سورة الأعراف — الآية ٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبيِّ- قال: الميزانُ له لسانٌ وكفَّتان، يوزنُ فيه الحسناتُ والسيئاتُ، فيُؤْتى بالحسنات في أحسن صورةٍ فتوضعُ في كفَّة الميزان، فتثقُلُ على السيئاتِ، فتُؤْخَذُ فتوضع في الجنة عند منازله، ثم يُقالُ للمؤمن: الحَقْ بعملك. فينطلقُ إلى الجنة، فيعرف منازله بعمله، ويُؤْتى بالسيئات في أقبح صورةٍ، فتُوضَع في كفَّة الميزان، فتَخِفُّ، والباطل خفيفٌ، فتُطْرَحُ في جهنم إلى منازله فيها، ويُقال له: الحَقْ بعملك إلى النار. فيأتي النارَ، فيعرف منازله بعمله وما أعدَّ الله له فيها من ألوان العذاب. قال ابنُ عباس: فلَهُم أعرفُ بمنازلِهم في الجنةِ والنارِ بعملهم مِن القومِ ينصرفون يومَ الجمعة راجعين إلى منازلهم

سورة النساء — الآية ٧٩

قال مقاتل بن سليمان: فقال الله عز وجل لنبيه ﷺ: ﴿ما أصابك من حسنة﴾ يعني: الفتح والغنيمة يوم بدر ﴿فمن الله﴾ كان، ﴿وما أصابك من سيئة﴾ يعني: البلاء من العدو، والشدة من العيش يوم أحد ﴿فمن نفسك﴾ يعني: فبذنبك، يعني: ترك المركز. وفي مصحف عبد الله بن مسعود، وأُبي بن كعب: (فَبِذَنبِكَ، وأَنا كَتَبْتُها عَلَيْكَ)

سورة المائدة — الآية ٣٣

عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ إلى ﴿إن الله غفور رحيم﴾ نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم من قبل أن تقدروا عليه لم يكن عليه سبيل؛ وليست تُحْرِزُ هذه الآية الرجل المسلم من الحدِّ إن قتل، أو أفسد في الأرض، أو حارب الله ورسوله، ثم لحق بالكفار قبل أن يقدر عليه، لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصاب

سورة الأعراف — الآية ٤٦

عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «يوضع الميزان يوم القيامة، فتوزن الحسناتُ والسيئاتُ؛ فمَن رجحت حسناتُه على سيئاته مثقال صُؤابَةٍ دخل الجنة، ومَن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صُؤابَةٍ دخل النار». قيل: يا رسولَ الله، فمَن استوت حسناته وسيئاته؟ قال: «أولئك أصحاب الأعراف، ﴿لم يدخلوها وهم يطمعونَ﴾»

سورة هود — الآية ١١٤

عن عثمان بن عفان أنّه قال: لَأُحَدِّثَنَّكم حديثًا لولا آيةٌ في كتاب الله ما حَدَّثْتُكموه. ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرِئ يَتَوَضَّأ فيُحْسِنُ الوضوء، ثم يصلي الصلاة؛ إلّا غفَر الله له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يُصَلِّيَها». قال مالك: أُراه يريد هذه الآية: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات﴾

سورة الشعراء — الآية ٢٢٧

عن أبي الحسن مولى بني نوفل: أنّ عبد الله بن رواحة وحسّان بن ثابت أتَيا رسولَ الله ﷺ حين نزلت الشعراء يبكيان وهو يقرأ: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ حتى بلغ: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ قال: «أنتم». ﴿وذكروا الله كثيرا﴾ قال: «أنتم». ﴿وانتصروا من بعد ما ظلموا﴾ قال: «أنتم». ﴿وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون﴾ قال: «الكُفّار»

سورة المؤمنون — الآية ٦٧

عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿مستكبرين به﴾ قال: بالبيت والحرم، ﴿سامرا﴾ قال: كان سامِرُهم لا يخاف؛ مِمّا أُعْطُوا من الأمن، وكانت العرب يخاف سامرُهم، ويغزو بعضُهم بعضًا، وكان أهلُ مكة لا يخافون ذلك بما أُعْطُوا مِن الأمن، «تُهْجِرُونَ» قال: تَتَكَلَّمون بالشِّرك والبهتان في حرم الله وعند بيته، قال: وكان الحسن يقول: «سامِرًا تُهْجِرُونَ» كتاب الله، ونبي الله

سورة الأنفال — الآية ٧٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن عبيد الله- أنّه قيل له: إنّ ابن مسعود لا يُوَرِّثُ المواليَ دونَ ذَوِي الأرحام، ويقول: إن ذَوِي الأرحام بعضُهم أولى ببعضٍ في كتاب الله. فقال ابن عباس: هيهاتَ هيهاتَ! أين ذهب؟! إنما كان المهاجرون يَتَوارثون دون الأعراب؛ فنزلت: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾. يعني: أنه يُوَرِّثُ المَوْلى

سورة الأنعام — الآية ١٢٤

عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِرِّ بن حُبَيْش- قال: إنّ الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمد ﷺ خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه، فابتعَثَه برسالته، ثم نظَر في قلوب العباد بعد قلب محمد ﷺ، فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه، يُقاتِلون على دينه، فما رأى المسلمون حَسَنًا فهو عند الله حَسَن، وما رأَوْه سَيِّئًا فهو عند الله سَيِّء

عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنِّي لَأجد في كتاب الله سورة هي ثلاثون آية، مَن قرأها عند نومه كُتب له منها ثلاثون حسنة، ومُحِي عنه ثلاثون سيئة، ورُفع له ثلاثون درجة، وبَعث الله إليه مَلكًا مِن الملائكة لِيَبسُط عليه جَناحه، ويَحفظه مِن كلّ سوء حتى يَستيقظ، وهي المُجادِلة؛ تُجادل عن صاحبها في القبر، وهي: ﴿تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ﴾»