عن عكرمة بن خالد، قال: اختُصِم إلى عبد الملك بن مروان وأنا حاضر، في رجلٍ تَرَكَتْ له امرأتُه صَداقَها، ثُمَّ طلَّقها، فقال قائِلٌ عنده: قد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا﴾. فقال عبد الملك: أوَليس قد قال الله: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ [النساء:٢٠]؟! فتلاها. قال: فردَّ إليها مالَها. قال: وقال بعضهم: إن كان حين استوهبها يريدُ الطلاقَ، واعترف بذلك؛ فإنّه يَرُدُّ إليها صَداقها
عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد أنّ رجلا مِن آل أبي مُعَيْطٍ أعطته امرأتُه ألفَ دينار، وكان لها عليه صداقًا، ثم لبث شهرًا، ثم طلَّقها، فخاصمتْه إلى عبد الملك وأنا حاضِرٌ، فقال المطلِّق: أعْطَتْنِيهِ طَيِّبةً به نفسًا، وقد قال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ [النساء:٤] الآية. فقال عبد الملك [بن مروان]: فأين الآية التي بعدها: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾؟! اردُدْ إليها ألفَها. فقضى به لها عليه وأنا حاضِرٌ
عن عائشة -من طريق تميم بن سلمة، عن عُروة- قالت: تبارك الذي وسِع سمعُه كلَّ شيء، إني لأسمع كلام خَوْلَة بنت ثَعْلَبة، ويخفى عَلَيَّ بعضُه، وهي تشتكي زوجَها إلى رسول الله ﷺ، وهي تقول: يا رسول الله، أكَل شبابي، ونَثَرْتُ له بطني، حتى إذا كَبِرَت سِنّي، وانقطع ولدي، ظاهَر منِّي، اللهم، إني أشكو إليك. فما بَرِحَتْ حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ وهو أوْس بن الصّامت
اختُلِفَ في عود الضمير في قوله: ﴿إن يريدا إصلاحا﴾، وفي قوله: ﴿بينهما﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ الضمير فيهما يعود على الحكمين. والثاني: أنّ الضمير فيهما يعود على الزوجين. والثالث: أنّ الضمير يعود في الأول على الحكمين، وفي الثاني على الزوجين. وذَهَبَ ابنُ جرير (٦/٧٢٩) استنادًا إلى أقوال السلف إلى القول الأول. وذَهَبَ ابنُ عطية (٢/٥٤٥)، وابنُ تيمية (٢/٢٤١) استنادًا إلى الأظهر في الآية إلى القول الثالث. وهو ظاهر كلام ابن القيم (١/٢٧٥)
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والمنفقين﴾ أموالهم في حقِّ الله
عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر-: قوله الحق كله
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿بالعدل﴾، يقول: بالحق
قال قتادة بن دعامة: الحقُّ هو الله، ودينه الإسلام
عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿له دعوة الحق﴾، قال: لا إله إلا الله
قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا تبذر تبذيرا﴾: لا تُنفِق في غير حقٍّ