قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾، قال: مَن لم يأخذ شيئًا لشيء نهاه الله عز وجل عنه، ولم يَدْعُه الشُّحُّ على أن يمنع شيئًا مِن شيء أمره الله به، فقد وقاه الله شُحّ نفسه، فهو من المفلحين
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتَبَتَّلْ إلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾، قال: أي: تفرّغ لعبادته. قال: ﴿وتَبَتَّلْ﴾ تَبَتَّل: تعبّد ذا التَّبتُّل إلى الله. وقرأ قول الله: ﴿فَإذا فَرَغْتَ فانْصَبْ﴾ قال: إذا فَرغتَ من الجهاد فانصَبْ في عبادة الله، ﴿وإلى رَبِّكَ فارْغَبْ﴾ [الشرح:٧-٨]
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها﴾ مثل تلك الأعماد ﴿فِي البِلادِ﴾، قال: وكذلك في الأحقاف في حَضرمَوت، ثَمَّ كانت عاد. قال: وثَمَّ أحقاف الرمل كما قال الله -جلّ ثناؤه-، الأحقاف من الرّمل: رمال أمثال الجبال، تكون مُظلَّة مُجوّفة
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ قال: أثقَله وجَهَده، كما يُنقِض البعيرَ حِملُه الثقيل، حتى يصير نِقضًا بعد أن كان سمينًا، ﴿ووَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ قال: ذنبك، ﴿الَّذِي أنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ أثقَل ظهرك، وضعناه عنك، وخفّفنا عنك ما أثقَل ظهرك
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إني نذرت للرحمن صوما﴾، قال: كان مِن بني إسرائيل مَن إذا اجتهد صام مِن الكلام كما يصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله، فقال ذلك لها كذلك، فقالت: إني أصوم من الكلام كما أصوم من الطعام، إلا مِن ذكر الله. فلما كلَّموها أشارت إليه، فقالوا: ﴿كيف نكلم من كان في المهد صبيا﴾؟! فأجابهم، فقال: ﴿إنِّي عَبْدُاللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَما كُنْتُ وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ مادُمْتُ حَيًّا (٣١) وبَرًّا بِوالِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا شَقِيًّا (٣٢) والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿كمثل الذي استوقد نارًا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذه صفة المنافقين، كانوا قد آمنوا حتى أضاءَ الإيمانُ في قلوبهم، كما أضاءَت النارُ لهؤلاء الذين استوقدوا، ثم كفروا، فذهب الله بنورهم، فانتزعه، كما ذهب بضوء هذه النار، فتركهم في ظلمات لا يبصرون
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿وجاعل الذين اتبعوك﴾ قال: الذين آمنوا به من بني إسرائيل وغيرهم ﴿فوق الذين كفروا﴾ النصارى فوق اليهود إلى يوم القيامة، فليس بلد فيه أحد من النصارى إلا وهم فوق يهودَ في شرق ولا غرب، هم في البلدان كلها مُسْتَذَلُّون
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في الآية، قال: المريض الذي لا يجد أحدًا يأتيه بالماء، ولا يقدر عليه، وليس له خادمٌ ولا عَوْن، يتيمم ويُصَلِّي، قال: هذا كله قول أبي: إذا كان لا يستطيع أن يتناول الماء، وليس عنده مَن يأتيه به، لا يترك الصلاة، وهو أعذر مِن المسافر
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله تعالى: ﴿وأتِمّوا الحجَّ والعمرةَ لله﴾، قال: ليس من الخلقِ أحدٌ ينبغي له إذا دَخَل في أمرٍ إلا أن يُتِمَّه، فإذا دخل فيها لم يَنبَغِ له أن يُهِلَّ يومًا أو يومين ثم يرجع، كما لو صام يومًا لم ينبغِ له أن يُفْطِر في نصف النهار
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا يضار كاتب ولا شهيد﴾، قال: لا يضارَّ كاتب فيكتب غير الذي أُمْلِي عليه. قال: والكُتاَّب يومئذ قليل، ولا يدرون أي شيء يُكْتَب، فيضارَّ فيكتُب غيرَ الذي أُمْلي عليه، فيُبْطِل حقَّهم. قال: والشهيد يضار فيحوَّل شهادته، فيبطل حقَّهم