سورة القلم — الآية ٤٨

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ: ﴿فاصْبِرْ﴾ على الأذى ﴿لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ يعني: لقضاء ربّك والذي هو آتٍ عليك، ﴿ولا تَكُنْ كَصاحِبِ الحُوتِ﴾ يعني: يونس بن متّى مِن أهل نَيْنَوى عليه السلام. يقول: لا تَضْجر كما ضجر يونس، فإنه لم يصبر. يقول: لا تَعجَل كما عَجِل يونس، ولا تُغاضِب كما غاضب يونس بن متّى، فتُعاقَب كما عُوقب يونس ﴿إذْ نادى﴾ ربَّه في بطن الحوت، وكان نداؤه في سورة الأنبياء [٨٧]: ﴿لا إلَهَ إلّا أنْتَ سُبْحانَكَ إنِّي كُنْتُ مِنَ الظّالِمِينَ﴾، ﴿وهُوَ مَكْظُومٌ﴾ يعني: مكروب في بطن الحوت، يعني: السمكة

سورة التين — الآية ١

عن أنس بن مالك -من طريق الزُّهريّ- قال: لَمّا نزلت سورة ﴿والتِّينِ﴾ على رسول الله ﷺ فرِح بها فرحًا شديدًا، حتى تَبيّن لنا شدة فرحه، فسألنا ابنَ عباس عن تفسيرها، فقال: ﴿والتِّينِ﴾ بلاد الشام، ﴿والزَّيْتُونِ﴾ بلاد فلسطين، ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ الذي كلّم الله موسى عليه، ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ محمد ﷺ، ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ عبَدة اللّات والعُزّى، ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ألَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ إذ بعثك فيهم نبيًّا، وجمعك على التقوى، يا محمد

سورة البقرة — الآية ٨٧

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿وأيدناه بروح القدس﴾، قال: الله: القدس، وأيد عيسى بروحه. قال: واحتج في هذا بقول كعب: الله القدس. وقرأ قول الله -جل ثناؤه- ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣]، قال: القُدُس والقُدُّوس واحد

سورة البقرة — الآية ١٠٢

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان﴾ قال: لما جاءهم رسول الله مصدقا لما معهم ﴿نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب﴾ الآية، قال: اتبعوا السحر، وهم أهل الكتاب، فقرأ حتى بلغ: ﴿ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر﴾

سورة البقرة — الآية ١٠٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كتبت الشياطين كتبًا فيها سحر وشرك، ثم دفنت تلك الكتب تحت كرسي سليمان، فلما مات سليمان استخرج الناس تلك الكتب، فقالوا: هذا علم كَتَمَناه سليمانُ. فقال الله -جل وعز-: ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر﴾

سورة البقرة — الآية ٢٢٦

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن بشر- ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق﴾، قال: وتلك رحمة الله، مَلَّكه أمرَها الأربعة الأشهر إلا من معذرة؛ لأن الله قال: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ فِي المَضاجِعِ﴾ [النساء:٣٤]

سورة البقرة — الآية ٢٥٨

عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿قال أنا أحيي وأميت﴾، قال: أقتُلُ من شئتُ، وأَسْتَحْيِي مَن شئتُ؛ أدَعُه حيًّا فلا أقتُلُه. وقال: مَلَكَ الأرض مشرقها ومغربها أربعةُ نفر: مؤمنان وكافران؛ فالمؤمنان: سليمان بن داود، وذو القرنين، والكافران: بُخْتُنَصَّرَ، ونُمُرودُ بن كنعان، لم يملكها غيرُهم

سورة النساء — الآية ٢٤

عن الزهري، قال: كان سعيد بن المسيب يقول في قول الله تعالى: ﴿والمحصنات من النساء﴾: هُنَّ ذوات الأزواج، حرَّم اللهُ نكاحهن مع أزواجهن، فالمُحصَنة بالعفاف والمُحصَنة بالزوج حُرِّمتا كلتيهما، إلا أنّ ملك يمينك مِن النساء مِن الإماء لك حلالٌ إذا لم يكن للأمة زوجٌ، وقد تكون الأمةُ مُحْصَنَةً وليس لها زوجٌ؛ سَمّاها اللهُ مُحْصَنَةً

سورة إبراهيم — الآية ٢٧

عن البراء بن عازب -من طريق سعد بن عبيدة- ﴿يثبت الله الذين ءامنوا بالقول الثابت في الحياة الدُّنيا﴾، قال: التَّثْبِيُت في الحياة الدنيا إذا جاء الملَكان إلى الرجُل في القَبْر، فقالا له: مَن ربُّك؟ قال: ربي الله. قالا: وما دينك؟ قال: ديني الإسلامُ. قالا: ومَن نبيُّك؟ قال: نبيِّي محمدٌ. فذلك التثبيتُ في الحياة الدنيا

سورة يوسف — الآية ٣٦

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال في قوله: ﴿ودخل معه السجن فتيان﴾، قال: غلامان كانا للملِك الأكبر الريّانِ بن الوليد؛ كان أحدُهما على شرابه، والآخر على بعض أمره، في سخطةٍ سخِطَها عليهما، اسم أحدِهما: مجلثُ، والآخر: نبو، ونبو الذي كان على الشراب، فلمّا رأياه قالا: يا فتى، واللهِ، لقد أحببناك حين رأيناك