عن عاصم، في قول الله تعالى: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء:١٢٣]، قال: قال الحسن: ذاك لمن أراد الله هوانه، فأما مَن أراد الله كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته في أصحاب الجنة ﴿وعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ﴾
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لَمّا أُنْزِل على النبي ﷺ: ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا﴾ قال: قرب لرسول الله ﷺ أجلُه، وأُمر بكثرة التسبيح والاستغفار
عن شداد بن أوس -من طريق حَرِيز بن عثمان- قال: يا أيها الناس، لا تتهموا الله في قضائه؛ فإن الله لا يبغي على مؤمن، فإذا نزل بأحدكم شيء مما يحب فليحمد الله، وإذا نزل به شيء يكره فليصبر وليحتسب؛ فإن الله عنده حسن الثواب
قال الحسن البصري:... لَمّا أنزل الله في الأنصاري ما أنزل استحيا أن يقيم بين ظهراني المسلمين، فلحق بالمشركين؛ فأنزل الله: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى﴾. ثم استتابه الله، فقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ الآية. فلمّا نزلت هذه الآية رجع إلى المسلمين
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قول الله: ﴿أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق﴾، قال: كُفّار أهل مكة لَمّا ائتمروا برسول الله ﷺ ليقتلوه، أو يطردوه، أو يوثقوه، وأراد الله قتال أهل مكة، فأمره أن يخرج إلى المدينة، فهو الذي قال الله: ﴿أدخلني مدخل صدق﴾
عن أم سلمة -من طريق عبد الله بن وهب بن زمعة-: أنّ رسول الله ﷺ جمع عليًّا والحسنين، ثم أدخلهم تحت ثوبه، ثم جأَر إلى الله، ثم قال: «هؤلاء أهل بيتي». فقالت أم سلمة: يا رسول الله، أدخلني معهم. قال: «إنك مِن أهلي»
عن محمد بن إسحاق -من طريق وهب بن جرير، عن أبيه- قوله: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا﴾، يقول: لو كنتم ترجون الله واليوم الآخر وتذكرون الله كثيرًا لاستأتم بالنبي ﷺ، ولكن لستم كذلك
عن أبي العالية رفيع بن مهران -من طريق عاصم الأحول- في قوله: ﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾، قال: هو رسول الله - ﷺ -، وصاحباه من بعده. قال: فذكرنا ذلك للحسن، فقال: صدق أبو العالية ونصح
عن قتادة، قال: كان الحسنُ يقول في قوله: ﴿إلا إبليس كان من الجن﴾ [الكهف:٥٠]: ألْجَأَه إلى نَسَبِه، فقال الله: ﴿أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني﴾ [الكهف:٥٠] الآية. وهم يَتَوالَدُون كما يَتَوالَدُ بنو آدم
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد- ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾، قال: جعل اللهُ الأيامَ دُوَلًا، مَرَّةً لهؤلاء، ومَرَّةً لهؤلاء، أدال الكفارَ يومَ أحدٍ مِن أصحاب النبي ﷺ