عن سفيان بن عُيَيْنَة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾، قال: بين التوبة. وقال ناس: وبين الرجوع إلى الدنيا وإلى عيشتهم فيها من شهواتهم، وأخذوا ما يشتهون من شهوة الدنيا ولذتها. قال سفيان: وقال آخر في قوله: ﴿وحيل بينهم وبين مايشتهون﴾، قال: المال والولد
عن هلال بن طلق، قال: بينما أنا أسير مع ابن عمر فقلت: إنّ مِن أحسن الناس هيئة وأوفاه كيلًا أهل مكة والمدينة. فقال: حُقّ لهم، أما سمعتَ الله يقول: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حتى انتهى إلى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾! قال: قلتُ: إنّ ذاك لَيوم عظيم. قال: ما عند الله أعظم منه
عن الحسن البصري -من طريق عمران بن مسلم- قال: لَمّا جِىء بقميص يوسف عليه السلام إلى يعقوب عليه السلام جعل يُقَلِّبُه، فيرى أثرَ الدم، ولا يرى فيه شَقًّا ولا خَرْقًا، فقال: يا بَنِيَّ، واللهِ، ما كنت أعهَدُ الذئبَ حليمًا؛ إذ أكل ابني وأَبْقى قميصَه
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عطاء بن دينار- قال: لَمّا نزلت: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ [آل عمران:١٠٢] اشتدّ على القوم العمل، فقاموا حتى ورِمَتْ عراقيبهم وتقرَّحتْ جباههم؛ فأنزل الله تخفيفًا على المسلمين: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾، فنَسخَت الآية الأولى
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان بين موسى بن عمران وبين عيسى ابن مريم ألف سنة وتسعمائة سنة، ولم يكن بينهما فَتْرة، وإنّه أُرسل بينهما ألفُ نبي من بني إسرائيل، سوى مَن أُرْسِل مِن غيرهم، وكان بين ميلاد عيسى والنبي ﷺ خمسمائة سنة وتسع وستون سنة، بُعِث في أولها ثلاثةُ أنبياء، وهو قوله: ﴿إذْ أرْسَلْنا إلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ﴾، والذي عُزِّز به: شمعون، وكان من الحواريين، وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولًا أربعمائة سنة وأربعًا وثلاثين سنة
عن سعيد بن المسيب: أنّ عمر بن الخطاب كتب في الجد والكلالة كِتابًا، فمكث يستخير الله، يقول: اللَّهُمَّ، إن علمت أنّ فيه خيرًا فامضِهِ. حتى إذا طَعَنَ دعا بالكتاب فمحى، ولم يدر أحدٌ ما كتب فيه، فقال: إنِّي كنتُ كتبتُ في الجَدِّ والكلالة كتابًا، وكنت أستخير الله فيه، فرأيتُ أن أترككم على ما كنتم عليه
عن ابن عباس -من طريق الضحاك- عن النبي ﷺ، قال: «أربعُ نسوة سيّداتُ عالَمِهِنَّ: مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد، وأفضلُهنَّ عالَمًا فاطمة»
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم﴾، قال: لَمّا صدَّهم المشركون عن العمرة يومَ الحديبية؛ وعَدَهم اللهُ عز وجل أن يُظْهِرَهم
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أهل الدرجات العلى لَيَراهم مَن تحتَهم كما ترون الكوكب الدُّرِّي في أُفُقِ السماء، وإنّ أبا بكر وعمر منهم، وأنْعما»
عن عنترة، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، وذلك يوم الحج الأكبر؛ بكى عمر، فقال له النبي ﷺ: «ما يُبْكِيك؟». قال: أبكاني أنّا كُنّا في زيادة من ديننا، فأما إذ كَمُل، فإنّه لم يكمل شيء قط إلا نقص، فقال: «صدقت»