عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: لا يعلم ما في غدٍ إلا الله، ولا متى تقوم الساعة إلا الله، ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله، ولا متى ينزل الغيث إلا الله، وما تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله»
علَّق ابنُ كثير (٩/١٥٧) على هذا القول بقوله: «وأمّا إن جعل الضمير في قوله: ﴿بينهم﴾ عائدًا إلى المؤمنين والكافرين، كما قال عبد الله بن عمرو: إنّه يفرق بين أهل الهدى والضلالة به. فهو كقوله تعالى: ﴿ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون﴾ [الروم:١٤]، وقال: ﴿يومئذ يصدعون﴾ [الروم:٤٣]»
ذكر ابنُ عطية (٦/٢١١-٢١٢) أنّه يحتمل أن تكون الزلزلة في الآية عبارةً عن أهوال يوم القيامة، كما قال تعالى: ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزُلْزِلُوا﴾ [البقرة:٢١٤]، وكما قال ﷺ: «اللهم، اهزِمهم، وزَلْزِلْهم». ثم قال: «والجمهور على أنّ زلزلة الساعة هي كالمعهودة في الدنيا، إلا أنها في غاية الشدة»
عن عبد الله بن عمر، قال: قُرِئ عند عمر: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها﴾، فقال معاذ: عندي تفسيرها، تبدل في ساعة مائة مرة. فقال عمر: هكذا سمعتُ من رسول الله ﷺ
عن خباب بن الأرَتِّ، عن رسول الله ﷺ: أنّه ذكر فتنةً، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فإن أدركت ذلك فكن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله يعقوب لم ينزل به بلاء قط إلا أتاه حسنُ ظنه بالله مِن ورائه، وما ساء ظنُّه بالله ساعةً قطُّ مِن ليل أو نهار
قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وما أظُنُّ﴾ يقول: ما أحسب ﴿السّاعَةَ قائِمَةً﴾ يعني: القيامة كائنة، ثم قال الكافر: ﴿ولَئِنْ رُجِعْتُ إلى رَبِّي﴾ في الآخرة إن كانت آخرةٌ ﴿إنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى﴾ يعني: الجنة، كما أُعطيت في الدنيا
عن أبي سعيد الخُدري قال: قلنا: يا رسول الله، إنّ الولد من قُرة العين وتمام السرور، فهل يولد لأهل الجنة؟ فقال: «إن المؤمن إذا اشتهى الولد في الجنّة كان حمْله ووضْعه وسِنُّه في ساعة، كما يشتهي»
عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: كان ذلك على عهد رسول الله ﷺ، انشقّ فِرْقتين؛ فِرْقة من دون الجبل، وفِرْقة خلفه، فقال النبيُّ ﷺ: «اللهم اشهد»
عن عامر الشعبي، قال: لَقِي عيسى جبريلَ، فقال: السلامُ عليك، يا روحَ الله. قال: وعليك، يا روحَ الله. قال: يا جبريل، متى الساعة؟ فانتَفض جبريلُ في أجنحتِه، ثم قال: ما المسئولُ عنها بأعلَمَ مِن السائل، ﴿ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة﴾. أو قال: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾