عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿وإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، قال: الخير: الدنيا. وقرأ: ﴿إنْ تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ﴾ [البقرة:١٨٠]، قال: فقلتُ له: إن ترك خيرًا: المال؟ قال: نعم، وأي شيء هو إلا المال؟! قال: وعسى أن يكون حرامًا، ولكن الناس يعُدُّونه خيرًا، فسمّاه الله: خيرًا؛ لأنّ الناس يُسمُّونه خيرًا في الدنيا، وعسى أن يكون خبيثًا، وسُمّي القتال في سبيل الله: سوءًا. وقرأ قول الله: ﴿فانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران:١٧٤]، قال: لم يمسسهم قتال. قال: وليس هو عند الله بسوء، ولكن يُسمُّونه: سوءًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، قال: المنافقون لا يدخُلُ قُلوبَهم شيءٌ من ذكر الله عند أداء فرائضه، ولا يؤمنون بشيء من آيات الله، ولا يتوكلون على الله، ولا يُصَلُّون إذا غابوا، ولا يُؤَدُّون زكاة أموالهم، فأَخبَر الله أنهم ليسوا بمؤمنين، ثم وصف المؤمنين فقال: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾، فأدَّوا فرائضه
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ في أموال اليتامى كرِهوا أن يُخالِطُوهم، وجَعَل ولِيُّ اليتيمِ يعزِل مالَ اليتيم عن مالِه، فشَكَوْا ذلك إلى النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهُمْ فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة:٢٢٠]. قال: فخالَطوهم، واتَّقَوْا
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿لا تُلْهِكُمْ أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ إلى آخر السورة: هو الرجل المؤمن نَزل به الموت، وله مال كثير لم يزُكّه، ولم يحجّ منه، ولم يُعط منه حقّ الله؛ يسأل الرَّجعة عند الموت فيُزكي ماله، قال الله: ﴿ولَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إذا جاءَ أجَلُها﴾
أفادت الآثار أنّ وصف الوليد بالوحيد لأنه وُلد بلا مال ولا ولد، ثم رزقه الله المال والولد. وقد ذكر ابنُ عطية (٨/٤٥٥) هذا القول، وزاد عليه قولًا آخر، فقال: «وقيل: المعنى: خَلَقتُه وحدي، لم يشركني فيه أحد». وعلّق عليه قائلًا: «فـ﴿وحيدا﴾ حال من التاء في ﴿خَلَقْتُ﴾»
عن جعفر بن بُرْقان، قال: كتب إلينا عمرُ بن عبد العزيز: أمّا بعدُ، فإنّ عزَّ الدين وقوامَ الإسلام: الإيمانُ بالله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة؛ فصلِّ الصلاةَ لوقتها، وحافظ عليها
عن هشام، عن محمد بن سيرين، قال: سألت عَبيدةَ [السَّلْمانِيّ] عن هذه الآية: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾. قال: إنما ذلك في الزكاة في الشيء الواجب، فأما في التطوع فلا بأس بأن يتصدق الرجل بالدرهم الزَّيْف، هو خير من التمرة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فإخوانكم في الدين﴾، يقول: إن ترَكوا اللاتَ والعُزّى، وشهِدوا أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله؛ فإخوانُكم في الدين
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- أمّا ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ فكانوا إذا مَرَّ بهم أحدٌ يوم الحصاد أو الجَدادِ أطعموه منه، فنسخها الله عنهم بالزكاة، وكان فيما أنبتت الأرض العُشر ونصف العُشر
قال عبد الله بن عباس: لَمّا نزلت: ﴿ورحمتي وسعت كل شيء﴾ قال إبليس: أنا من ذلك الشيء. فقال الله سبحانه وتعالى: ﴿فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون﴾