سنة أمْسَكَه، وتَصَدَّق بسائِره، وإن كان مِمَّن يعمل بيده أمْسَك ما يكفيه وعيالَه يومه ذلك، وتصدّق بالباقي، حتى نزلت آيةُ الزكاة المفروضة، فنَسَخَتْ هذه الآية وكُلَّ صدقة أُمِرُوا بها قبل نزول الزكاة