عن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير -من طريق عطاء- أنّهما قالا في المُخْتَلِعة يُطَلِّقها زوجَها، قالا: لا يلزمها طلاقٌ؛ لأنّه طَلَّق ما لا يملك
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- أنّه قرأ: ﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ خفيفة. قال ابن جريج: أقول كما يقول: أُخلِفوا. قال عبد الله: قال لي ابن عباس: كانوا بشرًا. وتلا عبد الله بن عباس: ﴿حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله، ألا إن نصر الله قريب﴾ [البقرة:٢١٤]. قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: ذهب بها إلى أنهم ضَعُفوا، فظَنُّوا أنّهم أُخلِفوا
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجرير بن علي عن الضحاك- قال: كانت فترتان؛ فترة بين إدريس ونوح، وفترة بين عيسى ومحمد، فكان أولُّ نبيٍّ بُعِث إدريس بعد آدم، وكان بين موت آدم وبين بعثة إدريس مائتا سنة؛ لأنّ آدم عاش ألف سنة إلا أربعين عامًا، وولد إدريس وادفر، فمات آدم وإدريس ابن مائة سنة، فجاءته النبوة بعد موت آدم بمائتي سنة، وكان في نبوته مائة سنة وخمس سنين، فرفعه الله تعالى وهو ابن أربعمائة سنة وخمس سنين، وكان الناس مِن آدم إلى إدريس أهل ملة واحدة مُتَمَسِّكين بالإسلام، وتُصافحهم الملائكة، فلمّا رُفِع إدريس اختلفوا، وفَتَر الوحيُ إلى أن بعث الله تعالى نوحًا، فكان نوح -يعني: يوم بعث- أربعمائة سنة وثمانين سنة، فتر الوحيُ فيما بين إدريس ونوح مائة سنة، وكانت نبوة نوح ألف سنة إلا خمسين عامًا، وعُمِّر بعد الغرق خمسين عامًا، ويقال: مئتي [عام]، والله تعالى أعلم، وكان سام بن نوح بعد ما مات نوحٌ ابن مائة سنة، وعاش بعده مائتي سنة، وكان بين نوح وهود ثمانمائة سنة، وعاش هود أربعمائة وأربع وستين سنة، وكان بين هود وصالح مائة سنة، وعاش صالح ثلاثمائة سنة إلا عشرين عامًا، وكان بين صالح وإبراهيم ستمئة سنة وثلاثون سنة، وعاش إبراهيم مائة سنة وخمسة وسبعين سنة، وقال بعض هؤلاء المسمين: مائتي سنة، وعاش إسماعيل مائة سنة وتسعة وثلاثين، وعاش إسحاق مائة سنة وثمانين سنة، وعاش يعقوب بن إسحاق مائة سنة وتسعة وأربعين سنة، وكان بين موسى وإبراهيم سبعمائة سنة، وكانت الأنبياء بين موسى وعيسى مُتواتِرة، وكذلك بين نوح إلى موسى مُتواتِرة، يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة المؤمنين من بعد قصة نوح: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾ بعضها على إثر بعض، ﴿كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضًا﴾ إلى قوله: ﴿ثم أرسلنا﴾ مِن بعدهم ﴿موسى وأخاه هارون﴾، فمَن زعم أنّه يعلم عِدَّتَهم وأسماءَهم فقد كذب؛ لأنّ الله تعالى يقول لنبيه -عليه الصلاة والسلام-: ﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾ [غافر:٧٨]
عن عبد الله بن الزبير -من طريق عبد الله ابن أبي يزيد- أنه قرأ: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ)
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي جحيفة- قال: ليس عام بأمطر من عام، ولكن الله يصرفه. ثم قرأ عبد الله: ﴿ولقد صرفناه بينهم﴾
توقَّف ابنُ جرير (٢/٢٢) في تحديد المراد بـ(مصر) في الآية، وجوَّزَ كلا القَولَيْن، وقال: «والذي نقول به في ذلك: إنّه لا دلالة في كتاب الله على الصواب من هذين التأويلين، ولا خبر به عن الرسول ﷺ يقطع مجيئه العذر». وانتقد ابنُ كثير (١/٤٢٨) كلامَ ابن جرير، وتوقّفَه في المراد بـ(مصر) في الآية، فقال: «وهذا الذي قاله فيه نظر، والحق أن المراد مصرًا من الأمصار كما روي عن ابن عباس وغيره، والمعنى على ذلك؛ لأنّ موسى عليه السلام يقول لهم: هذا الذي سألتم ليس بأمر عزيز، بل هو كثير في أي بلد دخلتموها وجدتموه، فليس يساوي مع دناءته وكثرته في الأمصار أن أسأل الله فيه. ولهذا قال: ﴿أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم﴾ أي: ما طلبتم، ولما كان سؤالهم هذا من باب البطر والأشر ولا ضرورة فيه لم يجابوا إليه»
عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: أهدى عبدُ الله بنُ عامر بن كُرَيْز إلى عائشة هَدِيَّةً، فظنَّتْ أنه عبد الله بن عمرو، فرَدَّتها، وقالت: يَتَتَبَّعُ الكُتُبَ وقد قال الله: ﴿أو لم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾. فقيل لها: إنّه عبد الله بن عامر. فقبِلَتْها
عن عبد الله بن عباس، وقتادة بن دعامة، والضحاك بن مزاحم، مثل ذلك
عن سعيد بن جبير، ومعاوية بن قرة، وخصيفٍ بن عبد الرحمن، مثل ذلك
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، قال: نزلت في هلال بن عويمر الأسلمي، وسراقة بن مالك المُدْلِجِيِّ، وفي بني جَذِيمَة بن عامر بن عبد مناف