سورة هود — الآية ١٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ﴾... يعني: ترك ما أنزل إليك من أمر الآلهة، ﴿وضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ﴾ في البلاغ، أراد أن يحرضه على البلاغ؛ ﴿أنْ يَقُولُوا لَوْلا﴾ يعني: هلّا ﴿أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ﴾ يعني: المال مِن السماء، فيقسمه بيننا، ﴿أوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يعينه ويُصَدِّقه بقوله إن كان محمد صادقًا في أنّه رسول. ثم رجع إلى أول هذه الآية، فقال: بلِّغ، يا محمد، ﴿إنَّما أنْتَ نَذِيرٌ﴾

سورة هود — الآية ٣١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا أقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ يعني: مفاتيح الله بأنّه يهدي السَّفِلَة دونكم، ﴿ولا أعْلَمُ الغَيْبَ﴾ يقول: ولا أقول لكم عندي غيبُ ذلك أنّ الله يهديهم، وذلك قول نوح في الشعراء: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ [الشعراء:١١٢]، ثم قال لهم نوح: ﴿ولا أقُولُ إنِّي مَلَكٌ﴾ مِن الملائكة، إنّما أنا بشر. لقولهم: ﴿ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ [هود:٢٧] إلى آخر الآية

سورة يوسف — الآية ٧٠

عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ نادى مُنادٍ: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾، قِفُوا. وانتهى إليهم رسولُه، فقال لهم -فيما يذكرون-: ألم نُكْرِم ضيافتَكم، ونُوَفِّكم كيلَكم، ونُحْسِن منزلتَكم، ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم، وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا؟ أو كما قال لهم، قالوا: بلى، وما ذاك؟ قال: سِقايَةُ الملِك فَقَدْناها، ولا نَتَّهِمُ عليها غيرَكم. قالوا: ﴿تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين﴾

سورة الإسراء — الآية ٥

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿بعثنا عليكم عبادًا لنا أُولي بأسٍ شديد﴾، قال: جُندٌ أتَوا مِن فارس يتجسسون مِن أخبارهم، ويسمعون حديثهم، معهم بُختَنَصَّر، فوعى أحاديثَهم مِن بين أصحابه، ثم رجَعَت فارس ولم يكن قتال، ونُصِرت عليهم بنو إسرائيل، فهذا وعد الأولى، فإذا جاء وعد الآخرة بعث مَلِكُ فارس ببابل جيشًا، وأمَّر عليهم بُختَنَصَّر، فدمَّروهم، فهذا وعد الآخرة

سورة الإسراء — الآية ١٤

عن الحسن البصري -من طريق معمر- قال: يا ابن آدم، بُسِطَت لك صحيفتُك، ووُكِّل بك ملكان كريمان؛ أحدهما عن يمينك، والآخر عن يسارك، فأما الذي عن يمينك فيحفظ حسناتك، وأما الذي عن شمالك فيحفظ سيئاتك، فأمْلِل ما شئت، أقلل أو أكثر، حتى إذا مت طويت صحيفتك، فجعلت في عنقك معك في قبرك، حتى تخرج يوم القيامة كتابا تلقاه منشورًا، ﴿اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا﴾، قد عدل -واللهِ- عليك مَن جعلك حسيب نفسك

سورة طه — الآية ١٢١

عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّما أراد -يعني: إبليس- بقوله: ﴿هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى﴾ ليبدي لهما ما توارى عنهما مِن سوآتهما، بهتك لباسهما، وكان قد علم أنّ لهما سوأة لِما كان يقرأ مِن كتب الملائكة، ولم يكن آدمُ يعلمُ ذلك، وكان لباسهما الظُّفُرَ، فأبى آدم أن يأكل منها، فتقدمت حواء، فأكلت، ثم قالت: يا آدم، كُلْ؛ فإنِّي قد أكلتُ فلم يضرَّني. فلمّا أكل آدمُ بدت لهما سوآتهما

سورة طه — الآية ٤٠

عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: لَمّا ألقته أمه في اليمِّ، وقالت لأخته: قُصِّيهِ. فلما التقطه آل فرعون، وأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ مِن أحد من النساء، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزِلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فقالت أخته: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾ [القصص:١٢]. فأخذوها، وقالوا: بل قد عرفتِ هذا الغلامَ، فدُلِّينا على أهله. قالت: ما أعرفه، ولكن إنما قلت: هم للملك ناصحون

سورة الفرقان — الآية ٣٨

عن ابن عباس -من طريق يونس بن يزيد، عمَّن حدَّثه- أنه قال لكعب: أخبِرني عن ستِّ آيات في القرآن لم أكن عَلِمْتُهُنَّ، ولا تخبرني عنهنَّ إلا ما تجد في كتاب الله المنزل:... ما بال أصحاب الرس ذكرهم الله في الكتاب؟... قال كعب:... وأمّا أصحاب الرس فإنّهم كانوا قومًا مؤمنين، يعبدون الله في مُلْكِ جَبّارٍ لا يعبد الله، فخيّرهم في أن يكفروا أو يقتلهم، فاختاروا القتل على الكفر، فقتلهم، ثم رمى بهم في قَلِيب، فبذلك سُمُّوا: أصحاب الرس...

سورة النمل — الآية ٤٤

عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: أمر سليمانُ بالصرح، وقد عمِلته له الشياطين مِن زجاج كأنّه الماء بياضًا، ثم أرسل الماء تحته، ثم وضع له فيه سريره، فجلس عليه، وعكفتْ عليه الطير والجن والإنس، ثم قال: ﴿ادخلي الصرح﴾. ليريها مُلْكًا هو أعزُّ مِن مُلكها، وسُلطانًا هو أعظمُ مِن سلطانها، ﴿فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها﴾ لا تشكُّ أنه ماء تخوضه، قيل لها: ادخلي، ﴿إنه صرح ممرد من قوارير﴾

سورة السجدة — الآية ١١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ﴾ يزعمون أن اسمه: عزرائيل، وله أربعة أجنحة؛ جناح بالمشرق، وجناح بالمغرب، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجيء الريح الدبور، وجناح له في أقصى العالم من حيث تجيء الريح الصبا، ورجل له بالمشرق، ورجله الأخرى بالمغرب، والخلْق بين رجليه، ورأسه في السماء العليا، وجسده كما بين السماء والأرض، ووجهه عند ستر الحجب، ﴿ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الموت أحياء؛ فيجزيكم بأعمالكم