سورة البقرة — الآية ٣٠

عن الحسن البصري -من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر-، وقتادة -من طريق أبي بكر- قالا: قال الله لملائكته: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾. قال لهم: إني فاعِل. فعَرَضوا برأيهم، فعلَّمهم عِلْمًا، وطوى عنهم عِلمًا عَلِمه لا يعلمونه. فقالوا بالعلم الذي عَلَّمهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ وقد كانت الملائكة عَلِمَت من عِلْمِ الله أنه لا ذنب أعظم عند الله من سفك الدماء، ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾

سورة المائدة — الآية ٣٤

عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي-، والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي- قالا: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورسولهُ ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ نزلت هذه الآية في المشركين؛ فمَن تاب منهم من قبل أن يُقدَر عليه لم يكن عليه سبيل، وليس تحْرُز هذه الآيةُ الرجلَ المسلم مِن الحدِّ إن قَتَل، أو أفسد في الأرض، أو حارب الله ورسوله ثم لحق بالكفار قبل أن يقدر عليه، ذلك يُقام عليه الحدُّ الذي أصاب

سورة يونس — الآية ٢٦

عن صهيب، أنّ رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى وزِيادَةٌ﴾. قال: «إذا دَخَل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ الناِر النارَ نادى مُنادٍ: يا أهلَ الجنةِ، إنّ لكم عندَ الله موعِدًا يريدُ أن يُنجِزَكُمُوه، فيقولون: وما هو؟ ألَمْ يُثَقِّلْ موازينَنا، ويُبيِّضْ وجوهَنا، ويُدْخِلْنا الجنةَ، ويزحْزِحْنا عن النار؟! قال: فيُكْشَفُ لهم الحجابُ، فينظُرون إليه، فواللهِ، ما أعطاهم اللهُ شيئًا أحبَّ إليهم مِن النَّظَر إليه، ولا أقرَّ لِأَعْيُنِهم»

سورة الفرقان — الآية ٧٠

عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: نزلت آية مِن «تبارك» بالمدينة في شأن قاتل حمزة؛ وحشي وأصحابه، كانوا يقولون: إنّا لَنعرف الإسلام وفضله، فكيف لنا بالتوبة وقد عبدنا الأوثان، وقتلنا أصحاب محمد، وشربنا الخمور، ونكحنا المشركات؟ فأنزل الله فيهم: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية. ثم أنزلت توبتهم: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾

سورة الليل — الآية ٥

عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: كان أبو بكر يُعتق على الإسلام بمكة، فكان يُعتق عجائز ونساء إذا أسلمْن، فقال له أبوه: أي بُنَيّ، أراك تُعتق أناسًا ضعفاء، فلو أنك تُعتق رجالًا جُلْدًا يقومون معك، ويمنعونك، ويدفعون عنك! قال: أي أبتِ، إنما أريد ما عند الله. قال: فحدَّثني بعض أهل بيتي أنّ هذه الآية نزلت فيه: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾

سورة البقرة — الآية ١٧

قال يحيى بن سلّام: قال الحسن: يعني: مَثَلُهم كمَثَل رجل يمشي في ليلة مظلمة، في يده شُعْلَة من نار، فهو يُبْصِر بها موضع قدميه، فبينما هو كذلك إذ أُطْفِئَت ناره؛ فلم يُبْصِر كيف يمشي، وإنّ المنافق تكلم بقول: لا إله إلا الله؛ فناكح بها المسلمين، وحَقَن دمه وماله، فلمّا كان عند الموت سلبه الله إياها. قال يحيى: لأنه لم يكن لها حقيقة في قلبه

سورة البقرة — الآية ٢٤٥

عن سفيان، قال: لَمّا نزلت: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠]. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ الآية. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي». فنزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ الآية [البقرة:٢٦١]. قال: «رَبِّ، زِدْ أُمَّتِي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ [الزمر:١٠] فانتهى

سورة البقرة — الآية ٢٠٣

عن عبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وأبي موسى، ومجاهد بن جبر، وعطاء، والحسن البصري، وإبراهيم، والضحاك بن مزاحِم، وأبي مالك، وعكرمة مولى ابن عباس، وسعيد بن جبير، وإسماعيل السدي، ومحمد ابن شهاب الزهري، وقتادة بن دِعامة، والربيع بن أنس، وعطاء الخراساني، ويحيى بن أبي كثير، ومقاتل بن حيان، نحو ذلك

سورة الزمر — الآية ١٠

عن سفيان، قال: لما نزلت: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ الآية [البقرة:٢٤٥] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة﴾ الآية [البقرة:٢٦١] قال: «ربِّ، زِد أمتي». فنزلت: ﴿إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب﴾ فانتهى

سورة التغابن — الآية ١٥

عن بُريْدة بن الحَصيب الأسلميّ، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب، فأقبل الحسن والحُسين، عليهما قميصان أحمران، يَمشيان ويَعثُران، فنَزل رسول الله ﷺ من المنبر، فحمَلهما، واحدًا من ذا الشّقّ، وواحدًا من ذا الشّقّ، ثم صعد المنبر، فقال: «صدق الله؛ قال: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، إني لما نظرتُ إلى هذين الغلامين يَمشيان ويَعثُران لم أصبر أن قطعتُ كلامي، ونزلتُ إليهما»