سورة التوبة — الآية ٧٩

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أقْبَل رجلٌ مِن فقراء المسلمين يُقال له: الحَبْحابُ أبو عَقيلٍ. فقال: يا نبيَّ الله، بِتُّ أجُرُّ الجريرَ الليلة على صاعين من تمر؛ فأمّا صاعٌ فأمْسَكْتُه لأهلي، وأمّا صاعٌ فهو ذا. فقال المنافقون: إن كان الله ورسولُه لَغَنِيَّيْنِ عن صاع هذا. فأنزل الله: ﴿الذين يلمزونَ المطَّوعينَ من المؤمنينَ﴾ الآية

سورة الأنفال — الآية ٣٠

عن عُبَيْد بن عُمَيْر -من طريق عطاء- قال: لَمّا ائْتَمَروا بالنبي ﷺ ليُثبِتوه، أو يَقْتُلوه، أو يُخْرِجوه، قال له عمُّه أبو طالب: هل تَدري ما ائْتَمروا بك؟ قال: «يريدون أن يسجُنوني، أو يَقْتلوني، أو يُخْرجوني». قال: مَن حدَّثك بهذا؟ قال: «ربِّي». قال: نِعْم الربُّ ربُّك، استوصِ به خيرًا. قال: «أنا أستوصِي به! بل هو يستوصِي بي»

سورة الكهف — الآية ١٠٥

عن مصعب بن سعد، أنّ رجلًا قال لسعد بن أبي وقاص: أشهد أنك مِن أئِمَّة الكفر. فقال له سعد: كذبت، ذاك أبو جهل وأصحابه. فقال رجل لسعد: هذا من ﴿الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا﴾. قال سعد: لا، ﴿أولئك الذين [كفروا بآيات ربهم ولقائه فـ]ـحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا﴾

سورة مريم — الآية ٩٦

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما أكثر مَن يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قطُّ. فقال أبو حازم: لا تظنَّ أن ذلك مِن قِبَلَك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك مِن قِبَلِه فاشكره. وقرأ ابن زيد: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا﴾

سورة الحجر — الآية ٩٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: أنّ الوليد بن المغيرة قال: إنّ محمدًا كاهن؛ يُخبِر بما يكون قبل أن يكون. فقال أبو جهل: محمد ساحِر؛ يُفرِّق بين الأب والابن. وقال عقبة بن أبي مُعيط: محمد مجنون؛ يهذي في جُنونه. وقال أُبَيّ بن خلف: محمد كذّاب. فأنزل الله: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾: القتل ببدر

سورة الأحزاب — الآية ٦٧

قال مقاتل بن سليمان: فهذا قول الأتباع مِن مشركي العرب مِن أهل مكة، قالوا: ﴿إنّا أطَعْنا سادَتَنا﴾ نزلت في اثني عشر رجلًا، وهم المُطْعِمون يوم بدر، فيهم أبو جهل ابن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ﴿وكُبَراءَنا﴾ يعني: ذوي الأسنان منا في الكفر؛ ﴿فَأَضَلُّونا السَّبِيلا﴾ يعني: المطعمين في غزوة بدر، والمستهزئين من قريش؛ فأضلونا عن سبيل الهدى، يعني: عن التوحيد

سورة الصافات — الآية ٦٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا ذَكر اللهُ شجرة الزقوم افتتن بها الظَّلَمة، فقال أبو جهل: يزعم صاحبُكم هذا أنّ في النار شجرةً، والنار تأكل الشجر، وإنّا -واللهِ- ما نعلمُ الزقومَ إلا التَّمر والزبد، فتَزَقّموا. فأنزل اللهُ حين عجِبوا أن يكون في النار شجرة: ﴿إنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أصْلِ الجَحِيمِ* طَلْعُها كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّياطِينِ﴾

سورة الصافات — الآية ١٣٠

عن هارون، عن الحسن البصري: ﴿سَلامٌ عَلى إلْياسِينَ﴾ موصولة، وابن أبي إسحاق مثله، وهي في قراءة ابن مسعود: ﴿سلامٌ عَلى إلْ ياسِينَ﴾، وفي قراءة أُبَيّ [بن كعب]: «سَلامٌ عَلى آلِ ياسِينَ» تصديق لقول ابن أبي أسحاق، وقال: أراه عن الأعرج: «سَلامٌ عَلى آلِ ياسِينَ» يريد: آل فلان، قال أبو عمرو: وكتابهما في مصاحفنا كما قال الأعرج

سورة الحجرات — الآية ١٣

عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: أذّن بلال يوم الفتح على الكعبة، فقال الحارث بن هشام: يَهْذِي العبد حين يُؤذّن على الكعبة. فقال خالد بن أسيد: الحمد لله الذي أكرم أسيدًا أن يرى هذا. وقال سُهيل بن عمرو: إن يكره الله هذا ينزل فيه. وسكت أبو سفيان؛ فنَزَلتْ: ﴿يا أيُّها النّاسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكَرٍ وأُنْثى﴾الآية

سورة النجم — الآية ٨

عن هبّار بن الأسود -من طريق عُروة- قال: كان أبو لهب وابنه عُتبة قد تجهّزا إلى الشام، وتجهّزتُ معهما، فقال ابن أبي لهب: واللهِ، لَأنطلِقنّ إلى محمد، فلَأوذينّه في ربّه. فانطلَق حتى أتاه، فقال: يا محمد، هو يكفر بالذي دنا فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى. فقال رسول الله ﷺ: «اللهم، ابعث عليه كلبًا من كلابك»