بيَّنَ ابنُ جرير (٦‏/‏٣٩٩-٤٠٠ بتصرف) معنى الآية على القولين السابقين، فقال: «أمّا الذين قالوا: إنّما عنى اللهُ -جل ثناؤه- بقوله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ أموالَ أولياء السفهاء، لا أموال السفهاء، فإنهم قالوا: معنى ذلك: وارزقوا أيها الناس سفهاءَكم من نسائكم وأولادكم مِن أموالكم طعامَهم، وما لا بُدَّ لهم منه مِن مُؤنتهم وكسوتهم. وأمّا الذين قالوا: إنما عنى بقوله: ﴿ولا تؤتوا السفهاء أموالكم﴾ أموالَ السفهاء ألا يؤتيَهموها أولياؤهم. فإنهم قالوا: معنى قوله: ﴿وارزقوهم فيها واكسوهم﴾: وارزقوا أيها الولاة -ولاة أموال السفهاء- سفهاءَكم من أموالهم طعامَهم وما لا بُدَّ لهم من مؤنهم وكسوتهم»

لم يذكر ابنُ جرير (١٢‏/‏٣١٣-٣١٤) غير قول قتادة، وقول مجاهد. وذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٥٣٨) في الأجل قولين، استظهر الأول منهما، فقال: «والأجل المسمى: هو أجل الموت، معناه: إلى أجَلٍ مُسَمًّى لكل واحد منكم، وهذا ظاهر الآية». وعلّق عليه بقوله: «واليوم الكبير -على هذا- هو يوم القيامة». ثم ذكر في الآية احتمالًا آخر، فقال: «وتحتمل الآية أن يكون التوعد بتعجيل العذاب إن كفروا، والوعد بتمتيعهم إن آمنوا، فتشبه ما قاله نوح عليه السلام». وعلّق عليه بقوله: «واليوم الكبير -على هذا-: يوم بدر ونحوه، والمجهلة في أي الأمرين يكون إنما هي بحسب البشر، والأمر عند الله تعالى معلوم محصل، والأجل واحد»

اختلف في نزول قوله تعالى: ﴿ولَوْ أنَّما فِي الأَرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾ الآيةَ على أقوال: الأول: أنها نزلت بسبب سؤالٍ سأله أحبار اليهود لرسول الله ﷺ. الثاني: أنها نزلت بسبب أن المشركين قالوا في القرآن: إنما هو كلام يوشك أن ينفد وينقطع. ورجَّح ابنُ عطية (٧‏/‏٥٧) مستندًا إلى أحوال النزول القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق سعيد بن جبير وما في معناه، فقال: «وهذا هو القول الصحيح، والآية مدنية». وعلَّق ابنُ كثير (١١‏/‏٧٨) على القول الأول بقوله: «وهذا يقتضي أن هذه الآية مدنية لا مكية، والمشهور أنها مكية»

سورة البقرة — الآية ٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في الآية، قال: ﴿ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة﴾، والغشاوة على أبصارهم

سورة آل عمران — الآية ١٠٢

عن قتادة بن دِعامة -من طريق همام- ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته﴾: أن يطاع فلا يُعْصى. قال: ﴿ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾

سورة آل عمران — الآية ١٢٢

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: نزلت في بني سلِمة من الخزرج وبني حارثة من الأوس: ﴿إذ همت طائفتان﴾ الآية

سورة آل عمران — الآية ١٢٨

عن عبد الله بن عمر، قال: كان النبي ﷺ يدعو على أربعة نفر؛ فأنزل الله: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ الآية، فهداهم الله للإسلام

سورة آل عمران — الآية ١٣٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي- في الآية، قال: تُقْرَنُ السموات السبع والأرضون السبع، كما تُقْرَنُ الثيابُ بعضها إلى بعض، فذاك عَرْضُ الجنة

سورة آل عمران — الآية ١٤٦

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا﴾ الآية، يقول: ما عجزوا، وما تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ نبيِّهم

سورة آل عمران — الآية ١٤٩

عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا﴾، يعني: المنافقين في قولهم للمؤمنين عند الهزيمة: ارجعوا إلى إخوانكم، وادخلوا في دينهم