عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، يقول: لِمَ تصدون عن الإسلام، وعن نبي الله ﷺ من آمن بالله، وأنتم شهداء فيما تقرءُون من كتاب الله: أن محمدًا رسول الله، وأن الإسلام دين الله الذي لا يقبل غيره، ولا يجزي إلا به، يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل
عن سعد بن أبي وقاص، أنّه قرأ: (ما نَنسَخْ مِن آيَةٍ أوْ تَنساها)، فقيل له: إن سعيد بن المسيب يقرأ: ﴿نُنسِها﴾. قال سعد: إن القرآن لم ينزل على المسيب ولا آل المسيب، قال الله: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسى﴾ [الأعلى: ٦]، ﴿واذْكُر رَّبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ [الكهف: ٢٤]
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله﴾ الآية، قال: هم الروم، كانوا ظاهروا بُخْتَنَصَّرَ على خراب بيت المقدس حتى خرَّبه، وأمر به أن تُطْرَح فيه الجِيَف، وإنّما أعانه الروم على خرابه من أجل أنّ بني إسرائيل قتلوا يحيى بن زكريا
عن عبد الله بن عمر، قال: نزلت هذه الآية في الأعراب: ﴿من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [الأنعام:١٦٠]. فقال رجل: وما للمهاجرين؟ قال: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما﴾. وإذا قال الله لشيءٍ: عظيم. فهو عظيم
عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة، عن أبيه، عن جدِّه: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا قرأ هذه الآية: ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾. بكى رسول الله ﷺ، وقال: «يا ربِّ، هذا شهدتُ على مَن أنا بين ظهريه، فكيف بمن لم أره؟!»
عن إسماعيل بن ثوبان، قال: شهِدتُ في المسجد قبل الدّاء الأعظم، فسمعتهم يقولون: ﴿من قتل مؤمنا﴾ إلى آخر الآية [النساء:٩٢]. فقال المهاجرون والأنصار: قد أوجب له النار. فلمّا نزلت: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ قالوا: ما شاء اللهُ، يصنع اللهُ ما يشاء
عن شُرَيْح بن عبيد، قال: لَمّا تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم﴾ أشار بيده إلى عبد الله بن رواحة، فقال: «لو أنّ اللهَ كتب ذلك لَكان هذا مِن أولئك القليل»
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله﴾، يقول: فأَدُّوا إليهم الدية بالميثاق. قال: وأهل الذِّمَّة يدخلون في هذا، ﴿وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين﴾ الآية
عن حُمَيْدٍ الطويل، عن رجاء بن حَيْوة، أنّه سأله: كيف كان الحسنُ يقول في المُخْتَلِعَة؟ فقال: إنّه كان يكره أن يأخذ منها فوق ما أعطاها، فقال رجاء: قال قَبيصَة بن ذُؤَيْب: اقرأ الآيةَ التي بعدها: ﴿فإن خفتم أن لايقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولا تنكحوا المشركات﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يتذكرون﴾، قال: حَرَّم الله المشركاتِ في هذه الآية، ثُمَّ أنزل في سورة المائدة [٥]، فاستثنى نساء أهل الكتاب، فقال: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكُمْ إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾