عن مروان، والمِسْوَر بن مَخْرَمَة، قالا: انصرف رسول الله - ﷺ - عام الحُدَيبية، فنزلت عليه سورة الفتح فيما بين مكة والمدينة، فأعطاه الله فيها خَيْبَر، ﴿وعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ خَيْبَر، فقدم النبِيُّ - ﷺ - المدينةَ في ذي الحجة، فأقام بها حتى سار إلى خَيْبَر في المُحرّم، فنزل رسول الله - ﷺ - بالرّجيع -وادٍ بين غَطَفان وخَيْبَر-، فتخوّف أن تمدهم غَطَفان، فبات به حتى أصبح فغدا عليهم
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ هذا﴾ الذى ذكرته في عيسى ﴿لَهُوَ القصص الحق﴾، والذي تقولون هو الباطل، ﴿وما مِن إله إلاَّ الله وإنَّ الله لَهُوَ العزيز﴾ في مُلكه، ﴿الحكيم﴾ في أمره، حَكَم عيسى في بطن أمه
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- ﴿ولكن الشياطين كفروا﴾، قال: اتِّباع السحر كفر، وليس من دين سليمان السحر، يقول: ﴿ولكن الشياطين كفروا﴾ بتركهم دين سليمان، واتباعهم ما تلت الشياطين على ملكه
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم﴾ الآية: كان موسى تركه عند فتاهُ يُوشَعُ بن نون، وهو بالبَرِّيَّة، وأقبلت به الملائكة تحمله، حتى وضَعَتْه في دار طالوت، فأصبح في داره
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ يعني: منيعٌ في مُلْكِه، ﴿ذُو انْتِقامٍ﴾ مِن أهل معصيته فيمَن قتلَ الصيد. نزلت هذه الآية قبل الآية الأولى: ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾
قال مقاتل بن سليمان: قال أحدهما: ﴿إنِّي أراني﴾ في المنام كأني ﴿أعصر خمرا﴾ يعني: عِنَبًا. قال: كأنِّي دخلت البستانَ، فإذا فيه أصل كرم، وعليه ثلاث عناقيد، فكأنِّي أعصرهن، وأسقي المَلِك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا﴾ أتاه يوسف، و﴿كَلَّمَهُ﴾ أي: كلَّم الملِك؛ ﴿قالَ﴾ ليوسف: ﴿إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ﴾ يقول: عندنا وجِيه ﴿أمِينٌ﴾ على ما وُكِّلت به. كقوله: ﴿عِنْدَ ذِي العَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير:٢٠]
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فإذا أتيتم أباكم فاقرءوا عليه مِنِّي السلام، وقولوا له: إنّ ملِك مصر يدعو لك ألّا تموت حتى ترى ابنَك يوسف؛ حتّى يعلمَ أبوكم أنّ في الأرض صِدِّيقين مثله
عن أنس بن مالك أنّه سُئِل: مَن يقبِضُ أرواح البهائم؟ فقال: مَلَكُ الموت، فبلغ الحسن البصري، فقال: صدَق، إنّ ذلك في كتاب الله. ثم تلا: ﴿وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة-: عصا موسى. قال: أعطاه إيّاها ملَك مِن الملائكة إذ توجه إلى مدين، فكانت تُضيء له بالليل، ويضرب بها الأرضَ فيخرج له النبات، ويهش بها على غنمه ورق الشجر