العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

العبد الحكيم لقمان: {يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13)} [لقمان: آية الله عليه وسلم أنه فسر قوله: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ} [الأنعام: آية ثم تلا قول لقمان: {يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِالله إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: آية 13] (¬2) ونظيره في القرآن: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: آية 254] وقوله: {وَلاَ تَدْعُ مِن مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ (106)} [يونس: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

النبيين لا يُقتلون بحق أبداً، فهو كالتوكيد (¬2)، كقوله: {وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} [الأنعام: آية 38] {يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ} [البقرة: آية 79]. وقال بعض العلماء: {بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف: آية 33] كقوله: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا } [الشورى: آية 40] لأن من بُغي عليه ثم انتقم قد يسمى هذا بغياً، كقوله: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ قوله: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

فقوله {إمَّا} [الأعراف: آية 35] أصله: إن يأتكم رسل منكم (¬1). ذلك المضارع بنون التوكيد في جميع القرآن من غير استثناء حرف واحد، كقوله: {وَإمَّا يَنزَغَنَّكَ} [فصلت: آية 36] {فَإمَّا نَذهَبَنَّ بِكَ} [الزخرف: آية 41] {فإمَّا تثْقَفَنَّهُمْ فِى الحَرب} [الأنفال: آية 57] {وإمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ} [الرعد: آية 40] وهكذا.

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

خلود أهل النار: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ} [هود: آية 107] {قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء الله} [الأنعام: آية 128] وقيّد خلود أهل الجنة بالمشيئة أيضاً قال: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ} [هود: آية 108] وفي القراءة مَجْذُوذٍ} أي: خلوداً في النعيم غير مقطوع {إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ (54)} [ص: آية 54] أي: لا انقطاع له أبداً {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ} [النحل: آية 96] أي: لا انقطاع

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174)} [النساء: آية 174] {فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا} [التغابن: آية 8] على عَبْدِنَا {وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} [الشورى: آية 52] فهو نورٌ مُظْلِمُ (¬2) كَمَا أشارَ اللَّهُ لهذا بقولِه: {يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ} [البقرة: آية قولِه: {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} [الرعد: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

ثم ذَكَرَ تعالى القصةَ الرابعةَ وهي قصةُ لوطٍ، قال: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} [الأعراف: آية 80 1): قال بعضُ العلماءِ: هو معطوفٌ على ما قبلَه: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ} [الأعراف: آية 59] {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} [الأعراف: آية 65] أي: وَأَرْسَلْنَا هودًا إلى عادٍ {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [الأعراف: آية 73] أي: وَأَرْسَلْنَا صالحًا إلى ثمودَ، وأرسلنا لوطًا أيضًا فقال لقومِه والقرآنُ صَرَّحَ بأن اسمَ أبيه (آزر) حيث قال: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ} [الأنعام: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

أليسوا صنعة من صنائعه؟ بلى هم صنعة من صنائعه {صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} [النمل: آية {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: آية 11] {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)} [الإخلاص: آية 4] {فَلاَ تَضْرِبُواْ لله الأَمْثَالَ} [النمل: آية 74] ونحو ذلك من الآيات. أساس ذلك التنزيه؛ لأنه لا يصف الله أعلم باللهِ مِنَ اللهِ {أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} [البقرة: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

وقوله: {فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ} [الأعراف: آية 101] هذه الآية الكريمة لقوله جل وعلا: {وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [الأنعام: آية القول بقوله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [البقرة: آية رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ} [الأعراف: آية وأن بعضهم شهد كرهًا لا طوعًا، وهو بطوعه ليس بمؤمن، قالوا: {فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ} [الأعراف: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

إشكال في الباء، والظلم كثيرًا ما يُطلق بمعنى الكفر كقوله: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: آية 13] {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: آية 254] {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ (106)} [يونس: آية 106] وعلى هذا فالظلم موسى في أول سورة النمل: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: آية تعالى: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَآئِرَ} [الإسراء: آية

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

(¬1) هم بنو إسرائيل بإجماع العلماء (¬2)، وكونهم {كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ} [الأعراف: آية 137] كان فرعون الأعمال الشاقة، إلى غير ذلك من الإهانات، كما يأتي في قوله: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} [الأعراف: آية فقوله: {مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا} [الأعراف: آية 137] جماهير العلماء على أن مشارق الأرض هو المفعول الأرض كما جاء موضحًا في آيات أُخر، كقوله: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (28)} [الدخان: آية 28] {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59)} [الشعراء: آية 59] ونحو ذلك من الآيات. ¬_____