عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ركبتُ البراق، ثم ذهب بي إلى سِدرة المنتهى، فإذا ورقها كآذان الفِيَلة، وإذا ثمرها كالقِلال». قال: «فلما غَشِيها من أمر الله ما غَشِيها تغيّرت، فما أحد يستطيع أن يصفها من حُسنها». قال: «فأوحى الله إليّ ما أوحى»
استدرك ابنُ عطية (٦/٦٠٤-٦٠٥) على ما جاء في قول ابن عباس، فقال: «وقال كثير من العلماء: عسى مِن الله واجبة. وهذا ظنٌّ حسنٌ بالله تعالى يُشبه فضله وكرمه، واللازم من»عسى«أنها ترجية لا واجبة، وفي كتاب الله عز وجل: ﴿عسى ربه إن طلقكن﴾»
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾، قال: عياش بن أبي ربيعة قتل رجلًا مؤمنًا كان يعذبه هو وأبو جهل -وهو أخوه لأمه- في اتِّباع النبي ﷺ، وعياشٌ يحسب أنّ ذلك الرجل كافر كما هو، وكان عياش هاجر إلى النبي ﷺ مؤمنًا، فجاءه أبو جهل -وهو أخوه لأمه- فقال: إنّ أمك تناشدك رحمها وحقَّها أن ترجع إليها. وهي أسماء بنت مخرمة، فأقبل معه، فربطه أبو جهل حتى قدم به مكة، فلما رآه الكفار زادهم كفرًا وافتتانًا، فقالوا: إن أبا جهل ليقدر مِن محمد على ما يشاء، ويأخذ أصحابه فيربطهم
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن كانت له مَظْلَمَةٌ لأخيه من عِرْضِه أو شيء فلْيَتَحَلَّلْه منه اليوم، قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخِذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخِذ من سيئات صاحبه فحُمِل عليه»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: قيل لرسول الله ﷺ: لو لاعنتَ القومَ بِمَن كنت تأتي حين قلت: ﴿أبناءنا وأبناءكم﴾؟ قال: «حسن، وحسين»
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿بلى من كسب سيئة﴾ أي: من عمل مثل أعمالكم، وكفر بمثل ما كفرتم به، حتى يحيط كفره بما له من حسنة ﴿فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾
عن بشير الهُجَيْميِّ، قال: سمعتُ الحسن [البصري] قرأ هذه الآية يومًا: ﴿وفوق كل ذي علم عليم﴾، ثم وقف، فقال: إنّه -واللهِ- ما أمْسى على ظهر الأرض عالِمٌ إلا فوقه مَن هو أعلمُ منه، حتى يعود العِلْمُ إلى الذي علَّمه
قال يحيى بن سلّام: لَمّا قالوا: ﴿أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾، قال الحسن: فقال الله: ﴿قل كونوا حجارة أو حديدا (٥٠) أو خلقا مما يكبر في صدوركم﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا دخلتم بيوتا﴾ للمسلمين؛ ﴿فسلموا على أنفسكم﴾ يعني: بعضكم على بعض، يعني: أهل دينكم، يقول: السلام ﴿تحية من عند الله مباركة﴾ يعني: مَن سلَّم أُجِر، فهي البركة ﴿طيبة﴾ حسنة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذات بهجة﴾ يعني: ذات حسن، ﴿ما كان لكم﴾ يعني: ما ينبغي لكم ﴿أن تنبتوا شجرها﴾ فتجعلوا للآلهة نصيبًا مِمّا أخرج الله عز وجل لكم مِن الأرض بالمطر!