سورة الأنعام — الآية ٧٥

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾، قال: أُقيم على صخرة، وفُتِحت له السموات، فنظر إلى ملك الله فيها حتى نظر إلى مكانه في الجنة، وفتحت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت:٢٧]. يقول: آتيناه مكانه في الجنة. ويُقال: أجره: الثناء الحسن

سورة إبراهيم — الآية ٤٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال﴾، نظيرها فى بني إسرائيل: ﴿وإن كادوا ليفتنونك﴾ [الإسراء:٧٣]، يعني: وقد كادوا، وقد كان نمروذ بن كنعان الذي حاجَّ إبراهيم في ربه، وهو أول مَن مَلَك الأرض كلها، وذلك أنّه بنى صرحًا ببابل زَعَمَ لِيتَناول إلهَ السماء، فخرَّ عليهم السقف -وهو البناء- مِن فوقهم

سورة النحل — الآية ٢

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره﴾، قال: لا ينزل ملك إلا معه روح، ﴿ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده﴾ قال: بالنبوة، قال ابن جريج: وسمعت أنّ الروح خَلْقٌ من الملائكة، ﴿نزل به الروح﴾ [الشعراء: ١٩٣]، ﴿ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي﴾ [الإسراء: ٨٥]

سورة الحج — الآية ٤٠

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه وتعالى: ﴿ولينصرن الله﴾ على عَدُوِّه ﴿من ينصره﴾ يعني: مَن يعينه حتى يُوَحِّد الله عز وجل، ﴿إن الله لقوي﴾ في نصر أوليائه، ﴿عزيز﴾ يعني: منيع في مُلكه وسلطانه. نظيرها في الحديد [٢٥]: ﴿وليعلم الله من ينصره﴾، يعني: مَن يُوَحِّده. وغيرها في الأحزاب، وهود. وهو سبحانه أقوى وأعزُّ مِن خَلْقِه

سورة القصص — الآية ٤

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لم يكن مِن الفراعنة فرعون أشد غلظة، ولا أقسى قلبًا، ولا أسوأ مَلَكَة لبني إسرائيل منه، تَعَبَّدَهم، فجعلهم خَوَلًا وخدمًا، وصَنَّفهم في أعماله، فصِنف يبنون، وصِنف يحرثون، وصِنف يرعون له، قال: فهم في أعماله، ومَن لم يكن منهم في ضيعة له من عمله فعليه الجزاء، فسامَهم كما قال الله عز وجل

سورة العنكبوت — الآية ٢٧

عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكَذَلِكَ نُرِي إبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ المُوقِنِينَ﴾ [الأنعام:٧٥]، قال: أُقِيم على صخرة، وفُتِحَت له السموات، فنظر إلى مُلْكِ الله فيها، حتى نظر إلى مكانه في الجنة، وفُتِحَت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾، يقول: آتيناه مكانه في الجنة. ويقال: ﴿أجره﴾: الثناء الحسن

سورة سبأ — الآية ٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَرى﴾ ويعلم ﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ بالله عز وجل، يعني: مؤمني أهل الكتاب، وهي قراءة ابن مسعود: (ويَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الحِكْمَةَ مِن قَبْلُ) ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿مِن رَبِّكَ هُوَ الحَقَّ﴾ يعني: القرآن، ﴿ويَهْدِي إلى صِراطِ﴾ ويدعو إلى دين ﴿العَزِيز﴾ في ملكه، ﴿الحَمِيدِ﴾ في خلقه

سورة الزخرف — الآية ٣٦

عن سعيد الجُرَيرِيّ -من طريق معمر- في قوله: ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا﴾، قال: بلَغَنا: أنّ الكافر إذا بُعِث يوم القيامة مِن قبره سَفَعَ بيده شيطان، فلم يفارقه حتى يصيِّرهما الله إلى النار، فذلك حين يقول: ﴿يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ المَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ القَرِينُ﴾. قال: وأمّا المؤمن فيُوكّل به مَلك حتى يُقضى بين الناس، أو يصير إلى الجنة

سورة الحديد — الآية ٢٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا الحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ يقول: مِن أمري، كان الحديد فيه بأسٌ شديدٌ للحرب، ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ في معايشهم، ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾ يعني: ولكي يرى الله ﴿مَن يَنْصُرُهُ﴾ على عدوه ﴿و﴾ينصر ﴿رُسُلَهُ﴾ يعني: النبي ﷺ وحده، فيعينه على أمره حتى يظهر، ولم يَرَه ﴿بِالغَيْبِ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ﴾ في أمره، ﴿عَزِيزٌ﴾ في مُلكه

عن أبي ذرّ، قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ﴾ حتى خَتَمها، ثم قال: «إني أرى ما لا تَرون، وأسمع ما لا تَسمعون، أطَّت السماء، وحُقَّ لها أن تَئِطَّ، ما فيها موضع أربع أصابع إلا مَلَك واضعٌ جبهته ساجدًا لله، واللهِ، لو تَعلمون ما أعلم لضَحكتم قليلًا ولبَكيتم كثيرًا، وما تَلذّذتم بالنساء على الفُرُش، ولخَرجتم إلى الصُّعُدات تَجْأرون إلى الله»