عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله عز وجل: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾، قال: إن اسْتَغْنى كَفَّ، وإن كان فقيرًا أكل بالمعروف. قال: أكل بيده معهم؛ لقيامه على أموالهم، وحفظه إيّاها، يأكل مما يأكلون منه
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن شر الدواب عند الله﴾، قال: الدوابُّ: الخَلْقُ. وقرأ: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر:٤٥]، و﴿وما من دابة في الأرض إلا على رزقها﴾ [هود:٦]. قال: هذا يَدْخُلُ في هذا
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف -من طريق محمد بن عمرو- قال: إن صبحَ يوم القيامة تطُولُ تلك الليلة كطُولِ ثلاث ليال، فيقوم الذين يخشون ربهم فيُصَلُّون، حتى إذا فرَغُوا مِن صلاتِهم أصبَحُوا ينظُرون إلى الشمس مِن مَطلِعِها، فإذا هي قد طلَعتْ من مغربها
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون﴾، قال: خلق آدم من طين، ثم خلقنا من آدم، أخذنا من ظهره، ثم أخذ الأجل والميثاق في أجل واحد مسمًى في هذه الحياة الدنيا
عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما مِن زَرْع على الأرض، ولا ثمار على أشجار إلا عليها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا رزق فلان بن فلان. وذلك قول الله تعالى: ﴿وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين﴾»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإما تعرضن عنهم﴾: عن هؤلاء الذين أوصيناك بهم ﴿ابتغاء رحمة من ربك ترجوها﴾ إذا خشيت إن أعطيتهم أن يَتَقَوَّوا بها على معاصي الله، ويستعينوا بها عليها، فرأيت أن تمنعهم خيرًا، فإذا سألوك ﴿فقل لهم قولا ميسورا﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا﴾، قال: بُغضًا لِما تتكلَّم به لئلّا يسمعوه، كما كان قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم لِئلّا يسمعوا ما يأمرهم به مِن الاستغفار والتوبة
قال الحسن البصري، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: هذا مَثَلٌ للقرآن في قلب المؤمن، فكما أنّ هذا المصباح يُسْتضاء به، وهو كما هو لا ينقص، فكذلك القرآن يُهْتَدى به، ويُؤخَذ ويُعمَل به، فالمصباح هو القرآن، والزجاجة قلبُ المؤمن، والمشكاة لسانُه وفمه، والشجرة المباركة شجرة الوحي
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا﴾، أي: إنك إذا نزل بك العذابُ لم تُقْبَل توبتُك، وما لم ينزل العذابُ فتوبتُك مقبولةٌ إن تُبتَ. وقد كان إبراهيمُ يرجو أن يتوب، فلمّا مات على الكفر ذهب ذلك الرجاء
عن الحسن البصري، قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: اقْنَعْ برزقِك في الدنيا؛ فإنّ الرحمن فضَّل بعضَ عباده على بعض في الرزق، بَلاءً يَبْتلِي به كُلًّا، فيَبْتَلي به مَن بسَط له كيف شُكْرُه فيه، وشُكْرُه للهِ أداؤُه الحقَّ الذي افتَرض عليه فيما رزَقه وخَوَّلَه