سورة الرعد — الآية ٢٤

عن أبي أُمامَة -من طريق أبي الحجّاج- قال: إنّ المؤمن ليكونُ مُتَّكِئًا على أريكته إذا دخل الجنَّة، وعنده سِماطان مِن خَدَمٍ، وعند طرف السِّماطَين بابٌ مُبَوَّبٌ، فيُقبِل الملَكُ يستأذِنُ، فيقول أقْصى الخدم للذي يَليه: ملَكٌ يستأذن. ويقول الذي يليه للذي يليه: ملَكٌ يستأذن. حتى يبلُغ المؤمن، فيقولُ: ائذنوا له. فيقول أقربهم إلى المؤمن: ائذنوا. ويقولُ الذي يليه للذي يليه: ائذنوا. حتى يبلُغ أقصاهم الذي عند الباب فيفتح له، فيدخُلُ، فيُسلِّم عليه، ثم ينصرفُ

سورة هود — الآية ٦٥

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: حُدِّثْتُ: أنّه لَمّا أخذتهم الصيحةُ أهْلَكَ اللهُ مِن بين المشارق والمغارب منهم إلا رجلًا واحدًا كان في حَرَمِ الله، مَنَعَهُ حرمُ الله مِن عذاب الله. قيل: ومَن هُو، يا رسول الله؟ قال: «أبو رغال». وقال رسول الله ﷺ حين أتى على قرية ثمود لأصحابه: «لا يَدْخُلَنَّ أحدٌ منكم القريةَ، ولا تشربوا مِن مائهم». وأراهم مُرْتَقى الفصيلِ حين ارتقى في القارَة

سورة الأعراف — الآية ١٤٣

عن أبي بكر الهذلي -من طريق حجّاج- قال: لَمّا تخلف موسى بعد الثلاثين حتى سمع كلام اللهَ اشتاق إلى النظر إليه، فقال: ﴿رب أرني أنظر إليك قال لن تراني﴾، وليس لبشر أن يُطِيق أن ينظر إلَيَّ في الدنيا، مَن نَظَر إلَيَّ مات. قال: إلهي، سمعتُ منطقك، واشتقتُ إلى النظر إليك، ولَأن أنظرَ إليك ثم أموتُ أحَبُّ إلَيَّ مِن أن أعيش ولا أراك. قال: فانظر إلى الجبل، فإن استقر مكانه فسوف تراني

سورة الحجرات — الآية ١٧

عن حبيب بن أبي عَمرة -من طريق سفيان- قال: كان بشر بن غالب ولَبيد بن عُطارد، أو بشر بن عُطارد ولَبيد بن غالب عند الحَجّاج جالِسين، فقال بشر بن غالب للبيد بن عطارد: نَزَلتْ في قومك تميم: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾. فذكرتُ ذلك لسعيد بن جبير، فقال: إنّه لو علم بآخر الآية أجابه: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أنْ أسْلَمُوا﴾ قالوا: أسْلَمنا ولم نُقاتلك. بنو أسَد

سورة الأنعام — الآية ٥

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد كذبوا بالحق لما جاءهم﴾ يعني: القرآن، حين جاءهم به محمد ﷺ استهزءوا بالقرآن بأنّه ليس من الله، يعني: كفار مكة؛ منهم أبو جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، ومنبه ونبيه ابنا الحجاج، والعاص بن وائل السهمي، وأُبَيّ بن خلف، وعقبة بن أبي معيط، وعبد الله بن أبي أمية، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبو البختري ابن هشام بن أسد، والحارث بن عامر بن نوفل، ومخرمة بن نوفل، وهشام بن عمرو بن ربيعة، وأبو سفيان بن حرب، وسهيل بن عمرو، وعمير بن وهب بن خلف، والحارث بن قيس، وعدي بن قيس، وعامر بن خالد الجمحي، والنضر بن الحارث، وزمعة بن الأسود، ومطعم بن عدي، وقرط بن عبد عمرو بن نوفل، والأخنس بن شريق، وحويطب بن عبد العزي، وأمية بن خلف، كلهم من قريش. يقول الله عز وجل: ﴿فسوف يأتيهم أنباء﴾ يعني: حديث ﴿ما كانوا به﴾ بالعذاب ﴿يستهزؤن﴾ بأنّه غير نازل بهم. ونظيرها في الشعراء، فنزل بهم العذاب ببدر

سورة البقرة — الآية ٢٥٩

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: بدأ بعينيه فنفخ فيهما الروح، ثم بعظامه فأنشَزَها، ثم وصَل بعضَها إلى بعض، ثم كساها العَصَب، ثم العروق، ثم اللحم. ثم نظر إلى حماره، فإذا حمارُه قد بَلِي وابيضَّت عظامه في المكان الذي ربطه فيه، فنُودي: يا عظامُ، اجتمعي؛ فإنّ الله منزلٌ عليك روحًا. فسعى كُلُّ عَظْمٍ إلى صاحبه، فوصل العظام، ثم العصب، ثم العروق، ثم اللحم، ثم الجلد، ثم الشعَر، وكان حماره جَذَعًا، فأحياه الله كبيرًا قد تشنَّن، فلم يبق منه إلا الجلدُ من طول الزمن

سورة الأنفال — الآية ٣٦

قال محمد بن السائب الكلبي، ومقاتل بن سليمان: نزلت في المُطْعِمِين يوم بدر، وكانوا اثني عشر رجلًا: أبو جهل بن هشام، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، ونُبَيهٌ ومُنَبِّه ابنا حجاج، وأبو البَخْتَرِيِّ بن هشام، والنضر بن الحارث، وحكيم بن حزام، وأُبَيُّ بن خلف، وزَمْعَة بن الأسود، والحارث بن عامر بن نوفل، والعباس بن عبد المطلب، وكلهم من قريش، وكان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزائر

سورة التوبة — الآية ٢٠

عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله﴾، قال: افتخر عليٌّ، وعباس، وشيبة بن عثمان، فقال العباس: أنا أفضلُكم؛ أنا أسقي حُجّاجَ بيت الله. وقال شيبة: أنا أعمر مسجد الله. وقال علي: أنا هاجرت مع رسول الله ﷺ، وأجاهد معه في سبيل الله. فأنزل الله: ﴿الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله﴾ إلى: ﴿نعيم مقيم﴾

سورة يوسف — الآية ٣٧

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿لا يأتيكما طعام ترزقانه﴾، قال: كَرِه العبارةَ كُلَّها، فأجابهما بغير جوابهما؛ لِيُريَهما أنّ عنده عِلْمًا، وكان المَلِك إذا أراد قتل إنسان صنع له طعامًا معلومًا، فأرسل به إليه، فقال يوسف: ﴿لا يأتيكما طعام ترزقانه﴾ إلى قوله: ﴿يشكرون﴾. فلم يَدَعْه صاحبُ الرؤيا حتى يَعبُر لهما، فكرِهَ العبارة، فقال: ﴿يا صاحبى السجن ءأرباب﴾ إلى قوله: ﴿ولكن أكثر الناس لا يعلمون﴾. قال: فلم يدعاه، فعَبَّر لهما

سورة المؤمنون — الآية ١٠

عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿الوارثون﴾، ﴿الجنة أورثتموها﴾ [الأعراف: ٤٣]، ﴿الجنة التي نورث من عبادنا﴾ [مريم: ٦٣] هُنَّ سواء، قال ابن جُرَيج: قال مجاهد: يَرِث الذي مِن أهل الجنة أهلَه وأهلَ غيره، ومنزلَ الذين من أهل النار، هم يَرِثون أهل النار، فلهم منزلان في الجنة وأهلان؛ وذلك أنه منزل في الجنة، ومنزل في النار، فأمّا المؤمن فيبني منزله الذي في الجنة، ويهدِم منزله الذي في النار، وأما الكافر فيهدم منزله الذي في الجنة، ويبني منزله الذي في النار