عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿وأمم سنمتعهم﴾ متاع الحياة الدنيا، مِمَّن قد سبق له في علم الله وقضائه الشقاوة. قال: ولم يُهْلِكِ الوِلدانَ يوم غَرِق قومُ نوح بذَنبِ آبائهم كالطير والسباع، ولكن جاء أجلُهم معَ الغرق
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾، قال: يُمْسِك على هذا، ويُوَسِّع على هذا؛ فيقول: لم يعطني ربي ما أعطى فلانًا. ويبتلي بالوجع، فيقول: لم يجعلني ربي صحيحًا مثل فلان. في أشباه ذلك من البلاء؛ ليعلم مَن يصبر مِمَّن يجزع
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- ﴿فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون﴾ أمَن يعبد ربًّا واحدًا أم من يعبد أربابًا كثيرة؟ يقول قومه: ﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ بعبادة الأوثان، وهي حجة إبراهيم ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين﴾، قال: هذا لِمَن مات مِمَّن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى، ومَن فرَّ منهم حين أمرهم موسى أن يقتل بعضُهم بعضًا
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا﴾، قال: لم ينتصف النهارُ حتى يقضي الله بينهم، فيقيل أهلُ الجنة في الجنة، وأهلُ النار في النار. قال: وفي قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ)
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم﴾ إلى قوله: ﴿وساءت مصيرا﴾، قال: نزلت في قيس بن الفاكه بن المغيرة، والحارث بن زَمْعَة بن الأسود، وقيس بن الوليد بن المغيرة، وأبي العاص بن مُنَبِّه بن الحجاج، وعلي بن أمية بن خلف. قال: لَمّا خرج المشركون من قريش وأتباعهم لمنع أبي سفيان ابن حرب وعير قريش من رسول الله ﷺ وأصحابه، وأن يطلبوا ما نيل منهم يوم نخلة، خرجوا معهم بشبان كارهين كانوا قد أسلموا، واجتمعوا ببدر على غير موعد، فقُتِلوا ببدر كفارًا، ورجعوا عن الإسلام، وهم هؤلاء الذين سميناهم
عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: خَصَّها الله بالذِّكْرِ في القِلَّة، فأخبر أنه لا يستحيي أن يضرب أقلَّ الأمثال في الحقِّ، وأحقرها، وأعلاها إلى غير نهاية في الارتفاع؛ جوابًا منه -جَلَّ ذِكْرُه- لِمَن أنكر من منافقي خلقه ما ضرب لهم من المثل بموقد النار، والصَّيِّب من السماء على ما نعَتَهما به مِن نَعْتِهما
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال الله: ﴿أم لهم نصيب من الملك﴾، قال: فليس لهم، فلو كان لهم نصيب مِن الملك لم يؤتوا الناس نقيرًا. يقول: ولو كان لهم نصيبٌّ وحظٌّ من الملك لم يكونوا إذًا يعطون الناس نقيرًا مِن بخلهم
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به﴾، قال: هذا في الأخبار، إذا غَزَتْ سرية من المسلمين تخبر الناس بينهم، فقالوا: أصاب المسلمون من عدوهم كذا وكذا، وأصاب العدو من المسلمين كذا وكذا. فأفشوه بينهم من غير أن يكون النبي ﷺ هو الذي أخبرهم به
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: بَلَغَنِي: أنّ إبراهيم بينما هو يسير على الطريق إذا هو بجِيفَة حمار، عليها السباعُ والطير، قد تَمَزَّعَتْ لحمها، وبقي عظامُها، فوقف، فعَجِب، ثُمَّ قال: ربِّ، قد علمتُ لَتَجْمَعَنَّها مِن بطون هذه السباع والطير، ربِّ أرني كيف تحيي الموتى