عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أتت اليهود محمدًا ﷺ حين أنزل الله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة:٢٤٥]، فقالوا: يا محمد، أفقير ربنا يسأل عباده القرض؟! فأنزل الله: ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا﴾ الآية
عن معاوية بن أبي سفيان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّها لن تبرح عِصابة مِن أُمَّتي يُقاتِلون على الحق، ظاهرين على الناس، حتى يأتي أمرُ الله وهم على ذلك». ثم نزع بهذه الآية: ﴿يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾
قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وذلك أنّ اليهود جادلوهما، ودَعَوْهما إلى دينهم، وقالوا: إنّ ديننا أفضل من دينكم، ونحن أهدى منكم سبيلًا. فنزلت: ﴿ودت طآئفة من أهل الكتاب﴾ إلى آخر الآية، ونزلت: ﴿ياأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله﴾
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: الرجل يُطَلِّقُ المرأةَ، فتَعْتَدُّ بعض عِدَّتها، ثم يُراجِعُها في عِدَّتِها، وطلَّقها ولم يَمَسَّها، مِن أيِّ يومٍ تَعْتَدُّ؟ قال: تعتدُّ باقيَ عِدَّتِها. ثم تلا: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾، قال عبد الملك ابن جُرَيْج: وأقولُ أنا: إنّما ذلك في النكاح، وهذا ارْتِجاعٌ
عن ابن عباس، قال: جاء عمر إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، هَلَكْتُ. قال: «وما أهْلَكَك؟». قال: حَوَّلْتُ رَحْلِي الليلةَ. فلم يَرُدَّ عليه شيئًا؛ فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، يقول: «أقْبِلْ وأَدْبِرْ، واتَّقِ الدُّبُرَ والحَيْضَ»
عن مُرَّة الهمداني -من طريق حُصَيْن- أنّ بعض اليهود لَقِي بعضَ المسلمين، فقال له: تأتون النساء وراءَهُنَّ؟! كأنه كره الإبْراك، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ؛ فنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ الآية، فرخّص الله للمسلمين أن يأتوا النساء في الفروج كيف شاءوا، وأنّى شاءوا، مِن بين أيديهن ومِن خلفهن
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قول الله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ الآية، قال ابن عباس: نفقة الحجِّ والجهادِ سواء، الدرهمُ بسبعمائة؛ لأنّه في سبيل الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان على بني إسرائيل قصاص في القتلى، ليس بينهم دية في نَفْس ولا جرح، وذلك قول الله: ﴿وكتبنا عليه فيها أن النفس بالنفس﴾ [المائدة:٤٥] الآية، وخفَّف الله عن أمّة محمد؛ فقبل منهم الدِّيَة في النفس وفي الجراحة، وذلك قوله: ﴿ذلك تخفيف من ربكم﴾ بينكم
عن أبي موسى الأشعري، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ في غزاة، فجعلنا لا نصعد شَرَفًا ولا نهبط واديًا إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير، فدَنا مِنّا، فقال: «يا أيها الناس، ارْبَعُوا على أنفسكم؛ فإنّكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنّما تدعون سميعًا بصيرًا، إنّ الذي تدعون أقربُ إلى أحدكم من عُنُق راحلته»
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- قال: لَمّا نزلت هذه الآيةُ في أموال اليتامى كرِهوا أن يُخالِطُوهم، وجَعَل ولِيُّ اليتيمِ يعزِل مالَ اليتيم عن مالِه، فشَكَوْا ذلك إلى النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتامى قُلْ إصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وإنْ تُخالِطُوهُمْ فَإخْوانُكُمْ﴾ [البقرة:٢٢٠]. قال: فخالَطوهم، واتَّقَوْا