بَيَّن ابنُ جرير (٦‏/‏٦٦٣) معنى الآية مستندًا إلى قول السدّي، فقال: «أما المدخل الكريم فهو: الطيب الحسن، المكرَّم بنفي الآفات والعاهات عنه، وبارتفاع الهموم والأحزان، ودخول الكدر في عيش من دَخله، فلذلك سماه الله كريمًا»

سورة التوبة — الآية ٥٠

عن جابر بن عبد الله -من طريق عطية العوفي- قال: جعل المنافقون الذين تخلَّفوا بالمدينة يُخبِرون عن النبيِّ ﷺ أخبار السَّوء، يقولون: إنّ محمدًا وأصحابه قد جَهدُوا في سفرهم، وهلكوا. فبلغهم تكذيبُ حديثهم، وعافيةُ النبيِّ ﷺ وأصحابه، فساءهم ذلك؛ فأنزل اللهُ: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُم﴾ الآية

سورة الأنفال — الآية ٦٦

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في سورة الأنفال: ﴿إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون﴾، ثم نسخ، فقال: ﴿الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا﴾ إلى قوله: ﴿والله مع الصابرين﴾

سورة الطلاق — الآية ٣

عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما تكون الصنيعة إلى ذي دينٍ أو حسَبٍ، وجهاد الضعفاء الحج، وجهاد المرأة حُسن التَّبَعُّل لزوجها، والتودّد نصف الإيمان، وما عال امرؤٌ على اقتصاد، واستَنزِلوا الرِّزق بالصّدقة، وأبى الله أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون»

سورة البقرة — الآية ٢٥٩

عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسنَ عن قوله: ﴿أنى يحيي هذه الله بعد موتها﴾. قال: هذا رجلٌ مِن بني إسرائيل، مَرَّ على قرية وهي خاوية على عروشها، قال: أنّى يحيي هذه الله بعد موتها؟ قال: فعاقبه الله بقوله ذلك، فأماته الله مائة عام وحِمارُهُ صافِنٌ إلى جنبه، لا يطعم ولا يسقى، حتى أتى عليه مائة عام، طعامه وشرابه إلى جنبه، فذلك مائة عام

سورة النمل — الآية ٨٩

عن صفوان بن عسال، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة جاء الإيمان والشرك يجثوان بين يدي الرب، فيقول الله للإيمان: انطلق أنت وأهلُك إلى الجنة. ويقول للشرك: انطلق أنت وأهلُك إلى النار». ثم تلا رسول الله ﷺ: «﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ يعني: قول لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك، ﴿فكبت وجوههم في النار﴾»

سورة الإسراء — الآية ١٦

عن أبي عبيدة معمر بن المثنى أنّه قال ليونس بن حبيب النحوي: إنّ الحسن البصري كان يقرأ ‹آمَرْنا مُتْرَفِيها›، يريد: أكثرنا، فقال: هذا لا يكون. قال: ثم إنّ يونس قال: صدق عندي قول الحسن قول النبي ﷺ: «خير المال مُهْرَة مأمُورة». والمهرة المأمورة: الكثيرة النتاج

لم يذكر ابنُ جرير (١٤‏/‏٣٩٧-٣٩٨) غير قول قتادة ومجاهد. وقال ابنُ عطية (٥‏/‏٤٢٧): «وقوله: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ الآية، الحسنة لسان الصدق وإمامته لجميع الخلق، هذا قول جميع المفسرين، وذلك أنّ كل أمة متشرعة فهي مُقِرَّة أن إيمانها إيمان إبراهيم، وأنه قدوتها، وأنه كان على الصواب»

قال ابنُ جرير (٢١‏/‏٤٨٦ بتصرف): «قوله تعالى: ﴿والسماء ذات الحبك﴾ يقول -تعالى ذِكْرُه-: والسماء ذات الخَلْق الحَسن، وعنى بقوله: ﴿ذات الحبك﴾: ذات الطرائق... وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظ قائليه فيه». وذكر ابنُ كثير (١٣‏/‏٢٠٩) عبارات السلف في معنى الحُبك، ثم علّق قائلًا: «وكل هذه الأقوال ترجع إلى شيء واحد، وهو الحُسْن والبهاء، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، فإنها مِن حُسنها مرتفعة شفّافة صفيقة، شديدة البناء، متسعة الأرجاء، أنيقة البهاء، مكلّلة بالنجوم الثوابت والسيارات، موشحة بالشمس والقمر والكواكب الزاهرات». ونقل ابنُ عطية (٨‏/‏٦٣) عن ابن جني قوله: «الحُبُك: طرائق الغَيْم ونحو هذا»

سورة الأعراف — الآية ٨

عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول ﷺ: «يُصاحُ برجلٍ مِن أُمَّتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فيُنشَر له تسعةٌ وتسعونَ سِجِلًّا، كلُّ سِجِلٍّ منها مدُّ البصرِ، فيقولُ: أتُنكِرُ مِن هذا شيئًا؟ أظَلَمَك كتبتي الحافظون؟ فيقولُ: لا، يا ربِّ. فيقولُ: أفَلَك عُذْرٌ أو حسنة. فيهاب الرجل، فيقول: لا، يا ربِّ. فيقول: بلى، إنّ لك عندنا حسنة، وإنّه لا ظُلم عليك اليومَ. فيُخْرَجُ له بطاقةٌ فيها: أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسولُه. فيقولُ: يا ربِّ، ما هذه البطاقةُ مع هذه السِّجلّات؟ فيقالُ: إنّك لا تُظْلَم. فتُوضَعُ السِجِلّات في كفَّة، والبطاقةُ في كفَّة، فطاشت السِّجلّات، وثقلت البطاقةُ، ولا يثقلُ مع اسم الله شيءٌ»