سورة آل عمران — الآية ١١٣

عن عبد الله بن مسعود، قال: أخَّر رسول الله ﷺ ليلةً صلاة العشاء، ثُمَّ خرج إلى المسجد، فإذا الناسُ ينتظرون الصلاة، فقال: «أما إنّه ليس من أهل هذه الأديان أحد يذكرُ اللهَ هذه الساعة غيركم». -وفي لفظ: «إنه لا يصلي هذه الصلاةَ أحدٌ من أهل الكتاب»-. قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة﴾ حتى بلغ ﴿والله عليم بالمتقين﴾

سورة التوبة — الآية ٣

عن سَمُرةَ بن جُندُب، أنّ رسولَ الله ﷺ قال زمنَ الفتح: «إنّ هذا عامُ الحجِّ الأكبر». قال: «اجتمَع حجُّ المسلمين وحجُّ المشركين في ثلاثةِ أيامٍ متتابعات، واجتمَع حجُّ النصارى واليهودُ في ثلاثة أيام متتابعات، فاجتمَع حجُّ المسلمين والمشركين والنصارى واليهود العامَ في ستةِ أيامٍ متتابعات، ولم يجتمِعْ منذُ خُلِقتِ السماواتُ والأرضُ كذلك قبلَ العام، ولا يجتمِعُ بعدَ العامِ حتى تقومَ الساعة»

سورة الكهف — الآية ٣١

عن كعب الأحبار -من طريق شِمْر بن عطية- قال: إنّ لله ملَكًا -وفي لفظ: في الجنة ملَك-، لو شئت أن أُسَمِّيَه لَسَمَّيْتُه، يصوغ حُلِيَّ أهل الجنة مِن يوم خُلِق إلى أن تقوم الساعة، ولو أن حليًا منها أخرج لرَدَّ شعاع الشمس، وإن لأهل الجنة أكاليل مِن در، لو أنّ إكليلًا منها دلي من السماء الدنيا لذهب بضوء الشمس، كما تذهب الشمس بضوء القمر

سورة مريم — الآية ٧١

عن مرزوق بن أبي سلامة، قال: قال نافع بن الأزرق لعبد الله بن عباس: ما الورود؟ قال: الدخول. قال: لا، الوُرود: الوُقوف على شَفِيرِها. فقال: ويحك! أما تقرأ كتاب الله: ﴿وما أمر فرعون برشيد. يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار﴾ [هود:٩٧-٩٨]؟ أفَتَراه -ويحك- إنّما أوقفهم على شفيرها، والله تعالى يقول: ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب﴾ [غافر:٤٦]؟!

سورة الحج — الآية ٢٧

عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أمر اللهُ إبراهيم أن يُنادي في الناس بالحَجِّ صعد أبا قبيس، فوضع أصبعيه في أذنيه، ثُمَّ نادى: يا أيها الناس، إنّ الله كتب عليكم الحجَّ، فأجيبوا ربَّكم. فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وأوَّلُ مَن أجابه أهلُ اليمن، فليس حاجٌّ مِن يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا مَن كان أجابَ إبراهيمَ يومئذ

سورة العنكبوت — الآية ٥٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: خلق الله اللوحَ المحفوظَ كمسيرة مائة عام، فقال للقلم قبل أن يخلق الخلقَ وهو على العرش -تبارك وتعالى-: اكتب. فقال القلم: وما أكتب؟ قال: عِلمي في خلقي إلى يوم تقوم الساعة. فجرى القلمُ بما هو كائِنٌ في علم الله إلى يوم القيامة، فذلك قوله -تبارك وتعالى- للنبي ﷺ: ﴿يعلم ما في السموات والأرض﴾

سورة القدر — الآية ١

عن عبد الله بن يُحَنَّس مولى معاوية، قال: قلتُ لأبي هريرة: زعموا أنّ ليلة القدر قد رُفعتْ. قال: كذب مَن قال ذلك. قلتُ: هي في كلّ رمضان أستقبله؟ قال: نعم. قلتُ له: زعموا أنّ الساعة التي في الجمعة لا يدعو فيها مسلم إلا استجيب له قد رُفعتْ. قال: كذب مَن قال ذلك. قلتُ: هي في كلّ جمعة استقبلتُها؟ قال: نعم

سورة الأعراف — الآية ٧٩

عن أبي كبشة الأنماري، قال: لَمّا كان في غزوة تبوك تسارَع قومٌ إلى أهل الحِجْرِ يَدْخلون عليهم، فنودِيَ في الناس: إنّ الصلاة جامعة. فأتيتُ رسول الله ﷺ وهو يقول: «علامَ تَدْخُلُون على قومٍ غَضِب الله عليهم؟». فقال رجلٌ: نعْجَبُ منهم، يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: «ألا أُنَبِّئُكم بأعجبَ مِن ذلك؛ رجلٌ مِن أنفسكم ينبِّئُكم بما كان قبلكم، وبما هو كائنٌ بعدَكم، استقِيموا، وسدِّدوا، فإنّ الله لا يَعْبَأُ بعذابِكم شيئًا، سيأْتي اللهُ بقومٍ لا يَدْفعون عن أنفسِهم شيئًا»

ذكر ابنُ جرير (٢٤‏/‏٢٧٦) اختلافًا في موضع جواب القَسم بقوله: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ على أقوال: الأول: أنه قوله تعالى: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾. الثاني: أنه قوله تعالى: ﴿قُتِلَ أصْحابُ الأُخْدُودِ﴾. الثالث: أنه متروك، ثم استؤنف موضع الجواب بالخبر. ثم رجَّح (٢٤‏/‏٢٧٧) -مستندًا إلى اللغة- القول الثالث، وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ علامة جواب القسم لا تحذفها العرب من الكلام إذا أجابته». ونقل ابنُ عطية (٨‏/‏٥٧٨ بتصرف) عن آخرين: «أنّ جواب القَسم قوله تعالى: ﴿إنَّ الذِينَ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ﴾»

سورة البقرة — الآية ٤٥

عن عسعس: أنّ رسول الله ﷺ فَقَدَ رَجُلًا، فسأل عنه، فجاء، فقال: يا رسول الله، إنِّي أردت أن آتي هذا الجبل، فأخلو فيه، وأتعبد. فقال رسول الله ﷺ: «لَصَبْرُ أحدكم ساعةً على ما يكره في بعض مواطن الإسلام خيرٌ مِن عبادته خاليًا أربعين سنة»