عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر، وسعيد- في قوله: ﴿أفتنا فى سبع بقرات﴾ الآية، قال: أمّا السِّمان فسُنون فيها خِصْبٌ، وأَمّا السبع العِجاف فسنون مُجْدِبة، ﴿وسبع سنبلات خضر﴾ هي السنون المخاصيب، تُخْرِج الأرضُ نباتها وزرعها وثمارها، ﴿وأخر يابسات﴾ المحُول الجُدوب، لا تُنبِت شيئًا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ من قريش وخزاعة من مشركي العرب ﴿يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ لقولهم: إنّ الله أمرنا بتحريمه. حين قالوا فى الأعراف [٢٨]: ﴿واللَّهُ أمَرَنا بِها﴾ يعني: بتحريمها. ثم قال: ﴿وأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾ أنّ الله عز وجل لم يُحَرِّمه
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿ومَن كانَ فِي هَذِهِ أعمى﴾ يقول: مَن كان في الدنيا أعمى عمّا يرى مِن قدرتي مِن خلقِ السماءِ والأرضِ والجبالِ والبحارِ والناسِ والدوابِّ وأشباهِ هذا؛ ﴿فهو﴾ عما وصَفْتُ له ﴿في الآخرةِ﴾ ولم يره ﴿أعْمى وأَضَلُّ سَبِيِلًا﴾. يقول: أبعدُ حجَّةً
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أوحى الله -فيما ذُكِر- إلى البحر: إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له. قال: فبات البحر يضرب بعضه بعضًا فرقًا مِن الله، وانتظار أمره، وأوحى الله إلى موسى: أن أضرب بعصاك البحر. فضربه بها، وفيها سلطان الله الذي أعطاه، فانفلق
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ﴾ وذلك حين مُطِروا بعد سبع سنين، ﴿ويَقْدِرُ﴾ على مَن يشاء، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ﴾ يقول: إنّ في بسط الرزق [والقدر] لعبرة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: يصدقون بتوحيد الله عز وجل
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أمْوالِ النّاسِ﴾: فهو ما يتعاطى الناس بينهم ويتهادون؛ يعطي الرجلُ العطيةَ ليصيبَ منه أفضل منها. وأما قوله: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر:٦] فهذا للنبي خاصة، لم يكن له أن يعطي إلا لله، ولم يكن يعطي ليعطى أكثر منه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿مَن يُجادِلُ﴾ يعني: يُخاصِم ﴿فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعلمه، ﴿ولا هُدًى ولا كِتابٍ مُنِيرٍ﴾ يعني: لا بيان معه مِن الله عز وجل، ولا كتاب مُضِيء له فيه حجة: بأنّ الملائكة بنات الله عز وجل
قال يحيى بن سلّام: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أيّامٍ﴾ اليوم منها ألف سنة، ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ ما لَكُمْ مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ﴾ يؤمّنكم من عذابه إذا أراد عذابكم، ﴿ولا شَفِيعٍ﴾ يشفع لكم عنده حتى لا يعذبكم، ﴿أفَلا تَتَذَكَّرُونَ﴾ يقوله للمشركين
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ يقول: أعطينا موسى ﷺ التوراة، ﴿فَلا تَكُنْ﴾ يا محمد ﴿فِي مِرْيَةٍ مِن لِقائِهِ﴾ يقول: لا تكن في شكٍّ مِن لقاء موسى عليه السلام التوراة، فإن الله عز وجل ألقى الكتاب عليه -يعني: التوراة- حقًّا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا الأَغْلالَ فِي أعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ وذلك أنّ الله عز وجل يأمر خزنة جهنم أن يجعلوا الأغلال في أعناق الذين كفروا بتوحيد الله عز وجل، وقالت لهم الخزنة: ﴿هَلْ يُجْزَوْنَ﴾ في الآخرة ﴿إلّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ مِن الكفر في الدنيا