عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيتُ ليلة أسري بي إلى السماءِ يوسفَ كالقَمَر ليلة البدر»
عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إنِ الحُكم إلا لله أمَرَ ألا تعبدوا إلا إياه﴾، قال: أُسِّسَ الدينُ على الإخلاصِ لله وحدَه لا شريك له
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن سالم- في قوله: ﴿ذلك ليعلم أنى لم أخنه بالغيب﴾، قال: هذا قولُ يوسف عليه السلام، لم يَخُنِ العزيزَ في امرأته، قال: فقال له جبريل عليه السلام: ولا حين حللت السراويل؟! فقال يوسف عليه السلام: ﴿وما أبرئ نفسى﴾ إلى آخر الآية
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي﴾، قال: بالسَّيف
عن أبي أُمامةَ الباهلي، قال: قام رسول الله ﷺ في الناس، فقال: «إنّ اللهَ تعالى كتَب عليكم الحج». فقال رجلٌ مِن الأعراب: أفي كلِّ عامٍ؟ فسكَت طويلًا، ثم تكلَّم فقال: «مَن السائل؟». فقال: أنا ذا. فقال: «ويحك، ماذا يُؤمِنُك أن أقولَ: نعم؟ واللهِ لو قلتُ: نعم. لوَجَبَت، ولو وجَبَت لترَكتم، ولو ترَكتم لكفَرتم، ألا إنه إنما أهلَك الذين مِن قبلِكم أئمةُ الحَرَج، واللهِ، لو أنِّي أحللتُ لكم جميعَ ما في الأرض مِن شيءٍ وحرَّمتُ عليكم منها موضعَ خُفِّ بعيرٍ لوَقَعتم فيه». وأنزل الله عند ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾ إلى آخر الآية
عن أبي مالك الأشعري، قال: كنتُ عند النبي ﷺ فنزَلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء﴾. قال: فنحنُ نسألُه إذ قال: «إنّ لله عبادًا ليسوا بأنبياءَ ولا شهداء، يغبِطُهم النبيون والشهداءُ بقُربِهم ومَقعدِهم مِن الله يومَ القيامة». فقال أعرابيٌّ: مَن هم، يا رسول الله؟ قال: «هم عبادٌ من عباد الله مِن بُلدانٍ شتّى، وقبائلَ شتّى، مِن شعوبِ القبائل، لم يكن بينَهم أرحامٌ يتواصلون بها، ولا دنيا يتباذَلُون بها، يتحابُّون بروح الله، يجعَلُ الله وجوهَهم نورًا، ويجعلُ لهم منابرَ مِن لُؤلُؤ قُدّامَ الرحمن، يفزَعُ الناسُ ولا يفزَعون، ويخافُ الناسُ ولا يخافون»
عن أبي ثعلبةَ الخُشَني، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله حدَّ حدودًا فلا تعتدُوها، وفرَض لكم فرائضَ فلا تُضَيِّعُوها، وحرَّم أشياءَ فلا تَنتهِكوها، وترَك أشياءَ في غير نسيان ولكن رحمةً منه لكم فاقبَلوها، ولا تَبحثوا عنها»
عن أُبَيِّ بن كعب، قال: بينا نحنُ مع رسول الله ﷺ في صلاة الظهر، والناسُ في الصفوفِ خلفَه، فرأَيناه تناوَل شيئًا، فجعَل يتناولُه، فتأخَّر، فتأخَّر الناس، ثم تأخَّر الثانية، فتأخَّر الناس، فقلتُ: يا رسول الله، رأَيناك صنَعتَ اليومَ شيئًا ما كنتَ تصنعُه في الصلاة. فقال: «إنّه عُرِضت عليَّ الجنةُ بما فيها مِن الزُّهْرَة والنَّضْرة، فتناولتُ قِطفًا مِن عِنَبِها، ولو أخَذتُه لأكَل منه مَن بين السماء والأرض لا يَنقُصونه، فحِيل بيني وبينه، وعُرِضَت عليَّ النار، فلما وجَدتُ سُفعتَها تأخرتُ عنها، وأكثرُ مَن رأيتُ فيها النساء؛ إن ائتُمنَّ أفشَين، وإن سألن ألْحَفن، وإذا سُئلن بَخِلن، وإذا أُعطِين لم يَشكُرن، ورأيتُ فيها عمرَو بن لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصبَه في النار، وأشبهُ مَن رأيتُ به مَعبَدُ بن أكثمَ الخزاعي». فقال معبدٌ: يا رسول الله، أتخشى عليَّ مِن شَبَهِه؟ قال: «لا، أنت مؤمنٌ، وهو كافرٌ، وهو أولُ مَن حمَل العربَ على عبادة الأصنام»
عن أبي سعيد الخدري، قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ الظهر، فاستأخَر عن قبلتِه، وأعرَض بوجهِه، وتعوَّذ بالله، ثم دنا مِن قبلتِه، حتى رأَيناه يتناولُ بيدِه، فلما سلَّم رسول الله ﷺ قلنا: يا نبي الله، لقد صنَعتَ اليومَ في صلاتِك شيئًا ما كنتَ تصنعُه؟ قال: «نعم، عُرِضَت عليَّ في مقامي هذا الجنةُ والنار، فرأيتُ في النار ما لا يعلمُه إلا الله، ورأيتُ فيها الحِميَرِيَّةَ صاحبةَ الهِرَّة التي رَبَطتها، فلم تُطعِمها، ولم تَسقِها، ولم تُرسِلها فتأكلَ مِن خَشاشِ الأرض، حتى ماتت في رِباطِها، ورأيتُ فيها عمرَو بن لُحيٍّ يَجُرُّ قُصبَه في النار، وهو الذي سيَّب السوائب، وبحَر البحيرة، ونصَب الأوثان، وغيَّر دينَ إسماعيلَ، ورأيتُ فيها عِمرانَ الغِفاري معه مِحجَنُه الذي كان يسرقُ به الحاج». قال: وسمّى لي الرابعَ فنَسِيتُه. «ورأيتُ الجنةَ، فلم أرَ مثلَ ما فيها، فتناولتُ منها قِطفًا لأُريكموه، فحِيل بيني وبينه». فقال رجلٌ مِن القوم: مثلُ ما الحبةُ منه؟ قال: «كأعظمِ دَلوٍ فَرَتْهُ أمُّك قطُّ». قال محمدُ بن إسحاق: فسألتُ عن الرابع، فقال: هو صاحبُ ثَنِيَّتَي رسول الله ﷺ الذي نَزَعهما
عن أبي سعيد الخدري، قال: ذكرتُ هذه الآيةَ عند رسول الله ﷺ؛ قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. فقال نبي الله ﷺ: «لَم يجئْ تأويلُها، لا يجيءُ تأويلُها حتى يهبِطَ عيسى ابن مريم عليه السلام»