عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، أنّ النبي ﷺ جلس على المنبر، ثم قال: «والذي نفسي بيده، ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويؤدي الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة، حتى إنها لَتَصْطَفِق». ثم تلا: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾ الآية
عن جابر بن عبد الله -من طريق عطية العوفي- قال: جعل المنافقون الذين تخلَّفوا بالمدينة يُخبِرون عن النبيِّ ﷺ أخبار السَّوء، يقولون: إنّ محمدًا وأصحابه قد جَهدُوا في سفرهم، وهلكوا. فبلغهم تكذيبُ حديثهم، وعافيةُ النبيِّ ﷺ وأصحابه، فساءهم ذلك؛ فأنزل اللهُ: ﴿إن تُصبكَ حسنةٌ تسؤهُم﴾ الآية
قال محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل: نَزَلَتْ في رَهْطٍ من المنافقين تَخَلَّفوا عن غزاة تبوك، فلمّا رجع رسولُ الله - ﷺ - أتَوْا إلى المؤمنون يعتذَرِون إليهم من تخلفهم ويعتلون ويحلِفون؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في الآية، قال: قال أحدهم: إن كان ما يقول محمدٌ حقًّا لَنحن شرٌّ مِن الحمير. فقال رجل مِن المؤمنين: فواللهِ، إنّ ما يقول محمدٌ لَحَقٌ، ولأنت شَرٌّ مِن حمارٍ. فهمَّ بقتله المنافقُ، فذلك همُّهم بما لم يَنالوا
عن يحيى بن أبي كثير، والقاسم، ومكحول، وعَبْدة بن أبي لبابة، وحَسّان بن عطية، أنّهم سمِعوا جماعةً مِن أصحاب النبي ﷺ يقولون: لَمّا أُنزلت هذه الآية: ﴿والسابقون الأولون﴾ إلى قوله: ﴿ورضوا عنه﴾ قال رسول الله ﷺ: «هذا لأُمَّتِي كلهم، وليس بعد الرِّضا سخط»
عن كعب الأحبار -من طريق يزيد بن قَوْذَر- قال: ما مِن شيءٍ أحبَّ إلى الله مِن قراءة القرآن والذِّكر، ولولا ذلك ما أمَرَ اللهُ الناسَ بالصلاة والقتال، ألا تَرَوْن أنه قد أمَرَ الناس بالذِّكْر عند القتال، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة مولى ابن عباس- قال: كُلُوا من ذبائحِ بني تغلبَ، وتزوَّجوا من نسائهم؛ فإن الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾. فلو لم يكونوا منهم إلا بالوَلايةِ لكانوا منهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان رفاعةُ بن زيد بن التابوت، وسويدُ بن الحارث قد أظهَرا الإسلام، ونافقا، وكان رجالٌ من المسلمين يوادُّونَهما؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين اتخذوا دينكم هزوا ولعبا﴾ إلى قوله: ﴿أعلم بما كانوا يكتمون﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: لَمّا نزَلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ في القوم الذين كانوا حرَّموا النساء واللَّحم على أنفسهم؛ قالوا: يا رسول الله، كيف نصنعُ بأيمانِنا التي حلَفْنا عليها؟ فأنزل الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾
عن أبي مجلز لاحق بن حميد: أنّ أهلَ الجاهلية كان الرجلُ منهم إذا أحرَم تقلَّد قِلادةً مِن شَعَرٍ، فلا يَعرِضُ له أحد، فإذا حجَّ وقضى حَجَّه تقلَّد قِلادةً مِن إذْخِر، فقال الله: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام﴾ الآية