عن أبي سَلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «خذوا من العمل ما تُطيقون؛ فإنّ الله لا يَملّ حتى تَملّوا». قالت: وكان أحب الأعمال إلى رسول الله ﷺ ما دام عليه وإن قلّ، وكان إذا صلّى صلاة دام عليها. قال أبو سَلمة: قال الله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ﴾
عن علي بن أبي طالب -من طريق عمارة بن عَبْدٍ، وأبي عبد الرحمن السلمي- قال: عمِد موسى إلى العِجْل، فوضع عليه المَبارِد، فبرده بها، وهو على شاطئ نهر، فما شرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصْفَرَّ وجهُه مثل الذَّهَب[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.]]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾، قال: قد علمت يهودُ أنّ في كتاب الله في التوراة: أنّ مَن اشترى السحر وترك دين الله ما له في الآخرة من خَلاق، ومَن لم يكن له خَلاق فالنار مثواه ومأواه
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: نزل ذلك في رجل قتله أبو الدرداء. فذكر من قصة أبي الدرداء نحو القصة التي ذُكِرَت عن أسامة بن زيد، ونزل القرآن: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، فقرأ حتى بلغ إلى قوله: ﴿إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله﴾، قال: هذا حين كان الإسلام قليلًا، لم يكن لأحد أن يَتَخَلَّف عن رسول الله ﷺ، فلمّا كَثُر الإسلامُ وفشا قال الله تعالى: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾، قال: ليذهبوا كلُّهم، فلولا نفر من كل حيٍّ وقبيلةٍ طائفةٌ، وتخلف طائفةٌ؛ ﴿ليتفقهوا في الدين﴾ لِيَتَفَقَّه المُتَخَلِّفون مع النبي ﷺ في الدين، ولينذر المتخلفون النافرين إذا رجعوا إليهم ﴿لعلهم يحذرون﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾، قال: المكاء: صفير كان أهل الجاهلية يعلنون به. قال: وقال في المكاء أيضًا: صفير في أيديهم ولعب، ﴿وتصدية﴾ قال: التصدية عن سبيل الله، وصدهم عن الصلاة، وعن دين الله
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿من أوسط ما تطعمون أهليكم﴾، قال: من أوسط ما تعولونهم. قال: وكان المسلمون رأوا أوسط ذلك مُدًّا بمُدِّ رسول الله ﷺ مِن حنطة. قال ابن زيد: هو الوسط مما يقوت به أهلَه؛ ليس بأدناه، ولا بأرفعه
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا﴾، قال: ﴿نشوزا﴾ عنها، عَرَّضَ بها -الرجل تكون له المرأتان-، ﴿أو إعراضا﴾ بتركها؛ ﴿فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا﴾ إمّا أن يرضيها فتُحَلِّله، وإمّا أن ترضيه فتَعْطِفَه على نفسها
عن عبد الرحمن بن حرملة، قال: سمعتُ سعيد بن المسيب -وسأله رجلٌ، فقال: إنِّي حلفتُ على امرأتي أن لا تدخل على أهلها حينًا؟-، فقال: الحين: ما بين أن تَطْلُع النخل إلى أن تُثْمِر، وما بين أن تُثْمِر إلى أن تَطْلُع. فقال له سعيد: ﴿ضرب الله مثلا كلمة﴾ إلى قوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾