قال مقاتل بن سليمان: فوحّد الرَّبّ نفسه، فقال: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلّا هُوَ عالِمُ الغَيْبِ﴾ يعني: غيب ما كان وما يكون، ﴿والشَّهادَةِ﴾ يعني: شهادته بالحقّ في كل شيء، ﴿هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ اسمان رقيقان، أحدهما أرقّ من الآخر، فلما ذكر ﴿الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ قال مشركو العرب: ما نعرف الرحمن الرحيم! إنما اسمه: الله. فأراد الله تعالى أن يُخبرهم أنّ له أسماء كثيرة، فقال: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلّا هُوَ عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ اسم الرّبّ تعالى: هو الله، وتفسير الله: اسم الربوبية القاهر لخلْقه وسائر أسمائه على فعاله، ... قوله: ﴿الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ﴾ الرحيم أرقّ من الرحمن، يعني: المترحّم، يعني: المتعطّف بالرحمة على خلْقه
ذكر ابن عطية (٨/٢١٦) احتمالين في معنى الآية: الأول: «أن يكون المعنى: سبّح الله تعالى بذكر أسمائه العُلى، و»الاسم«هنا بمعنى الجنس». ثم وجَّهه بقوله: «أي: بأسماء ربك، و﴿العظيم﴾ صفة للرَّبِّ تعالى». الثاني: «أن يكون»الاسم«هنا واحدًا مقصودًا، ويكون ﴿العظيم﴾ صفة له». ثم وجَّهه بقوله: «فكأنه أمَره أن يسبِّحه باسمه الأعظم، وإن كان لم يَنُصَّ عليه، ويؤيد هذا ويشير إليه اتصال سورة الحديد، وأولها فيه التسبيح وجملةٌ من أسماء الله تعالى، وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما: اسم الله الأعظم موجود في ستِّ آياتٍ من أول سورة الحديد. فتأمّل هذا؛ فإنّه مِن دقيق النظر، ولله تعالى في كتابه العزيز غوامضُ لا تكاد الأذهان تُدركها»
قال يحيى بن سلّام: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾ يعفون عن السيئة، ويأخذون بالحسنة. والسيئة هاهنا: الجهل. والعفو: الحلم. وإذا حلم فعفا عن السيئة فهو حسنة
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: هي السنبلة التي جعل الله رِزقًا لولده في الدنيا
عن عمر بن الخطاب، قال: الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن، وأحسن منه الصبر عن محارم الله
قال الحسن البصري: أمرهم الله أن يدعوا بتكفير ما مضى من الذنوب والسيئات، والعصمة فيما بقي
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿فتقبلها ربها بقبول حسن﴾: أي: سَلَكَ بها طريق السعداء
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في الآية، قال: رفعه الله إليه، فهو عنده في السماء
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور-: ﴿وموعظة للمتقين﴾ بعدهم؛ فيتَّقوا نِقْمَة الله ويحذروها
عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- في قوله: ﴿علم الله أنكم ستذكرونهن﴾، قال: بالخطبة