عن أبي الأسود الدُّؤلي، قال: قال رأس الجالوت: إنما التوراة ككتابكم مِن الحلال والحرام، إلا أنّ كلامكم في كتابكم جامع: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأَرْضِ﴾. وفي التوراة: يُسبّح لله الطير والسّباع
عن أبي سعيد الخُدري، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام الحُدَيبية، حتى إذا كان بعُسْفان قال رسول الله ﷺ: «يوشِكُ أن يأتيَ قومٌ تَحقِرون أعمالَكم مع أعمالهم». قلنا: مَن هم، يا رسول الله، أقريش؟ قال: «لا، ولكن هم أهل اليمن، هم أرقّ أفئدة، وألين قلوبًا». فقلنا: أهم خير منّا، يا رسول الله؟ قال: «لو كان لأحدهم جبلٌ مِن ذهب فأنفَقه ما أدرك مُدَّ أحدكم ولا نَصيفه، ألا إنّ هذا فصْل ما بيننا وبين الناس: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكُمْ مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾ الآية»
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تسبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنّ أحدَكم أنفَق مثل أُحدٍ ذهبًا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفَه»
عن أبي أُمامة الباهلي -من طريق يوسف بن الحجاج- قال: تُبعث ظُلمة يوم القيامة، فما من مؤمن ولا كافر يرى كفّه، حتى يبعث اللهُ بالنور إلى المؤمنين بقدر أعمالهم، فيَتبَعهم المنافقون، فيقولون: ﴿انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ﴾
عن أبي أُمامة الباهلي، قال:... ﴿يُنادُونَهُمْ ألَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ نُصلّي صلاتكم، ونغزو مغازيكم؟ ﴿قالُوا بَلى﴾ إلى قوله: ﴿وبِئْسَ المَصِيرُ﴾
عن أبي أُمامة الباهلي -من طريق زكريا بن أبي مريم- قال: إنّ الله كتب عليكم صيامَ شهر رمضان، ولم يكتب عليكم قيامه، وإنما القيام شيءٌ ابتدعتموه، فدُوموا عليه، ولا تتركوه؛ فإنّ ناسًا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعة، فعابهم الله بترْكها. وتلا هذه الآية: ﴿ورَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها﴾ الآية
عن أبي موسى الأشعري -من طريق أبي الأحوص- ﴿كِفْلَيْنِ﴾، قال: ضِعفين، وهي بلسان الحبشة
عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة يُؤتَون أجرهم مرّتين: رجل آمن بالكتاب الأول والكتاب الآخر، ورجل كانت له أمَة فأدَّبها وأحسن تأديبها، ثم أعتَقها فتزوّجها، وعبد مملوك أحسن عبادة ربّه، ونصَح لسيده»
عن أبي أُمامة الباهلي، قال: شهدتُ خطبة رسول الله ﷺ يوم حجّة الوداع، فقال قولًا كثيرًا حسنًا جميلًا، وكان فيها: «مَن أسلم من أهل الكتابين فله أجره مرّتين، وله مِثل الذي لنا، وعليه مِثل الذي علينا، ومَن أسلم من المشركين فله أجره، وله مِثل الذي لنا، وعليه مِثل الذي علينا»
عن أبي موسى الأشعري، عن النبي ﷺ، قال: «مَثل المسلمين واليهود والنصارى كمَثل رجل استأجر قومًا يعملون له عملًا إلى الليل على أجرٍ معلوم، فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطتَ لنا، وما عملناه باطل. فقال لهم: لا تفعلوا، أكمِلوا بقيّة عملكم، وخُذوا أجركم كاملًا. فأبَوا، وتركوا. واستأجر قومًا آخرين بعدهم، فقال: أكمِلوا بقيّة يومكم هذا، ولكم الذي شرطتُ لهم من الأجر. فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: ما عملنا باطل، ولك الأجر الذي جعلتَ لنا فيه. فقال: أكمِلوا بقيّة عملكم، فإنما بقي من النهار شيء يسير. فأبَوا. فاستأجر قومًا أن يعملوا له بقيّة يومهم، فعملوا بقيّة يومهم حتى غابت الشمس، فاستكملوا أجر الفريقين كليهما، فذلك مَثلهم ومَثل ما قبلوا من هذا النور»