عن أيوب، قال: قرأتُ في كتاب أبي قِلابة، قال: نزلت: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة:٧-٨] وأبو بكر يأكل، فأمسك، فقال: يا رسول الله، إنِّي لَراءٍ ما عملتُ مِن خير أو شر؟ فقال: «أرأيتَ ما رأيتَ مِمّا تكره فهو مِن مثاقيل ذرّ الشرّ، وتدّخر مثاقيل الخير، حتى تُعطاه يوم القيامة». قال: قال أبو إدريس: فأرى مصداقَها في كتاب الله. قال: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾
عن الحسن البصري -من طريق عون بن موسى- قال: ﴿جناتُ عدنٍ﴾، وما يُدريك ما جناتُ عدنٍ؟! قصرٌ مِن ذهبٍ، لا يدخله إلا نبيٌّ، أو صدِّيقٌ، أو شهيدٌ، أو حكمٌ عدلٌ
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾: هم مثل النّبيّين، والصِّدِّيقين، والشهداء بالأعمال مِن الأوّلين والآخرين
قال مقاتل بن سليمان: قال الفقراء: ليس لنا أموالٌ نُجاهِد بها، أو نتصدّق بها. فأنزل الله تعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا بكر﴾، أي: شاب
عن بكر بن مُضَر، قال: لم يَتَغَيَّر حالُه
علَّق ابنُ عطية (٤/١٢-١٣) على هذا القول بقوله: «ومَن قال: إنّ يوسف المبعوث الذي أشار إليه موسى في قوله: ﴿ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات﴾ هو غير يوسف الصّدِّيق. فليس يحتاج إلى نظر، ومَن قال: إنه يوسف الصديق. فيعارضه ما يظهر من قصة يوسف، وذلك أنّه ملَكَ مصر بعد عزيزها، فكيف يستقيم أن يعيش عزيزُها إلى مدة موسى، فينفصل أنّ العزيز ليس بفرعون الملك، إنما كان حاجبًا له»
عن أبي هريرة، قال: بعَثَني أبو بكرٍ في تلك الحِجة في مؤذِّنِين بعَثهم يومَ النحر، يُؤَذِّنون بمنًى: ألّا يَحُجَّ بعدَ هذا العامِ مشرك، ولا يَطُوفَ بالبيتِ عُريان. ثم أرْدَف النَّبِيُّ ﷺ بعليِّ بن أبي طالب، فأمَره أن يُؤَذِّنَ ببراءة، فأذَّن معنا عليٌّ في أهل مِنًى يومَ النحر ببراءة: ألّا يَحُجَّ بعدَ العامِ مشرك، ولا يَطُوفَ بالبيتِ عُريان
عن جابر بن عبد الله -من طريق سالم بن أبي الجَعد- قال: بينما النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة قائمًا إذ قَدِمت عِير المدينة، فابتَدرها أصحاب رسول الله ﷺ حتى لم يَبق منهم إلا اثنا عشر رجلًا؛ أنا فيهم، وأبو بكر، وعمر؛ فأنزل الله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ إلى آخر السورة
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال لأبي بكر في مناحبة: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ﴾: «ألا احتطت، يا أبا بكر! فإن البضع ما بين ثلاث إلى تسع»