عن عبد الله بن عباس، قال: أول سورة أُنزِلَتْ على محمد ﷺ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾

سورة الرعد — الآية ١٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه اللهُ بين الحقِّ والباطل، يقول: احتمل السيلُ ما في الوادي مِن عودٍ ودِمْنَةٍ، ‹ومِمّا تُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النّارِ›، فهو الذهبُ والفِضَّةُ والحِلْيَةُ، والمتاعُ: النُّحاسُ والحديدُ، وللنُّحاس والحديد خَبَثٌ، فجعل الله مَثَل خَبَثِه كمَثَل زَبَد الماء، فأمّا ما ينفع الناسُ فالذَّهبُ والفِضَّةُ، وأَمّا ما ينفع الأرضَ فما شَرِبَتْ مِن الماء فأَنبَتَتْ، فجعل ذلك مَثَلَ العمل الصالح الذي يَبْقى لأهله، والعمل السَّيِّئ يَضْمَحِلُّ عن أهله كما يذهبُ هذا الزَّبَد، فذلك الهُدى والحقُّ جاء مِن عند الله، فمَن عَمِل بالحقِّ كان له، وبَقِي كما يبقى ما ينفع الناسَ في الأرضِ، وكذلك الحديدُ لا يُسْتَطاعُ أن يُعْمَل منه سِكِّينٌ ولا سَيْفٌ حتى يُدْخل النار، فتأكل خبثه، فيخرُج جَيِّده فينتفع به، كذلك يَضْمَحِلُّ الباطل إذا كان يوم القيامة، وأُقيم الناسُ، وعُرِضَت الأعمالُ، فيرفعُ الباطلُ ويهلكُ، وينتفع أهلُ الحقِّ بالحقِّ

سورة الأنفال — الآية ٤١

عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ [الحشر: ٧]، قال: كان الفَيْء في هؤلاء، ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال، فقال: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل﴾ فنسخت هذه ما كان قبلها في سورة الحشر، وجُعِل الخمس لمن كان له الفَيْء في سورة الحشر، وسائر ذلك لمن قاتل عليه

سورة الفاتحة — الآية ١

عن سعيد بن جبير -من طريق عمرو بن دينار- أنّه في عهد النبي - ﷺ - كانوا لا يعرفون انقضاء السورة حتى تنزل: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾، فإذا نزلت علموا أن قد انقَضَتْ سورةٌ ونَزَلَتْ أُخْرى

عن ربيعة الجُرَشِيِّ، قال: سُئِل رسول الله - ﷺ -: أيُّ القرآن أفضل؟ قال: «السورة التي تُذكر فيها البقرة». قيل: فأيُّ البقرة أفضل؟ قال: «آية الكرسي، وخواتيم سورة البقرة نزلت من تحت العرش»

سورة النور — الآية ٣١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتوبوا إلى الله جميعا﴾ مِن الذنوب التي أصابوها مِمّا في هذه السورة، ﴿أيها المؤمنون﴾ مِمّا نهى عنه عز وجل مِن أول هذه السورة إلى هذه الآية، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تفلحون﴾

نَصَّ ابنُ عطية (٧‏/‏٢٧٠)، وكذا ابنُ كثير (١٢‏/‏٥) على مكية سورة الصافات، وقال ابن عطية: «هذه السورة مكية، وعَدُّها في المدني، والشامي، والكوفي مائة آية، وآيتان وثمانون آية»

سورة الحجر — الآية ٨٧

عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أُصَلِّي في المسجد، فدعاني رسولُ الله ﷺ، فلم أُجِبه، فقلتُ: يا رسول الله، إنِّي كنت أُصَلِّي. فقال: «ألم يقل الله: ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾» [الأنفال:٢٤]. ثم قال لي: «لَأُعَلِّمنك سورةً هي أعظمُ السُّوَر في القرآن، قبل أن تخرج مِن المسجد». ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: «لَأُعَلِّمَنَّك سورةً هي أعظم سورة في القرآن»؟. قال: «﴿الحمد لله رب العالمين﴾ هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أُوتيتُه»

سورة الكهف — الآية ١٠١

قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري﴾: كانت على أعينهم غشاوة الكفر. كقوله: ﴿لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك﴾ غطاء الكفر، ﴿فبصرك اليوم حديد﴾ [ق:٢٢] أبصر حين لم ينفعه البصر

سورة الماعون — الآية ٧

عن علي ابن فلان النميريّ: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «المسلم أخو المسلم، إذا لقِيه حيّاه بالسلام، ويردّ عليه ما هو خير منه، لا يمنع الماعون». قلت: يا رسول الله، ما الماعون؟ قال: «الحَجر، والحديد، والماء، وأشباه ذلك»