سورة الشورى — الآية ٧

عن أبي فراس، أنّه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إنّ الله -تعالى ذِكره- لَمّا خلق آدم نَفَضه نفْض المِزْوَد، فأخرج منه كلَّ ذُرّية، فخرج أمثال النَّغَفِ، فقبضهم قبضتين، ثم قال: شقيّ وسعيد. ثم ألقاهما، ثم قبضهما، فقال: ﴿فَرِيقٌ فِي الجَنَّةِ وفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ﴾

سورة الشورى — الآية ١٦

عن الحسن البصري: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الآية، قال: قال أهل الكتاب لأصحاب محمد ﷺ: نحن أولى بالله منكم. فأنزل الله: ﴿والَّذِينَ يُحاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ ما اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ يعني: أهل الكتاب

سورة البقرة — الآية ٢٠٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يعني: بعد يوم النحر بيومين، يقول: مَن تعجل فنَفَر قبل غروب الشمس ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ يقول: فلا ذنب عليه، يقول: ذنوبه مغفورة، فمَن لَمْ ينفِر حتى تغرب الشمس فلْيُقِم إلى الغد يوم الثالث، فيرمي الجمار، ثُمّ ينفِر مع الناس. قال: ﴿ومَن تَأَخَّرَ﴾ إلى يوم الثالث حتى ينفر الناس ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ يقول: لا ذنب عليه، يقول: ذنوبه مغفورة. ثُمّ قال: ﴿لِمَنِ اتَّقى﴾ قَتْلَ الصيد، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ ولا تَسْتَحِلُّوا قتلَ الصيد فِي الإحرام، ﴿واعْلَمُوا﴾ يُخَوِّفهم ﴿أنَّكُمْ إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فِي الآخرة؛ فيجزيكم بأعمالكم. نظيرها فِي المائدة [٩٦]: ﴿وحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُمًا واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ فيجزيكم بأعمالكم

سورة البقرة — الآية ٢٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿يَكادُ البَرْقُ يَخْطَفُ أبْصارَهُمْ﴾ أي: لشدة ضوء الحق، ﴿كُلَّما أضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيه﴾ أي: يعرفون الحق ويتكلمون به، فهم من قولهم به على استقامة، فإذا ارْتَكَسُوا منه إلى الكفر ﴿قاموا﴾ مُتَحَيِّرِين، ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ أي: لِما تَرَكوا من الحق بعد معرفته

سورة النساء — الآية ٩٥

عن زيد بن أرقم، قال: لما نزلت: (لا يَسْتَوِي القاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ) جاء ابن أم مكتوم، فقال: يا رسول الله، أما لي من رخصة؟ قال: «لا». قال: اللَّهُمَّ، إنِّي ضرير، فرخِّص لي. فأنزل الله: ﴿غير أولي الضرر﴾. فأمر رسول الله ﷺ بكتابتها

سورة المائدة — الآية ٤٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا أنْزَلْنا التَّوْراةَ فِيها هُدىً ونُورٌ﴾ وضياء من الظلمة، ﴿يَحْكُمُ بِها النبيونَ﴾ من لَدُن موسى عليه السلام إلى عيسى ابن مريم ﷺ، ألف نبي، ﴿الَّذِينَ أسْلَمُوا﴾ يعني: أنهم مسلمون، أو أسلموا وجوههم لله، ﴿لِلَّذِينَ هادُوا﴾ يعني: اليهود، يحكمون بما لهم وما عليهم

سورة النمل — الآية ٤٠

عن مجاهد بن جبر -من طريق العلاء بن عبد الكريم- قال: في قراءة ابن مسعود: (قالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الكِتابِ أناْ أنظُرُ فِي كِتابِ رَبِّي ثُمَّ آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أن يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ). قال: فتكلم ذلك العالم بكلام، دخل العرشُ في نفقٍ تحت الأرض حتى خرج إليهم

سورة لقمان — الآية ١٥

عن مصعب بن سعد -من طريق سماك ابن حرب- قال: حلفتْ أمُّ سعد أن لا تأكل ولا تشرب حتى يتحول سعدٌ عن دينه. قال: فأبى عليها، فلم تزل كذلك حتى غشي عليها. قال: فأتاها بنوها، فَسَقوها. قال: فلمّا أفاقت دعت الله عليه؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ووَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ إلى قوله: ﴿فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾

سورة محمد — الآية ٣٨

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُمْ مَن يَبْخَلُ ومَن يَبْخَلْ فَإنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ واللَّهُ الغَنِيُّ وأَنْتُمُ الفُقَراءُ﴾، قال: ليس بالله -تعالى ذِكره- إليكم حاجة، وأنتم أحوج إليه

سورة الصف — الآية ٤

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾، قال: والذين صدّقوا قولهم بأعمالهم هؤلاء؛ قال: وهؤلاء لم يُصدّقوا قولهم بالأعمال، لمّا خرج النبي ﷺ نَكصوا عنه، وتخلّفوا