عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّيِّ - من طريق حي بن عبد الله- قال: إنّ الله أوحى إلى أم موسى حين وضعته: ﴿أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم﴾. فلما خافت عليه جعلته في التابوت، وجعلت المفتاح مع التابوت، وطرحته في البحر، وخرجت امرأة فرعون إلى البحر، وابنة لفرعون بَرْصاء، فرأوا سوادًا في البحر، فأُخرج التابوت إليهم، فبدرت ابنةُ فرعون وهي بَرْصاء إلى التابوت، ففتحته، فوجدت موسى في التابوت وهو مولود، فأخذَتْه، فبَرِئَتْ مِن بَرَصِها
عن عبد الرحمن بن عوف، أن عمر بن الخطاب خطب الناس، فسمعه يقول: ألا وإن ناسًا يقولون: ما بال الرجم وفي كتاب الله الجلد؟ وقد رجم رسول ﷺ ورجمنا بعده، ولولا أن يقول قائلون ويتكلم متكلمون أن عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه لأثبتُّها كما نزلت
عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: بعث النبيُّ ﷺ سريّةً، فطلبوا رجلًا، فصعد شجرة، فأحرقوها بالنار، فلمّا قدموا على النبيِّ ﷺ أخبروه بذلك، فتغيّر وجهُ رسول الله ﷺ، وقال: «إني لم أُبعث لأُعذِّب بعذاب الله، وإنما بُعثتُ بضَرْب الرّقاب، وشدِّ الوَثاق»
عن أبي عبد الرحمن السلمي، قال: خطبنا حُذيفة بن اليمان بالمدائن، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، ألا وإنّ الساعة قد اقتربَتْ، ألا وإنّ القمر قد انشقّ على عهد رسول الله ﷺ، ألا وإنّ الدنيا قد آذنت بفراقٍ، ألا وإنّ اليوم المِضمار وغدًا السّباق
عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؛ أفي شيء نستأنفه، أم في شيء قد فُرِغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ: «اعملوا، فكل مُيسّر؛ سنيسّره لليُسرى، وسنيسّره للعُسرى»
عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: كُنّا مع سلمان، فانطلق إلى حاجةٍ، فتوارى عنّا، فخرج إلينا، فقلنا: لو توضأتَ؛ فسألناك عن أشياء من القرآن. فقال: سَلوني، فإني لست أمسّه، إنما يمسّه المطهّرون. ثم تلا: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾
عن عبد الرحمن بن سابط -من طريق موسى بن عيسى- قال: كان عبد الله بن رَواحة يأخذ بيد النّفر من أصحابه، فيقول: تَعالَوا نذكر الله فنزداد إيمانًا، تَعالَوا نذكر الله بطاعته لعلّه يذكُرنا بمعرفته. فهشَّ القوم للذِّكر واشتاقوا، فقالوا: اللهم، لو نعلَم الذي هو أحبّ إليك فعلناه. فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ﴾ إلى قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾. فلما كان يوم مُؤتة، وكان ابن رَواحة أحد الأمراء، نادى في القوم: يا أهل المجلس الذي وعدتم ربكم قولكم: لو نعلَم الذي هو أحبّ إليك فَعَلنا. ثم تقدّم، فقاتل حتى قُتل
عن عبد الرحمن بن غَنْم، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا يَدخل الجنة جَوّاظ، ولا جَعْظَريّ، ولا العُتُلّ الزَّنيم». فقال له رجل من المسلمين: ما الجَوّاظ، والجَعْظَريّ، والعُتُل الزَّنيم؟ فقال رسول الله ﷺ: «أما الجَوّاظ فالذي جَمع ومَنع، تدعوه لَظى، نَزّاعة للشَّوى، وأما الجَعْظَريّ فالفَظّ الغليظ، قال الله: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ [آل عمران:١٥٩]، وأما العُتُلّ الزَّنيم فشديد الخَلْق، رَحيب الجوف، مُصحّح، أكولٌ، شَروبٌ، واجدٌ للطعام والشراب، ظَلومٌ للناس»
عن أبي عبد الرحمن السُّلميّ، قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:٤٩] قال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؛ أفي شيء نستأنفه، أم في شيء قد فُرغ منه؟ فقال رسول الله ﷺ: «اعملوا؛ فكلٌّ مُيسّر، سنيسره لليسرى، وسنيسره للعسرى»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله عز وجل: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾: أكان لآدم أب أو أم، كما خلقتُ هذا في بطن هذه؟!