عن سالم مولى أبي حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيُجاءنَّ يومَ القيامة بقوم معهم حسناتٌ مِثلُ جبال تهامة، حتى إذا جيء بهم جعل الله تعالى أعمالهم هباءً، ثم قذفهم في النار». قال سالم: بأبي وأمي أنت، يا رسول الله، حَلِّ لنا هؤلاء القوم؟ قال: «كانوا يُصلّون، ويصومون، ويأخذون هَنَةً من الليل، ولكن كانوا إذا عرض عليهم شيء مِن الحرام وثبوا عليه، فأدحض الله أعمالهم»
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في المجادلة: ﴿إذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وأَطْهَرُ فَإنْ لَمْ تَجِدُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فنَسختْها الآية التي بعدها، فقال: ﴿أأَشْفَقْتُمْ أنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإذْ لَمْ تَفْعَلُوا وتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ وأَطِيعُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ واللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾
وجَّه ابنُ عطية (١/٢٦٦) الأقوال الواردة في معنى العهد بقوله: «وقال أهل التفسير: العهد من الله في هذه الآية الميثاق والوعد. وقال ابن عباس وغيره: معناه: هل قلتم: لا إله إلا الله، وآمنتم، وأطعتم، فَتُدْلُون بذلك، وتعلمون أنكم خارجون من النار؟! فعلى هذا التأويل الأول يجيء المعنى: هل عاهدكم الله على هذا الذي تدعون؟ وعلى التأويل الثاني يجيء: هل أسلفتم عند الله أعمالًا توجب ما تدَّعون؟». ويلاحظ أن أثر الحسن جمع بين المعنيين
عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصريَّ عن قوله: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم﴾، قال: هم المنافقون، يُجامِعُونكم بألسنتهم على الإيمان، ويُحِبُّونكم على ذلك
عن عَبّاد بن منصور، قال: سألتُ الحسن البصري عن قوله: ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا﴾. قال: هو كل كافر
عن ابن عون، قال: سألتُ الحسن البصري عن التيمم. فضرب بيديه على الأرض، فمسح بهما وجهه، وضرب بيديه، فمسح بهما ذراعيه ظاهرهما وباطنهما
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وما أصابك من سيئة﴾ قال: قول آخر: الجدب، والمطر؛ السيئة، والحسنة ﴿فمن نفسك﴾ عقوبة بذنبك
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قال: ﴿فحيوا بأحسن منها﴾ للمسلمين، ﴿أو ردوها﴾ على أهل الكتاب، قال: وقال؟ الحسن [البصري]: كل ذلك للمسلم
عن يزيد بن إبراهيم، قال: سمعتُ الحسن، ومحمدًا [بن سيرين] في الإيلاء، قالا: إذا مضت أربعة أشهر فقد بانَتْ بتطليقة بائنة، وهو خاطِبٌ من الخُطّاب
عن الحسن البصري -من طريق هُشَيْم، عن بعض أشياخه-، وعطاء بن أبي رباح -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ﴾، قالا: فَرْضُ الحجِّ: الإحرامُ