سورة يس — الآية ١٩

عن هارون، عن إسماعيل، عن سليمان بن مهران الأعمش: (أئِن ذُكِرْتُمْ) مخففة، يقول: شؤمكم معكم أئن ذُكِرتم! ، قال: وتفسير الحسن البصري: تطيّرون بنا مِن أجل أننا ذكَّرناكم؟!

سورة التين — الآية ٦

عن أنس بن مالك -من طريق مقاتل بن سليمان، عن أبي عبيدة- قال: مَن شاب رأسه في الإسلام ولحيته كانت له بكلّ شعرة حسنة، وصارت كلّ شعرة فيه نورًا يوم القيامة

سورة الإخلاص — الآية ١

عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق سعيد- أنهما كانا يقولان: الصَّمَد: الباقي بعد خَلْقه، هذه سورة خالصة لله - عز وجل -، ليس فيها ذِكْر شيء من أمر الدنيا والآخرة

لم يذكر ابنُ جرير (١٦‏/‏٦٢٢) غير قول ابن جريج. وذكر ابنُ عطية (٦‏/‏٢٦٨) هذا القول، وقول مَن قال: هي الأصنام. ثم مال إلى العموم قائلًا: «والعموم هنا حسن»

علَّق ابنُ عطية (٨‏/‏٦٤٥) على حديث أبي سعيد الخدري، وقول مجاهد، والحسن، وقتادة بقوله: «وهذا متَّجه، إلا أنّ الآية نزلت بمكة قديمًا، والأذان شُرِع بالمدينة»

سورة الأنبياء — الآية ٧٩

عن حميد الطويل: أنّ إياس بن معاوية لَمّا استقضى آتاه الحسنُ، فرآه حزينًا، فبكى إياس، فقال: ما يبكيك؟! فقال: يا أبا سعيد، بلغني: أنّ القضاة ثلاثة؛ رجل اجتهد فأخطأ فهو في النار، ورجل مال به الهوى فهو في النار، ورجل اجتهد فأصاب فهو في الجنة. فقال الحسن: إنّ فيما قصَّ اللهُ مِن نبأ داود ما يَرُدُّ ذلك. ثم قرأ: ﴿وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث﴾ حتى بلغ: ﴿وكلا آتينا حكما وعلما﴾. فأثنى على سليمان، ولم يذُمَّ داود. ثم قال: أخذ الله على الحكام ثلاثة؛ ألا يشتروا ثمنًا قليلًا، ولا يَتَّبِعوا الهوى، ولا يخشوا الناس. ثم تلا هذه الآية: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض﴾ [ص:٢٦] الآية، وقال: ﴿فلا تخشوا الناس واخشون﴾ [المائدة:٤٤]، وقال: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾ [المائدة:٤٤]

سورة الفتح — الآية ٢٦

عن ابن الأجلح، قال: كان حمزة بن عبد المطلب رجلًا حَسَن الشعر، حَسَن الهيئة، صاحب صَيْد، وإنّ رسول الله ﷺ مرَّ على أبي جهل، فَولِعَ به وآذاه، ورجع حمزة من الصَيْد وامرأتان تمشيان خلفه، فقالت إحداهما: لو علم ذا ما صُنِع بابن أخيه أقْصَر في مِشيته. فالتفت إليهما، فقال: وما ذاك؟ قالتا: أبو جهل فعل بمحمد كذا وكذا. فأخذته الحَمِيّة، جاء حتى دخل المسجد وفيه أبو جهل، فعَلا رأسه بقوسه، ثم قال: ديني دين محمد، إن كنتم صادقين فامنعوني. فوثب إليه قريش، فقالوا: يا أبا يعلى! يا أبا يعلي! فأنزل الله: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ﴾ إلى قوله: ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾. قال: حمزة بن عبد المطلب

اختُلف في معنى: ﴿الكوثر﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أنه نهر في الجنة. الثاني: أنه الخير الكثير. الثالث: حوض أُعْطِيَهُ رسول الله في الجنة. الرابع: النبوة. الخامس: القرآن. السادس: كثرة أتباع النبي، وأُمّته. ووجَّه ابنُ كثير (١٤‏/‏٤٧٩) القول الثاني بقوله: «وهذا التفسير يعمُّ النهر وغيره؛ لأنّ الكوثر من الكثرة، وهو الخير الكثير، ومن ذلك النهر، كما قال ابن عباس، وعكرمة، وسعيد بن جُبَير، ومجاهد، ومُحارب بن دِثار، والحسن بن أبي الحسن البصري. حتى قال مجاهد: هو الخير الكثير في الدنيا والآخرة». ورجَّح ابنُ جرير (٢٤‏/‏٦٨٥) القول الأول مستندًا إلى السنة، وهو قول حُذيفة بن اليمان، وعائشة، وما في معناه، وعلَّل ذلك بقوله: «لتتابع الأخبار عن رسول الله بأنّ ذلك كذلك». ثم ذكر حديث أنس بن مالك، وابن عمر، وأسامة بن زيد

سورة النساء — الآية ٤٨

قال عمر بن ذر: ذكرتُ لعطاء بن أبي رباح الكَفَّ عن تناول أصحاب رسول الله ﷺ، إلا ذكرهم بصالحِ ما ذكرهم الله، وأن لا يتناولهم بنقصِ أحدهم، ولا طعن عليه، وأن لا يشهد على أحدٍ من أهل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وصدَّق رسول الله، وأقرَّ بما جاء به من الله؛ أنّه كافر، وأنهم مؤمنون، مَن عمِل منهم حسنةً رَجَوْنا له ثوابَ الله، وأحببنا ذلك منه، ومَن تناول منهم معصيةَ الله كرِهنا ما عمِل به مِن معصية الله، وكان ذلك ذنبًا يغفره الله، أو يُعاقِب عليه إن شاء؛ فإنّ الله عز وجل يقول: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فذلك إلى الله، قال: هذا الذي أحببتُ أباك عليه، وهو الذي تفرَّق عنه أصحاب رسول الله ﷺ، يرحمهم الله، ويغفر لنا ولهم

سورة آل عمران — الآية ١٦٩

عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أُصِيب إخوانُكم بأُحُد جعل اللهُ أرواحَهم في أجواف طير خُضْر تَرِدُ أنهارَ الجنة، وتأكلُ مِن ثمارها، وتأوي إلى قناديلَ مِن ذهبٍ مُعَلَّقةٍ في ظِلِّ العرش، فلمّا وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم وحُسْنَ مقيلِهم قالوا: يا ليتَ إخوانَنا يعلمون ما صنع اللهُ لنا -وفي لفظ قالوا: مَن يُبَلِّغُ إخوانَنا أنّا أحياءٌ في الجنة نُرْزَق-؛ لِئلّا يزهدوا في الجهاد، ولا يَنكُلُوا عن الحرب. فقال اللهُ: أنا أُبَلِّغُهم عنكم. فأنزل اللهُ هؤلاء الآيات: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا﴾» الآية وما بعدها