عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- في قوله: ﴿شهرُ رَمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾، قال: كان يُنَزَّلُ من القرآن في ليلة القدر كلُّ شيء يُنَزَّلُ من القرآن في تلك السنة، فيتنَزَّل ذلك من السماء السابعة على جبريل في السماء الدنيا، فلا يُنَزِّلُ جبريلُ من ذلك على محمد إلا ما أمره به ربُّه. ومثل ذلك: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ و﴿إنّا أنزلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ [الدخان:٣]
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي مليكة- قال: شيءٌ لا تجدونه في كتاب الله، ولا في قضاء رسول الله، وتجدونه في الناسِ كلهم: للابنةِ النصف، وللأخت النصف، وقد قال الله: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- أنّه ذكر الغلام الذي قتله الخضِر، فقال: قد فرِح به أبواه حين وُلِد، وحزِنا عليه حين قُتِل، ولو بقي كان فيه هلاكُهما؛ فليرضَ امرؤٌ بقضاء الله، فإنّ قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يُحِب
قال ابن عطية (٧/٤٩-٥٠): «وقوله:﴿مِثْقالَ حَبَّةٍ﴾ عبارة تصلح للجواهر، أي قدر حبة، وتصلح للأعمال، أي ما زنته على جهة المماثلة قدر حبة، فظاهر الآية أنه أراد شيئًا من الأشياء خفيًا قدر حبة، ويؤيد ذلك ما روي من أن ابن لقمان سأل أباه عن الحبة تقع في مثل البحر، أيعلمها الله؟ فراجعه لقمان بهذه الآية. وذكر كثير من المفسرين أنه أراد الأعمال المعاصي والطاعات، ويؤيد ذلك قوله: ﴿يَأْتِ بِها اللَّهُ﴾ أي: لا تفوت، وبهذا المعنى يتحصل في الموعظة ترجية وتخويف. فيضاف ذلك إلى تبيين قدرة الله تعالى، وفي القول الآخر ليس ترجية ولا تخويف. ومما يؤيد قول من قال: هي من الجواهر قراءة عبد الكريم الجزري»فتكِنّ«بكسر الكاف وشد النون من الكِنّ الذي هو الشيء المغطى، وقرأ جمهور القراء»إن تك«بالتاء من فوق، »مثقال«بالنصب على خبر»كان«، واسمها مضمر تقديره: مسألتك، على ما روي، أو المعصية أو الطاعة على القول الثاني»
وقال عبد الله بن عباس: كان حجرًا خفيفًا مُرَبَّعًا على قَدْر رأس الرجل، كان يضعه في مِخْلاته، فإذا احتاجوا إلى الماء وضعه وضربه بعصاه
عن أبي هريرة -من طريق أبي عثمان- في قوله: ﴿ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾، قال: إذا قال اللهُ تعالى: ﴿أجرًا عظيمًا﴾ فمَن يقدُر قدرَه؟!
عن ابن عباس، قال: سُئِل النبي ﷺ عن قول الله: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ﴾، قال: «كُرْسِيُّه موضعُ قدمه، والعرشُ لا يقدر قَدْره»
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن أبي نَجِيح- أنّه قال: يضع يده مع أيديهم، فيأكل معهم؛ كقَدْرِ خدمته، وقَدْرِ عمله
قال الحسن البصري: معناه: يد الله مكفوفةٌ عن عذابنا، فليس يعذبنا إلا بما يقربه قيمة قدر ما عبد آباؤنا العجل، وهو سبعة أيام
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾، قال: مِن أحكام الكتاب على قَدْر أعمالهم