سورة الأنفال — الآية ٦٦

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إن يكن منكم عشرون﴾ الآية، قال: كان يومَ بدرٍ، جعل الله على المسلمين أن يُقاتِلَ الرجلُ الواحدُ منهم عشرةً من المشركين؛ لِيَقْطَعَ دابَرهم، فلما هزَم الله المشركين وقطَع دابرَهم خفَّف على المسلمين بعدَ ذلك، فنزَلت: ﴿الآن خفف الله عنكم﴾، يعني: بعد قتالِ بدر

سورة الأنفال — الآية ٦٨

عن أبي هريرة، قال: لَمّا كان يومُ بدر تَعجَّل الناسُ إلى الغنائم، فأصابوها قبل أن تَحِلَّ لهم، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ الغنيمة لم تَحِلَّ لأحد سُودِ الرءوسِ قبلكم، كان النبي وأصحابُه إذا غنِموا جمعوها، ونزلت نار من السماء فأكلتها». فأنزل الله هذه الآية: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ إلى آخر الآيتين

سورة الأنعام — الآية ٦٩

قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾، قال أصحاب رسول الله ﷺ: إنّا كُنّا كُلَّما استهزأ المشركون بكتاب الله قمنا وتركناهم لم ندخل المسجد، ولم نَطُف بالبيت. فرخَّص الله للمؤمنين، فقال: ﴿وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾. فكان على المسلمين أن يُذَكِّروهم ما استطاعوا

سورة الأنعام — الآية ٩٣

عن شرحبيل بن سعد -من طريق ابن إسحاق- قال: نزلت في عبد الله بن أبي سرح: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء﴾ الآية، فلمّا دخل رسول الله ﷺ مكة فرَّ إلى عثمان أخيه من الرضاعة، فغيَّبه عنده حتى اطمأنّ أهل مكة، ثم استأمَن له

سورة الأعراف — الآية ١٧٥

عن مالك بن دينار -من طريق جعفر بن سلمة- قال: بعَث نبيُّ الله موسى بَلْعامَ بن باعُورا إلى مَلِك مَدْيَنَ يَدْعوهم إلى الله، وكان مُجابَ الدعوة، وكان من علماء بني إسرائيل، فكان موسى يُقَدِّمُه في الشدائد، فأقطَعَه وأعطاه، فترَك دينَ موسى، وتَبِع دينَه؛ فأنزَل الله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها﴾

سورة النور — الآية ١١

عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿لكل امرىء منهم ما اكتسب من الاثم والذي تولى كبره﴾ كِبَر القَذْفِ وإشاعَته، ﴿منهم﴾ يريد: عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، ﴿له عذاب عظيم﴾ يريد: في الدنيا؛ جَلَدَه رسولُ الله ﷺ ثمانين، وفي الآخرة مصيره إلى النار

سورة الجاثية — الآية ١٤

قال محمد بن كعب القُرَظي، وإسماعيل السُّدّيّ: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ نزلت في أُناسٍ من أصحاب رسول الله - ﷺ - مِن أهل مكة كانوا في أذًى شديد مِن المشركين، من قبل أن يُؤمروا بالقتال، فشكَوا ذلك إلى رسول الله - ﷺ -؛ فأنزل الله هذه الآية، ثم نَسَخَتْها آيةُ القتال

سورة الجن — الآية ١٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿وأَنَّهُ لَمّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾، قال: لَمّا أتى الجنُّ على رسول الله ﷺ وهو يُصلي بأصحابه يرَكعون بركوعه، ويَسجدون بسجوده، فعَجبوا من طواعية أصحابه له، فقالوا لقومهم: ﴿لما قام عبد الله يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾

سورة البقرة — الآية ٢٢٢

عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن حبيب- ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، قال: من حيث خرج الدم، فإن لم يأتها من حيث أُمِر فليس من التوابين ولا من المتطهرين

سورة آل عمران — الآية ٥٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: مِن أنّ وفْد نجران مِن النصارى قدموا على رسول الله ﷺ، وهم أربعة عشر رجلًا مِن أشرافهم، منهم السيد وهو الكبير، والعاقب وهو الذي يكون بعده وصاحِبُ رأيِهم، فقال رسول الله ﷺ لهما: «أسْلِما». قالا: أسلَمنا. قال: «ما أسلمتما». قالا: بلى، قد أسلَمنا قبلك. قال: «كذبتما، يمنعكم من الإسلام ثلاثٌ فيكما: عبادتُكما الصليب، وأكلُكما الخنزير، وزعمُكما أنّ لله ولدًا». ونزل ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب﴾ الآية، فلما قرأها عليهم قالوا: ما نعرف ما تقول. ونزل: ﴿فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم﴾ [آل عمران:٦١]