عن أبي الدرداء، قال: ذكرنا عند رسول الله ﷺ، فقال: «إنّ الله لا يؤخر شيئًا إذا جاء أجله، وإنما زيادة العمر بالذرية الصالحة؛ يرزقها الله العبدَ، فيدعون له من بعده، فيلحقه دعاؤهم في قبره، فذلك زيادة العمر»
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ورَفَعنا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، قال: رفع الله ذِكْره في الدنيا والآخرة، فليس خطيب ولا متشَهِّد ولا صاحبُ صلاةٍ إلا ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا رسول الله
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: ذلك الميثاق الذي أُخِذ عليهم في المائدة: ﴿ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا﴾ إلى آخر الآية [المائدة:١٢]، فهذا عَهْدُ الله الذي عَهِد إليهم، وهو عَهْدُ الله فينا، فمن أوفى بعهد الله وفّى الله له بعهده
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره﴾، قال: أمر الله نبيَّه أن يعفو عنهم ويصفح حتى يأتي الله بأمره، فأنزل الله في براءة وأمَرَه فقال: ﴿قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله﴾ الآية [التوبة:٢٩]. فنسختها هذه الآية، وأمره الله فيها بقتال أهل الكتاب حتى يُسْلِموا، أو يُقِرُّوا بالجزية
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، أو عكرمة- قال: جاء النَّحامُ بن زيد، وقَرْدَمُ بنُ كعب، وبَحْرِيُّ بن عمرو، فقالوا: يا محمد، ما تعلمُ مع الله إلهًا غيرَه؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا إله إلا الله، بذلك بُعِثتُ، وإلى ذلك أدعو». فأنزل الله في قولهم: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ الآية
عن عمر بن ذر، عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ انتهى إلى نفر من أصحابه، فيهم عبد الله بن رواحة يذكرهم بالله، فلما رآه عبد الله سكت، فقال له رسول الله ﷺ: «ذكِّر أصحابك». فقال: يا رسول الله، أنت أحقُّ. فقال: «أما إنكم الملأ الذين أمرني أن أصبر نفسي معهم». ثم تلا: ﴿واصبر نفسك﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ الآية، قال: إنّ المسلمين أكثروا المسائلَ على رسول الله ﷺ حتى شقُّوا عليه، فأراد الله أن يُخَفِّف عن نبيّه ﷺ، فلما قال ذلك ضنّ كثيرٌ مِن الناس، وكفّوا عن المسألة؛ فأنزل الله بعد هذا: ﴿أأَشْفَقْتُمْ﴾ الآية، فوسّع الله عليهم، ولم يُضيّق
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- قال: نزلت في المنافقين؛ عبدِ الله بنِ أُبَيٍّ وأصحابِه، كانوا يَتَوَلَّوْن اليهودَ والمشركين، ويأتونهم بالأخبار، ويرجون أن يكون لهم الظَّفَرُ على رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله عز وجل هذه الآية، ونهى المؤمنين عن مِثل فعلِهم
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- قال: لقد أعظم على الله الفِرْيَة مَن قال: يكون مؤمنًا فاسقًا، ومؤمنًا جاهلًا، ومؤمنًا خائنًا، قال الله تعالى في كتابه: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾، فالمُؤمِن ولِيُّ الله، والمؤمن حبيب الله
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما من عبد يموت لا يشرك بالله شيئًا إلّا حلَّت له المغفرة؛ إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه، إنّ الله استثنى فقال: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾»