عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وآتَيْناهُمْ مِنَ الآياتِ ما فِيهِ بَلاءٌ مُبِينٌ﴾، وقرأ: ﴿ونَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ والخَيْرِ فِتْنَةً وإلَيْنا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء:٣٥]، وقال: بلاء مُبين لِمَن آمن بها وكفر بها، بلوى نبتليهم بها، نُمحِّصهم، بلوى اختبار، نختبرهم بالخير والشر، نختبرهم لننظر فيما أتاهم من الآيات مَن يؤمن بها، وينتفع بها ويضيّعها
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ ولا تَجَسَّسُوا﴾، قال: حتى أنظر في ذلك وأسأل عنه، حتى أعرف حقٌّ هو أم باطل؟ قال: فسمّاه الله تجسُّسًا. قال: يتجسّس كما يتجسّس الكلاب. وقرأ قول الله: ﴿ولا تَجَسَّسُوا ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- وقرأ قول الله: ﴿ولَكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا﴾: استَسْلمنا، دخلنا في السّلم، وتركنا المحاربة والقتال بقولهم: لا إله إلا الله. وقال: قال رسول الله ﷺ: «أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقّها، وحسابهم على الله»
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ﴾ قال: يقول: لم نظلمهم مِن عملهم من شيء، فننتقصهم، فنُعطيه ذُرّياتهم الذين ألحقناهم بهم، الذين لم يبلغوا الأعمال ألْحقهم بالذين قد بلغوا الأعمال، ﴿وما ألَتْناهُمْ مِن عَمَلِهِمْ مِن شَيْءٍ﴾ قال: لم يأخذ عمل الكبار فيجزيه الصغار، أدخلهم برحمته، والكبار عملوا فدخلوا بأعمالهم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإثْمِ والفَواحِشَ إلّا اللَّمَمَ﴾، قال: قال المشركون: إنما كانوا بالأمس يعملون معنا. فأنزل الله عز وجل: ﴿إلّا اللَّمَمَ﴾ ما كان منهم في الجاهلية. قال: واللمم: الذي ألمّوا به من تلك الكبائر والفواحش في الجاهلية قبل الإسلام، وغفرها لهم حين أسلموا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: إنّ رجلًا أسلم، فلقِيه بعضُ مَن يعيُّره، فقال: أتركْتَ دين الأشياخ وضلّلتهم، وزعمتَ أنهم في النار؟! قال: إنِّي خشيتُ عذابَ الله. قال: أعطِني شيئًا، وأنا أحمل كلَّ عذاب كان عليك. فأعطاه شيئًا، فقال: زِدني. فتعاسرا، حتى أعطاه شيئًا، وكتب له كتابًا، وأشهد له، ففيه نَزَلَتْ هذه الآية: ﴿أفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلّى﴾
عن [سعيد بن عبد الرحمن] بن أبْزى -من طريق جعفر- في قوله: ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾، قال: مشارق الصيف ومغارب الصيف، مَشرِقان تجري فيهما الشمس ستون وثلاث مئة في ستين وثلاث مئة بُرج، لكلّ بُرج مَطلِع، لا تَطْلُع يومين من مكان واحد، وفي المَغرِب ستون وثلاث مئة بُرج، لكلّ بُرج مَغيب، لا تغيب يومين في بُرج واحد
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: هؤلاء يهود، جاء ثلاثة نَفرٍ منهم إلى باب النبي ﷺ، فتَناجَوْا ساعةً، ثم استأذن أحدهم، فأَذِن له النبيُّ ﷺ، فقال: السّام عليك. فقال النبيُّ ﷺ: «عليك». ثم الثاني، ثم الثالث. قال ابن زيد: السّام: الموت
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ قوله لها: لا تذكريه. ﴿فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ بِهِ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ وكان كريمًا عليه، ﴿فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَن أنْبَأَكَ هَذا﴾ ولم تشكّ أنّ صاحبتها أخبَرتْ عنها، ﴿قالَ نَبَّأَنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إلّا أصْحابَ اليَمِينِ﴾: أصحاب اليمين لا يُرتَهنون بذنوبهم، ولكن يَغفرها الله لهم. وقرأ قول الله -جلّ ثناؤه-: ﴿إلّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ [الصافات:٤٠]، قال: لا يُؤاخذهم الله بسيئ أعمالهم، ولكن يَغفرها الله لهم، ويَتجاوز عنهم كما وعدهم