عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم لأتينهم من بين أيديهم﴾ من قِبَل الدنيا، ﴿ومن خلفهم﴾ من قِبَل الآخرة، ﴿وعن أيمانهمْ﴾ من قِبَل حسناتهم، ﴿وعن شمآئلهم﴾ مِن قِبَل سيئاتهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: فخيَّر الإيمانَ بالله والجهادَ مع نبي الله ﷺ على عُمرانِ المشركين البيتَ، وقيامِهم على السِّقاية، ولم يكن ينفعُهم عند الله تعالى مع الشرك به، وإن كانوا يعمُرون بيتَه ويخدِمونه، قال الله: ﴿لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين﴾. يعني: الذين زعَموا أنهم أهلُ العمارة، فسمّاهم الله ظالمين بشركِهم، فلم تُغنِ عنهم العمارةُ شيئًا
عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنِّي لَقِيتُ امرأةً في البُسْتان، فضممتُها إلَيَّ، وقَبَّلتُها، وباشَرْتُها، وفعلتُ بها كُلَّ شيء، إلا أنِّي لم أُجامِعها. فسكت رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾. فدعاه رسولُ الله ﷺ، فقرأها عليه، فقال عمر: يا رسول الله، أله خاصَّة؟ فقال رسول الله ﷺ: «بل للناس كافَّة»
وعن عَدِيِّ بن حاتم، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ، فعَلَّمني الإسلام، ونَعَتَ لي الصلوات كيف أُصَلِّي كلَّ صلاة لوقتها، ثم قال: «إذا جاء رمضانُ فكُلْ واشرب، حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، ثم أتمّ الصيام إلى الليل». ولم أدرِ ما هو، ففتلتُ خيطين من أبيض وأسود، فنظرتُ فيهما عند الفجر، فرأيتُهما سواء، فأتيتُ رسول الله ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، كلَّ شيء أوصيتني قد حفظتُ، غير الخيط الأبيض من الخيط الأسود. قال: «وما منعك، يا ابن حاتم؟». وتَبَسَّم، كأنّه قد عَلِم ما فعلتُ، قلتُ: فَتَلْتُ خيطين من أبيض وأسود، فنظرت فيهما من الليل، فوجدتهما سواء. فضحك رسول الله ﷺ حتى رُئي نواجذُه، ثم قال: «ألم أقل لك: من الفجر؟ إنما هو ضوء النهار من ظلمة الليل»
عن أبي بكر الصديق: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل يُذنِب ذَنبًا، ثُمَّ يقوم عِند ذِكْرِ ذَنبِه فيتطهر، ثم يصلي ركعتين، ثم يستغفر الله مِن ذنبه ذلك؛ إلا غفر الله له». ثم قرأ هذه الآية: ﴿والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله﴾ إلى آخر الآية
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾، قال: الإسلامُ شهادةُ أن لا إله إلا الله، والإقرارُ بما جاء به مِن عند الله، وهو دين الله الذي شَرَع لنفسه، وبعثَ به رسله، ودَلَّ عليه أولياءَه، لا يَقْبَلُ غيرَه، ولا يجزي إلا به
قال عبد الله بن عباس: اختصم أهل الكتابين إلى رسول الله ﷺ فيما اختلفوا بينهم من دين إبراهيم، كل فرقة زعمت أنها أوْلى بدينه، فقال النبي ﷺ: «كِلا الفريقين بريء مِن دين إبراهيم». فغضبوا، وقالوا: واللهِ، ما نرضى بقضائك، ولا نأخذ بدينك. فأنزل الله تعالى: ﴿أفَغَيرَ دينَ الله ِيَبغونَ﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- أنّه سُئِل عن قول الله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾. قال: ما يُذْبَح لآلهتهم؛ الأنصاب التي يعبدونها، ويُسَمُّون أسماءَها عليها. قال: يقولون: باسم فلان. كما تقول أنت: باسم الله. قال: فذلك قوله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾
عن معمر بن راشد، عن شيخ من أهل مكة، في قوله تعالى: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾، قال: كانت النساء يقُلْنَ: ليتنا كُنّا رجالًا؛ فنجاهد كما يجاهد الرجال، ونغزو في سبيل الله. فقال الله تعالى: ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى رسولَ الله ﷺ سلّامُ بن مِشْكمٍ، ونعمانُ بن أوْفى أبو أنس، وشَأْسُ بن قيسٍ، ومالكُ بن الصَّيْف، فقالوا: كيف نتَّبِعُك وقد ترَكت قِبلَتَنا، وأنت لا تزعُمُ أنّ عُزَيرًا ابنُ الله؟! فأنزل الله في ذلك: ﴿وقالت اليهود﴾ الآية