سورة البقرة — الآية ٣٦

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن ليث، عن طاووس اليماني- قال: إنّ عدو الله إبليس عَرَض نفسه على دوابِّ الأرض أنها تحمله حتى يدخل الجنة معها، ويكلّم آدم، فكلُّ الدواب أبى ذلك عليه، حتى كَلَّم الحية فقال لها: أمْنَعُكِ من ابن آدم، فأنتِ في ذِمَّتِي إن أدْخَلْتِنِي الجنة. فحملته بين نابين من أنيابها، ثم دخلت به، فكَلَّمه من فِيها، وكانت كاسية تمشي على أربع قوائم، فأعراها الله، وجعلها تمشي على بطنها. يقول ابن عباس: فاقتلوها حيث وجدتموها، اخْفِرُوا ذِمَّةَ عدو الله فيها.

سورة القصص — الآية ٥٦

عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد القدوس، عن نافع- في قوله:... ﴿إنك لا تهدي من أحببت﴾ يعني: لا تقدر أن تلزمه الهدى وهو يهوى الشرك، ولا تقدر تُدخله الإسلام كرهًا حتى يهواه، ﴿ولكن الله يهدي من يشاء﴾ ولكن الله لو شاء أن يقهره على الهدى كرهًا لفعل، وليس بفاعل حتى يكون ذلك منه، فأخبر الله بقدرته، وهو كقوله: ﴿لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين* إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين﴾ [الشعراء:٣-٤] فأخبر بقُدرته أنّه لا يُعجِزه شيءٌ

سورة المائدة — الآية ٣١

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: لَمّا مات الغلامُ تركه بالعراء، ولا يعلم كيف يُدْفَن، فبعث الله غُرابين أخوين، فاقتتلا، فقتل أحدُهما صاحبه، فحفر له، ثم حَثا عليه، فلمّا رآه قال: ﴿يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾

سورة المائدة — الآية ٣٣

عن أنس بن مالك -من طريق أبي قلابة-: أن نفرًا من عُكْلٍ قدِموا على رسول الله ﷺ، فأسلَموا، واجتَوَوُا المدينة، فأمرهم النبي ﷺ أن يأتوا إبل الصدقة، فيشربوا من أبوالها وألبانها، فقتلوا راعيَها، واستاقوها، فبعث النبي ﷺ في طَلَبهم قافَةً، فأُتِي بهم، فقَطَّع أيديهم وأرجلهم، وسَمَل أعينهم، ولم يَحسِمْهم، وتركهم حتى ماتوا؛ فأنزل الله: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية

سورة يونس — الآية ١٠٧

عن عامر بن قيس، قال: ثلاثُ آياتٍ في كتاب الله اكتفيتُ بِهِنَّ عن جميع الخلائق؛ أوَّلُهن: ﴿وإن يمسسك الله بضرٍّ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله﴾، والثانيةُ: ﴿ما يفتح اللهُ للناس من رحمةٍ فلا ممسك لها وما يُمسك فلا مرسل له من بعدهِ﴾ [فاطر:٢]. والثالثةُ: ﴿وما من دابةٍ في الأرض إلّا على الله رزقها﴾ [هود:٦]

سورة الأنعام — الآية ١٢١

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لَمّا نزَلت: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾ أرسَلَت فارسُ إلى قريش: أن خاصِموا محمدًا. فقالوا له: ما تذبحُ أنت بيدِك بسكين فهو حلال، وما ذبَح الله بشِمْشارٍ من ذهب -يعني: الميتة- فهو حرام؟! فنزلت هذه الآية: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم﴾. قال: الشياطين من فارس، وأولياؤهم قريش

سورة الطلاق — الآية ٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق سلام- ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ قال: مِن شُبهات الدنيا، ومِن الكرْب عند الموت، وأفزاع يوم القيامة، فالزموا تقوى الله؛ فإنّ منها الرّزق من الله في الدنيا، والثواب في الآخرة، قال الله: ﴿وإذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم:٧]، وقال هاهنا: ﴿ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ قال: من حيث لا يُؤَمِّل ولا يرجو

رَجَّح ابنُ جرير (٤‏/‏٦٥٤) مستندًا إلى السياق أنّ الله يُضاعِف لمن يشاء من المنفقين في سبيله ما يشاء من التضعيف زيادة على السبعمائة، وعلَّل ذلك بأنّه: «لَمْ يَجْر ذِكْرُ الثواب والتضعيف لغير المنفق في سبيل الله، فيجوز لنا توجيهُ ما وعَد -جلّ ثناؤه- في هذه الآية من التضعيف إلى أنّه عِدَةٌ منه على العمل على غير النفقة في سبيل الله»

سورة آل عمران — الآية ٩٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ الحارث بن يزيد قال: يارسول الله، الحج في كل عام؟ فنزلت: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾

سورة البقرة — الآية ٨٣

عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وقولوا للناس حسنا﴾ فالحسن من القول تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتَحْلِم وتعفو وتصفح، وتقول للناس حسنًا كما قال الله، وهو كل خُلُقٍ حَسَنٍ رَضِيه الله